استغرب نائب رئيس الجمهورية العراقية، عادل عبد المهدي، في حديث لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية نشرته أمس (الاثنين) التغير الحاد في مواقف المالكي، وقال: «إلى لحظة تخليه عن قناعته بأنه سيكون القائمة الأولى كان إصراره على أن الكتلة الأكبر هي القائمة الفائزة. ورد على احتجاج المعترضين على النتائج في مؤتمر علني نقلته جميع الوكالات مع مجموعة الاتحاد الأوروبي، مشيداً بنزاهة الانتخابات والمفوضية، معتبراً أن الاحتجاج هو ديدن الخاسرين.
ثم انقلب الأمر تماماً وتغير المنطق بعد أن وصلت المعلومات عن تغير مواقع القوائم. وبدأ الهجوم على المفوضية والأمم المتحدة، وعطلت البلاد والعملية في طعونات وأعمال عد وفرز لم تغير شيئاً».
ورد عبد المهدي على اتهام المالكي بأن جميع القوائم صنعت في الخارج عدا قائمتين هما ائتلاف دولة القانون والتحالف الكردستاني، وقال: «هذا اتهام وتجاوز خطير على مجمل القوى وعلى العملية الديمقراطية والسياسية في العراق. وهذا محرج له (المالكي) قبل أن يكون محرجاً للآخرين. فإذا كان الأمر كذلك فلماذا يفاوض القائمة العراقية وهو الذي اتهمها بشتى التهم؟ ولماذا يقول إنه كان مصراً على الاندماج مع الائتلاف الوطني ويطلب ترشيحه له؟ لماذا يطلب دعم وترشيح قوائم صنعت في الخارج ثم يهاجمها عندما لا تتفق معه؟ هذا كلام لا يصح من مسئول وقيادي كبير».
وأضاف: «أرجو أن لا نسمع من دولة رئيس الوزراء أنه لم يرسل أعلى مستشاريه وقياداته للاجتماعات، ولبناء المواقف المشتركة وتلقي الدعم المطلوب، وأنه لم يلتق هو وغيره برجال مخابرات من دول أجنبية داخل العراق وخارجه».
و اتهم عبد المهدي (المالكي) بأنه «هاجم الجميع واعتبرهم متآمرين وخادعين للشعب، ولم يبرئ أحداً سوى نفسه».
وقال عبد المهدي إن «الكلام عن الشعب لا يصح بهذه الطريقة، هذا كلام قد يقوله باحث أو مواطن، لكن أن يصدر من رئيس مجلس وزراء العراق وهو في منصبه، فهذه مسألة يجب مراجعتها». وتابع: «لو قال أي رئيس وزراء في العالم خلال فترة توليه ما قاله رئيس وزرائنا، لثارت عليه الدنيا ولم تقعد. لم يترك دولة رئيس الوزراء أحداً إلا وأصابه بشيء، فاتهم الكتل والقوى السياسية بالمراوغة والخداع، واتهم آخرين بقلة الأدب»، وزاد قائلاً إن للمالكي «زلات لسان كثيرة، وغير صحيحة، وغير لائقة».
أمنياً، قالت الشرطة العراقية إن مجمعاً طبياً انهار تماماً بعد انفجار ألغام زرعت بداخله ما أسفر عن مقتل اثنين من المدنيين وإصابة سبعة آخرين في ابو غريب على المشارف الغربية لبغداد.
وفي بغداد، انفجرت قنبلة مزروعة على الطريق قرب نقطة شرطة المرور في حي الغزالية بغرب بغداد ما أسفر عن سقوط قتيلين أحدهما شرطي مرور وإصابة عشرة بينهم سبعة من رجال شرطة المرور. كما انفجرت قنبلة مزروعة على الطريق تستهدف دورية لشرطة المرور في وسط بغداد في وقت متأخر من مساء الأحد وأصابت ثلاثة أشخاص بينهم شرطي مرور.
أما في كركوك، فقتل مسلحون بالرصاص مسئولاً ببلدة وأصابوا اثنين من حراسه في الملتقى جنوب غربي كركوك.
هذا وقد أعلن مصدر أمني اعتقال ثلاثة أشخاص يشتبه بأنهم يقفون وراء التفجير الدموي بسيارتين مفخختين في الكوت الذي أدى إلى سقوط 33 قتيلاً وعشرات الجرحى.
العدد 2895 - الإثنين 09 أغسطس 2010م الموافق 28 شعبان 1431هـ