أكد وزير الصناعة والتجارة حسن فخرو حرص ومتابعة الحكومة لكل المشاريع والمنجزات الاقتصادية التي تتم بين مملكة البحرين وجمهورية روسيا الاتحادية، التي أسفرت عن زيارة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي ترأسه الوزير بمكتبه صباح أمس والذي يعد الرابع من سلسلة الاجتماعات التي عقدت لمتابعة المشاريع التي تمخضت عنها الزيارة التي قام بها جلالة الملك إلى روسيا في شهر ديسمبر/ كانون الأول من العام 2008 بمشاركة وفد اقتصادي عالي المستوى، إذ استعرض الاجتماع الذي حضره السفير الروسي بمملكة البحرين فيكتور سميرنوف وعدد كبير من ممثلي المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة ذات العلاقة بالمشاريع والاتفاقيات المشتركة مع الجانب الروسي.
وجدد وزير الصناعة والتجارة في بداية الاجتماع ترحيبه بكافة المبادرات والخطوات التي يقوم بها القطاع الخاص في البحرين في مجال ترجمة توجيهات القيادة والحكومة بشأن تعزيز العلاقات الاقتصادية مع جمهورية روسيا الاتحادية واستحداث المشاريع المشتركة التي يمكن أن تخدم شعبي البلدين الصديقين وترتقي بعلاقاتهما التجارية إلى مستويات أرحب، منوهاً كذلك في هذا السياق إلى النتائج الإيجابية لزيارة وفد غرفة صناعة وتجارة البحرين للعاصمة الروسية موسكو ومشاركتهم في المعرض العربي الروسي «أريبيا إكسبو 2010» والذي كان له صدى كبير على المستوى الاقتصادي في كلا البلدين، مؤكداً في هذا الصدد الدور الكبير الذي يمكن أن يلعبه القطاع الخاص البحريني في الوصول بالعلاقات المشتركة إلى مستويات متقدمة عبر الاتفاقيات المشتركة والمشاريع ذات المردود الاقتصادي الملموس على كلا البلدين.
وفيما يتعلق بالتطورات المتصلة بالقطاع المالي والمصرفي أشار المدير التنفيذي بمصرف البحرين المركزي عبدالرحمن الباكر إلى عدد من الخطوات الإيجابية والمهمة المتصلة ببعض الاتفاقيات التي من شأنها تعزيز العلاقات المشتركة في هذا الجانب، ومنها على سبيل المثال اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار التي انتهى المصرف من مراجعة بنودها وقد يكون الجانب الروسي أيضاً مستعداً لتوقيعها في القريب، وهذا ما أكده السفير الروسي خلال الاجتماع، مشيراً كذلك لاتفاقية تجنب الازدواج الضريبي بين البحرين وروسيا والتي أكد أن المصرف المركزي قد انتهى فعلياً من إعداد مشروع الاتفاقية وينتظر فقط دراستها من قبل الجانب الروسي تمهيداً لوضعها في صورتها النهائية وتوقيعها من قبل المعنيين في كلا الجانبين، إضافة إلى مذكرة التفاهم بين المصرف وسوق الخدمات المالية الفيدرالية لروسيا إذ أشار إلى تلقي المصرف طلب توقيع مذكرة التفاهم التي من شأنها تعزيز التعاون في أسواق المال وهو ما يتم العمل بشأنه حالياً.
ومن جانبه، أكد نائب رئيس أعلى ورئيس إدارة العمليات والشئون الإدارية بمجموعة البركة المصرفية عبدالرحمن شهاب توقيع بنك البركة الإسلامي لمذكرة تفاهم مع بنك «VTB Capital « الروسي تمهيداً لتأسيس علاقة عمل مصرفية تتعلق بالاستثمار مع البنك من خلال فرعه في دبي، وعمل خط ائتماني للبنك الذي يعد ثاني أكبر بنك في روسيا، كما يدرس بنك البركة الدخول في مشروع تقديم خدمات صكوك إسلامية لحكومة كازاخستان.
كما أكد وجود اهتمام أكاديمي من قبل إحدى الجامعات الروسية في أن يكون هناك برنامج لتبادل الزيارات الطلابية للتعرف أكثر على التجربة البحرينية في مجال العمل المصرفي وأن هذا التعاون سيتم بحثه قريباً.
وعلى صعيد معرض البحرين الدولي للطيران الذي يرعاه جلالة الملك وتشارك فيه جمهورية روسيا الاتحادية بشكل قوي، أكد وزير الصناعة والتجارة اكتساب هذا المعرض لسمعة متميزة على خارطة معارض الطيران الدولية وقد جاءت المشاركة الروسية لتعزيز هذا المعرض، وفي هذا الصدد أكد السفير الروسي رغبة حكومة بلاده القوية لتكرار المشاركة في هذا المعرض في دورته القادمة العام 2012 وخصوصاً أنه حقق نجاحاً كبيراً في دورته الأولى.
أما بالنسبة للتعاون البحريني الروسي في مجال الألمنيوم فقد أكد شريف أحمدي مواصلة شركة ألمنيوم البحرين «ألبا» لمفاوضاتها مع شركة «روسال» الروسية والتي من المؤمل أن تساهم بخبراتها الفنية والتكنولوجية في إنشاء خط الصهر السادس لإنتاج الألمنيوم، علماً بأن روسيا تستحوذ على ما مقداره 11 في المئة من حجم السوق العالمي للألمنيوم.
وعلى صعيد الجهود التي يبذلها مكتب الأمم المتحدة للتنمية الصناعية يونيدو في تعزيز الاستثمار بين البلدين وتشجيع رواد الأعمال الشباب في هذا الجانب، أشار رئيس مكتب اليونيدو في البحرين هاشم حسين إلى قيام مكتب البرنامج في روسيا ببرامج عديدة تهدف إلى نشر تجربة البحرين في ريادة الأعمال وتشجيع الكوادر الشابة للانخراط في العمل التجاري.
وفيما يتعلق بجهود استيراد البحرين للقمح الروسي، أشار السفير الروسي إلى أسفه من عدم إمكانية ذلك في الوقت الراهن حيث تسببت الحرائق وموجة الجفاف التي اجتاحت مساحات كبيرة من روسيا في قلة المحصول من هذا المنتج مما دفع بالحكومة لوقف التصدير مؤقتاً.
ومن جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة شركة البحرين لمطاحن الدقيق يوسف صالح الصالح اعتذار الشركة المتحدة للحبوب الروسية عن المشاركة في المناقصة المطروحة من قبل الشركة في هذا الجانب. ولكن من المؤمل أن تكون هناك إمدادات روسية من القمح في المستقبل المنظور.
والى ذلك أكد الوزير استمرار الوزارة في متابعة كافة الجهود التي يقوم بها القطاع الخاص وكذلك السفارة الروسية في البحرين والتي تسهم في مجملها في تعزيز العلاقات المتبادلة بين البلدين وتفعيل الاتفاقيات الاقتصادية التي أبرمت بينهما، وفي مجالات واعدة كالصناعات الصغيرة والمتوسطة وإقامة المعارض والطاقة والاتصالات وغيرها. كما من المؤمل أن تكون هناك مواصلات جوية مباشرة بين البلدين في المستقبل .
العدد 2895 - الإثنين 09 أغسطس 2010م الموافق 28 شعبان 1431هـ