قال تقرير عقاري متخصص لشركة سي بي ريتشارد إليس، والذي أصدرته من مكاتبها بالمنامة وتناول السوق العقارية في البحرين، أن مشكلات المبيعات التي يواجها مطورو العقارات المحلية دفعتهم إلى إعادة النظر في الكثير من المخططات الرئيسية للمشاريع السكنية.
وقال التقرير الذي حمل عنوان «نظرة على السوق العقارية في البحرين - الربع الثاني 2010» إن التغييرات التي لجأ لها المطورون في المخططات تتعلق باستخدامات التطوير، حجوم الوحدات، الأسواق المستهدفة كما أن الكثير من الاهتمام ينصب الآن على موضوع المراحل.
وقال التقرير إنه تم إطلاق الكثير من المشروعات في البحرين وبشكل أوسع في دول مجلس التعاون الخليجي كمشاريع تطوير هائلة ذات مرحلة واحدة وذلك للاستفادة من التوفير في نفقات التطوير، ولكن عندما توقف تدفق السيولة في نهاية 2008 - 2009، أدى «العناد واستخدام هذا المنحى نفسه إلى بعض المشكلات الكبيرة في المشاريع».
وقال التقرير، إن نقص المبيعات أثر بشكل كبير على المطورين؛ إذ أدى إلى مشكلات تجلت في نقص السيولة والتي أجبرت على إبطاء أو تأجيل الكثير من المشروعات.
وانتقد التقرير انفصال العرض من السوق عن طلب البحرينيين «تبقى المشكلة أنه بينما يمتلك المطورون الآلاف من الوحدات السكنية المبنية جزئياً، هناك الآلاف من العائلات التي تحتاج إلى مساكن».
وتابع «هناك انفصال أساسي بين موارد السكان العاديين، توافر التمويل، والتكاليف الحقيقة لتأمين الأرض وتجهيز المنازل لتلبية حاجاتهم. قد يتطلب الحل تغييراً اجتماعياً - ثقافياً كون شراء وبيع البيوت أصبح أكثر انتشاراً، وهو ما سيمكن العائلات البحرينية خصوصاً، من أن ترى أنه ليس من الضروري أن تكون الشقة هي حل مشكلة السكن لديهم على طول العمر، ولكنها إجراء قصير المدى فقط».
نظرة على الاقتصاد البحريني
وأعلن مجلس التنمية الاقتصادية في مراجعته الاقتصادية السنوية الأولى توقعاته بنسبة نمو تبلغ 4 في المئة للناتج القومي الإجمالي الحقيقي في البحرين وذلك للعام 2010.
وأشار المجلس أيضاً إلى أن نسبة نمو الناتج القومي الإجمالي الحقيقي في العقد الماضي تجاوزت 70 في المئة وأن نسبة الصادرات قد ارتفعت 116 في المئة كما ازدادت نسبة توظيف البحرينيين 39 في المئة مع زيادة في معدل الرواتب تجاوزت 50 في المئة خلال الفترة نفسها.
وقال التقرير: «هناك آمال حقيقية بأن المنعطف قد تم تجاوزه وأن لدى اقتصاد البحرين احتمالات نمو قوية، على رغم أن منظمة التجارة العالمية تقترح معدل نمو اقتصادي نحو 1.5 في المئة خلال العام 2010».
وأشار إلى أن اقتصاد البحرين تحت المجهر بسبب اعتماده على القطاع المصرفي المتعثر ولكن استطاعت البحرين حتى الآن أن تتجاوز هذه الصعوبات.
على رغم ذلك، هناك بعض الشكوك من وجود صعوبات في القطاع المصرفي والتي لم يتم حلها بشكل كامل ووجود بعض القضايا التي ماتزال تشكل عائقاً أمام اهتمامات المستثمرين في البحرين على المدى القصير.
إضافة إلى ذلك فإن الظروف الصعبة التي تعاني منها تقريباً والتي ستعجل من الحكمة أن يكون الإنسان حذراً في توقعاته الاقتصادية العالمية.
وأشار التقرير إلى أن المخاطرة قد تم تقييمها الآن في كل القطاعات وأنه من السهل على السوق أن تتفوق على التوقعات.
حركة المرور قضايا ملحة في العقارات
وأوضح التقرير أن ازدحام حركة المرور يشكل قضية ملحة باستمرار وخصوصاً في مناطق المكاتب التجارية.
وبيَّن أن سهولة الوصول، تأمين المواقف، والزمن الذي يستغرقه الوصول إلى مكان معين، تعتبر أموراً ذات تأثير كبير على معدلات الإيجار ومعدلات الإشغال في كل القطاعات.
من أجل معالجة هذه المشكلة، تسعى الحكومة إلى تطبيق نظام شبكة مواصلات عامة تتضمن نقلاً سريعاً، سكة حديد ذات خط واحد، قاطرات كهربائية وباصات النقل السريع.
ويستطرد التقرير «سيبقى السؤال هل يتمكن استثمار 8 مليارات دولار في هذه الشبكة من حل المشكلة الحالية، وخاصة أنه من الممكن معالجة هذه المشكلة بطريقة أبسط على المدى القصير من خلال تخطيط المدن الذي يركز على التطوير المستدام ذي الاستخدامات المتعددة».
جسر البحرين وقطر
وأشارت التقارير الصحافية في يونيو/ حزيران 2010 إلى أن مشروع «جسر المحبة» الذي خطط له طويلاً والذي يربط البحرين وقطر قد تم إيقافه حالياً بسبب التكاليف المرتفعة والتوترات السياسية. هذا ما تم إنكاره بقوة في اليوم التالي من قبل ممثل عن مؤسسة جسر البحرين - قطر الذي صرح بأن المشروع يسير ولكنه متأخر.
وقال التقرير، إن المشروع يبقى ذا أولوية عالية ومن المتوقع أن يكون له تأثير اقتصادي كبير على العربية السعودية، البحرين وقطر، من خلال الوصول المباشر للمدن الرئيسية في البلدان الثلاث بواسطة الطرق وسكك الحديد.
قطاع المكاتب
وبشأن سوق المكاتب أوضح التقرير، أن هذا القطاع في البحرين عرضة لانعدام التوازن بين العرض والطلب والذي يلاحظ بشكل خاص في المكاتب غالية الثمن أكثر من المكاتب منخفضة الثمن.
وأوضح أن نسبة الإشغال في الأبنية القليلة وذات المعايير الدولية والتي تضم المكاتب من النوعية العالية أقل بكثير من نسبة الإشغال في المكاتب الأخرى ذات النوعية العالية في البحرين، ولكن مجموعة من العوامل المختلطة تجعل الأمر غير واضح.
وأشار إلى أن القضايا الرئيسية الثلاث التي تشغل بال المستأجرين المحتملين في البحرين هي (من دون ترتيب محدد) إمكانية الوصول بالسيارة، الموقف والسعر، لاتزال السوق حساسة لموضوع السعر ولكن عندما تتم معالجة موضوع الوصول بالسيارة والموقف بشكل كامل، تبقى معدلات الإيجار ثابتة بشكل معقول وخاصة في الأماكن المفضلة (منطقة السيف على وجه التحديد). جعلت الشقق السكنية غير المناسبة أبداً كمكاتب، وكانت معدلات الإيجار فيها تتجاوز تلك الخاصة بالمكاتب المعدة لهذا الهدف وذات النوعية العالية في المناطق التي فيها مشكلات كبيرة في إمكانية الوصول ووقوف السيارات.
وبيَّن أن المكاتب ذات النوعية العالية وذات المعايير الدولية في البحرين موجودة في المناطق التي تشكل فيها إمكانية الوصول والمواقف مشكلة، بسبب ذلك بقيت معدلات الإيجار المحققة ومستويات الإشغال منخفضة بشكل يدعو إلى الإحباط في أبنية تتمتع بمثل هذه المعايير.
تحول طلبات المستأجرين
كما أن متطلبات المستأجرين الاعتيادية من المساحة قد تحولت بشكل كبير منذ الذروة التي وصلت إليها في العام 2008؛ إذ عادت إلى 100 - 150 متراً مربعاً والتي أصبحت عادية جداً في البحرين. في العام 2008 كانت مساحات المكاتب ذات النوعية العالية والتي يسعى المسأجرون إلى الحصول عليها بشكل متزايد تتراوح بين 300 و 400 متر مربع، ولكن الوضع غير ذلك الآن؛ إذ تنتظر الشركات الكبيرة والبنوك جلاء الغموض الذي يكتنف الاقتصاد العالمي قبل القيام بأية التزامات كبيرة.
وأشار إلى أن عدم التوافق بين العرض والطلب يكون واضحاً تماماً إذا تجمع العرض المحلي والدولي من مساحات المكاتب ذات النوعية العالية. عند الأخذ بالاعتبار مساحات المكاتب المحلية من النوعية العالية في منطقة السيف على سبيل المثال، يبدو سوق المكاتب قريباً بشكل منطقي من وضع التوازن (على رغم استخدام الشقق غير المناسبة وغير العملية للمكاتب الصغيرة) على رغم أن العرض الجديد المتدفق إلى السوق سيؤدي في النهاية إلى عدم توازن موجود حالياً في السوق وبشكل أسوأ.
وأوضح أن تطور مساحات المكاتب ذات النوعية العالية تباطأ خلال 18 شهراً وتم إيقاف الكثير من المشاريع، ومن المتوقع أن يخفف هذه المنحى من تأثير انخفاض الطلب على مساحات المكاتب خلال العام أو العامين المقبلين، على رغم أنه من المرجح أن يتم إنهاء بعض مشاريع أبنية المكاتب المهمة والتي سيكون من الصعب إدخالها في السوق على المدى القصير.
القطاع السكني
وتناول التقرير موضوع القطاع السكني «يستمر عدم التوافق بين العرض والطلب للوحدات السكنية في البحرين. على كل حال، إنها قضية معقدة لوجود مجموعة متنوعة من عدم التوافق والتي يمكن تصنيفها بحسب فئات عدم التوازن إلى أنواع المنازل، موقع المنزل، وسعر المنزل».
وأوضح التقرير «أن قائمة الانتظار لبيوت الإسكان وصلت إلى ما يقارب 53000 عائلة وهي تزداد بمعدل ثلاثة أو أربعة آلاف وحدة كل عام. إن معدل التزايد هذا في قائمة الانتظار يفوق المعدل الذي يمكن من خلاله الحكومة أن تتعامل مع هذه المشكلة ويبدو أن الوضع يسير نحو الأسوأ على المدى القصير. إن منازل الإسكان تقدم لتلك العائلات التي تحصل على أقل من 400 دينار بحريني في الشهر وإذا كانت التقارير صحيحة، فإنه من المحبط جداً أن نجد أن 53000 عائلة تقع ضمن هذه الفئة بينما يبلغ عدد البحرينيين الموظفين نحو 138000 فقط».
وأوضح التقرير أنه تعرف الفئة الثانية من المنازل بأنها «يمكن الحصول عليها» وهي فئة مشحونة بالمشكلات أيضاً بالنسبة إلى العائلات البحرينية. وضعت التعليقات الأخيرة في الصحافة اللوم هنا بشكل حاد على المطورين في القطاع الخاص، ملمحة إلى أنهم غير قادرين على معالجة هذا القطاع في السوق. ببساطة هذا غير صحيح، تتجلى المشكلة في قضيتين رئيسيتين. الأولى، أن العائلة البحرينية تفضل بشكل اعتيادي أن تمتلك فيلا أو منزلاً مستقلاً، على مخطط الأرض التي تمتلكها (التملك الحر الحقيقي). في الاقتصاد الذي تكون فيه تجارة المنازل مازالت في نقطة التشكل من دائرة التطور الكاملة، ينظر البحرينيون إلى منزلهم الأول على أنه منزلهم الدائم على المدى البعيد.
القضية الثانية التي تناولها التقرير تكمن في الأرض فبسبب تفشي تجارة الأراضي في البحرين خلال السنوات القليلة الماضية، فإن أسعار الأراضي التي تم البدء بتطويرها كمناطق سكنية منخفضة الكثافة، قد ارتفعت بشكل حاد وفي معظم المناطق تجد أن السعر يقارب مستوى 20 ديناراً للقدم المربع. بالاعتماد على مخطط صغير تبلغ مساحته 225 متراً مربعاً، تجد أن سعر الأرض فقط يقارب 50000 دينار بحريني. إن القرض العقاري المخفض للبحرينيين ذوي الدخل المتوسط إلى المنخفض والمقدم من قبل الحكومة يبلغ فقط 40000 دينار بحريني - وهولا يكفي حتى لشراء قطعة صغيرة من الأرض والتي ترغب العائلة البحرينية باقتنائها لتبني عليها منزلها.
عندما تتم إضافة كلفة البناء، يكون ببساطة من المستحيل بالنسبة إلى المطورين أن يلبوا الطلب على المنازل «التي يمكن الحصول عليها».
مشكلة هيكلية في البحرين
ويشير التقرير إلى أن هناك مشكلة هيكلية في البحرين وهي أن متوسط الأجور المنخفضة نسبياً بالنسبة إلى البحرينيين، والتي عندما تجتمع مع توافر وكلفة التمويل، لا تسمح لهم ببساطة من شراء البيوت التي يبنيها المطورون لهم.
في الوقت الحالي، قادت تجارة الأراضي المفرطة وأسعار الأراضي المتغيرة المطورين إلى السعي وراء البديل الاقتصادي الوحيد - «الشقق الفخمة» والتي هدأت سوقها الآن بالنسبة إلى كل من المستثمرين/ المضاربين والملاك - الشاغلين. بقي عدد الصفقات التجارية بالنسبة إلى هذا القطاع في أدنى حدوده على رغم أن بعض الصفقات التجارية قد حققت بشكل عام سعر الشراء الأصلي أو أرباحاً بسيطة للبائعين
العدد 2893 - السبت 07 أغسطس 2010م الموافق 26 شعبان 1431هـ
جمري
البحريني محصل شقه لو حجره و حمام و قال لا؟؟؟ القليل خير من العدم...و لكن اذا حتى العدم نفسه مو موجود وين نروح؟؟؟؟ حتى اللي ينصب له خيمه يسجنونه...الله على هالزمن..نفر ما في بهريني في فله كبييير و شغل كويس..نفر بهريني كله ما في..شغل ما في غرفه ما في اكل ما في.. بس كف على وجه مال هو ممكن فييي..