اتفقت مجموعة من الصحافيين على أن سباق الجائزة الكبرى لطيران الخليج من أكثر سباقات الموسم إثارة لأنه حمل نتائج غير متوقعة على الإطلاق. وأشار الصحافيون الذين تحدثوا إلى "الوسط" داخل المركز الإعلامي التابع لحلبة البحرين أن حرارة الجو زادت من حرارة السباق - بحسب تعبير بعضهم - وان خروج بطل العالم مايكل شوماخر الذي لم يتسن له إكمال السباق جعلت هذا الموسم من أكثر المواسم صعوبة بالنسبة لنجم فريق فيراري. ريني هوفمان من صحيفة "سويدشث زتنج" الألمانية يرى أن سباق البحرين من أكثر السباقات إثارة، إذ حمل مفاجآت غير متوقعة بسبب خروج الكثير من السيارات إلى خارج مضمار الحلبة. فيما اعتبر هوفمان أن عامل الغبار ودرجة الحرارة أسهما بشكل فعال بتغيير نتائج السباق، إذ لم تخدم الكثير من السائقين لإكمال السباق كما كان متوقعا. ويقول هوفمان: "أعتقد أن عامل الطقس من حيث ارتفاع الحرارة ووجود الغبار لم يخدما الكثير من السائقين إلى جانب تصميم الحلبة الذي تقع في منطقة صحراوية". وبشأن نتيجة بطل العالم مايكل شوماخر في موسم الجائزة الكبرى قال هوفمان: "إنها كارثة بالنسبة لبطل العالم. أعتقد أنه يواجه عاما صعبا. نعم لابد من الاعتراف بذلك على رغم أن سيارته الجديدة سريعة، ولكنها لم تثبت جدارتها على حلبة البحرين. أعتقد أنه الموسم الأصعب لبطل العالم من بين أكثر من خمسين سباقا. أعتقد أن هذه الخسارة تشكل كارثة لفريق فيراري". وفيما إذا كان يعتقد هوفمان أن السباق المقبل في إيطاليا لن يحمل الكثير من النجاح لفريق فيراري، أجاب قائلا: "لا. أعتقد أنهم يملكون سيارة سريعة، ولكنهم بحاجة للتغلب على المشكلات الميكانيكية التي قد تواجههم خلال الموسم المقبل". وعن تألق نجم فريق رينو فرناندو الينزو خلال عطلة نهاية الأسبوع في البحرين قال هوفمان: "لا أعتقد أنه واجه صعوبة بعد خروج شوماخر. لم يكن هناك من يشكل صعوبة بالنسبة له. بلاشك انه سائق جيد، ولكن لا يمكن التكهن بنتائج السباق القادم، وخصوصا إذا كنا نتحدث عن بطولة عالمية". أما المحرر الرياضي في صحيفة "سرشنبفرتر الجمني" الألمانية انو هيكر فيري أن هذا الموسم لم يلامس التوقعات الكثيرة التي أحاطت به بعد سباق ماليزيا. ويقول هيكر: "الكثير من السيارات خرجت خارج مضمار السباق وهذا الأمر لم يوفر منافسة قوية بالنسبة لنجم فريق رينو. فمن الملاحظ أن الكثير من السائقين قادوا بسرعة كبيرة بين بعضهم بعضا وليس بينهم وبين رينو، لذلك لا أعتقد أن نجم فريق رينو قد واجه صعوبة كبيرة بتحقيق هذا الفوز في سباق البحرين". وبشأن توقعاته للسباق المقبل في إيطاليا قال هيكر: "من الصعوبة التكهن بإمكان فوز رينو أمام فريق فيراري الذي سيشارك في موطنه وأمام جمهوره، لذلك يجب أن ننتظر ونرى". فيما يرى محرر مجلة "سبورموتور" فراس النمري أن جائزة البحرين الكبرى هي الجائزة الأجمل لهذا الموسم، إذ بدى عامل الإثارة والتشويق حاضرا بقوة منذ بداية السباق وحتى نهايته. يقول النمري: "بلاشك ان حرارة الطقس زادت من حرارة السباق، بالإضافة إلى وجود تقلبات متعددة في الخلف، إذ رأينا الكثير من السيارات التي انزلقت وخرجت الى خارج مضمار السباق بسبب حرارة الطقس التي أثرت سلبا على أداء الإطارات". وعن النتيجة المؤسفة التي حققها بطل العالم شوماخر في موسم نهاية الأسبوع في البحرين قال النمري: "السباق شكل خيبة آمل كبيرة بالنسبة إلى بطل العالم مايكل شوماخر وفريق فيراري الذين خرجوا "بخفي حنين" من هذا السباق، إذ أبرز هذا السباق الهيمنة الواضحة لفريق رينو الذي حقق الفوز الثالث على التوالي خلال هذا الموسم. وأيضا الفوز الثاني للسائق الاسباني فريناندو ألونسو. وهذا يعني ان رينو هي الأبرز والأكثر تحضيرا لهذا السباق والتي استطاعت أن تقرأ القوانيين الجديدة بطريقة أفضل من بقية الفرق، إذ استطاعت ان تخلق توليفة ناجحة من سائقيين وسيارة ومحرك وهيكل وتمكنت من التقدم على أبرز منافسيها". ويضيف: "الفريق الأبرز خلف رينو هو تويوتا، إذ كان بمثابة حصان البطولة الأسود، إذ احتل تورللي للمرة الثانية على التوالي المرتبة الثانية وسط التتويج وهذه نتيجة كبيرة تدل على أن تويوتا لم تأت للفورمولا 1 بداعي التنزه وإنما لحصد النتائج الإيجابية، وهذه النتيجة جاءت في وقت نرى فيه أن مواطنتها هوندا تتجرع من كأس المرارة بعد أن أحرز المركز الثالث العام الماضي، وها هو الآن ينتقل من خيبة أمل إلى أخرى، إذ لم يتمكن حتى الآن من تحقيق أية نقطة تماما بعكس العام الماضي الذي استطاع نجمه باتون الصعود الى منصة التتويج عشر مرات". وبشأن عدم تمكن بطل العالم شوماخر من إكمال السباق قال النمري: "بلاشك ان فريق فراري أبرز أداء متميزا على متن سيارتها الجديدة، ولكونها جديدة تحتاج لبعض الوقت لكي تنضج وينقصها الفعالية وجدارة التشغيل. وأعتقد ان هذه الأمور يمكن تلافيها في المستقبل على رغم ان السيارة لم تظهر لنا فعاليتها لأن شوماخر لم يستمر طويلا في السباق لكي تتضح قدرة السيارة على تقديم الأداء الجيد، وربما شوماخر كان سريعا لأن سيارته كانت مزودة بكمية من الوقود أقل من غيرها من السيارات، ولكن كل هذه التكهنات لم تسعفنا بالنتيجة وقصر عمر سباقه ولم يقدم لنا حقيقة واضحة عن سيارة فيراري الجديدة". وبشأن عودة فريق ماكلارين بقوة خلال هذا الموسم قال النمري: "بالتأكيد أن السائق الفلندي كيمي رانكون قاد أجمل السباقات له وقد تجاوز الكثير من السائقين وتمكن في النهاية على رغم كل الصعوبات التي تعرض لها ان ينهي السباق ويحرز المركز الثالث ويعتلي آخر عتبات منصة التتويج". وعن الإطارات المستخدمة في السباق يرى النمري ان هذا الموسم جاء ليثبت تفوق إطارات ميشلان على إطارات بريدجستون، إذ ان فريق ساوبر السويسري مزود بمحركات فيراري، ولكنه هذا العام انتقل من مخيم بريدجستون الى مخيم ميشلان واستطاع سائقه البرازيلي - الذي كان سائق تجارب لدى فريق فيراري - فيليب دماسا أن يحقق الفوز على سيارة لم تتعدى موازنتها 10 في المئة مقارنة بموازنة فيراري، ولكن بواسطة إطارات ميشلان استطاع ان يتجاوز بطلة العالم خلال السنوات الخمس الأخيرة ألا وهو فريق فيراري، وهذا دليل واضح على تفوق الإطارات الفرنسية ميشلان. ومن الأشياء اللافتة للنظر بحسب رأي النمري ان استغناء فريق رينو عن السائق الايطالي ايرانو تروللي كان قرارا خاطئا: "أعتقد ان تروللي استطاع أن يثبت لمدير فريق رينو الخطأ المتسرع الذي ارتكبه الفريق باستبعاده عن صفوف الفريق لهذا الموسم، والدليل مقارنة أدائه بأداء رالف شوماخر، إذ بدى وللسباق الثالث أن أداء تروللي مذهل مقارنة بأداء شوماخر". وأضاف: "أعتقد ان فريق تويوتا تسرع كثيرا بضم رالف شوماخر، وكان يفترض ضم سائق آخر يستطيع أن يسند الفريق بهذه البطولة"
العدد 942 - الإثنين 04 أبريل 2005م الموافق 24 صفر 1426هـ