العدد 2893 - السبت 07 أغسطس 2010م الموافق 26 شعبان 1431هـ

المجر تغلق أبوابها في وجه صندوق النقد الدولي

حصل رفض الحكومة المجرية اليمينية المحافظة لقروض جديدة من صندوق النقد الدولي، على تأييد واسع من قبل الرأي العام المجري، لكنه أثار أيضاً دهشة المجتمع الدولي الذي اعتاد مؤخرا على أنباء تفاقم الأوضاع الاقتصادية والمالية التي تعاني منها هذه الدولة التي انضمت إلى عضوية الاتحاد الأوروبي في العام 2004.

واستند رئيس الحكومة، فيكتور اوربان، في قراره هذا إلى الشعبية العريضة التي لايزال يحظي بها حزبه -»الحركة المدنية المجرية» الذي عرف بعلاقاته الوثيقة باليمين المتطرف- بعد فوزه بأغلبية ساحقة في انتخابات أبريل/ نيسان الماضي، وهي التي ضمنت له ثلثي المقاعد البرلمانية والتمتع بنفوذ غير مسبوق منذ انهيار النظام الشيوعي المجري.

ويذكر أن صندوق النقد الدولي قد عرض على المجر قرضا جديدا لتمديد خط الائتمان الذي فتحه برصيد 20 مليار يورو في العام 2008 بالاتفاق مع الحكومة الاشتراكية السابقة.

هذا ويأتي قرار رفض القرض في سياق مساعي الحكومة لاحتواء العجز العام من خلال فرض ضريبة جديدة على المصارف وغيرها من المؤسسات المالية، وهو ما قوبل بالرفض من جانب صندوق النقد الدولي الذي اعتبره إجراء غير مقبول.

وبلغ رضا المجريين عن قرار الرفض حد أن الكثيرين منهم شعروا بنوع من الفخر الوطني لدى علمهم بأن الحكومة أبلغت وفداً لصندوق النقد الدولي وصل إلى بودابست في يوليو/ تموز الأخير لمناقشة القرض الجديد، بأن رئيس الوزراء اوربان قد سافر إلى جنوب إفريقيا للتمتع بمشاهدة مباراة نهائي كأس العالم لكرة القدم.

هذا وأعلن اوربان، بعد الفشل في التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، أن المجر قد خفضت بالفعل حجم العجز من 9.3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2006، إلى 4 في المئة في العام 2009، ما يجعل منها «بطل العالم في سباق تقليص الإنفاق».

وصرح أستاذ العلوم السياسية في جامعة أوروبا الوسطي في بودابست زولت اينيدي، لوكالة انتر بريس سيرفس، أن المجر تسجل الآن واحدا من أدنى معدلات العجز العام في الاتحاد الأوروبي، بما يتجاوز المتوسط الأوروبي بنسبة ضئيلة.

هذا والواقع أن الكارثة المالية التي تنبأت بها معظم وسائل الإعلام المختصة في القطاع المالي جراء الفشل في تجديد خط الائتمان، لم تتبلور بعد في المجر على الرغم من تهديدات شركات التصنيف العالمية بخفض درجة المصداقية المالية لهذا البلد.

لكن هذه الشركات مازالت تأمل أن تستعيد الحكومة المجرية ارتباطاتها مع صندوق النقد الدولي، وذلك على الرغم من تشديد اوربان على أي اتفاق جديد يتم التوصل إليه «لن يكون مع صندوق النقد الدولي وإنما مع الاتحاد الاوروبي»

العدد 2893 - السبت 07 أغسطس 2010م الموافق 26 شعبان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً