نفى رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أمس وجود أية خلافات بينه وبين الرئيس محمود عباس، في وقت استنكرت "حماس" إقصاء السلطة لموظفين منتمين للحركة عن وظائفهم. وقال قريع في مستهل جلسة الحكومة الأسبوعية "أؤكد انه لا توجد خلافات بيني وبين رئيس السلطة فنحن جسم واحد ونعمل جنبا إلى جنب وعلى قلب رجل واحد ولا توجد خلافات على الإطلاق". ووجه قريع حديثه إلى وسائل الإعلام الإسرائيلية المختلفة والمسئولين الإسرائيليين قائلا: "إن الرئيس عباس هو رئيس السلطة وأنا رئيس وزرائه وملتزم بكل ما يصدر من قرارات عن المؤسسة التي يترأسها الرئيس"، معتبرا إعلان "إسرائيل" بأنها تنوي ربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بالقدس قضية خطيرة للغاية وتهدد عملية السلام والتهدئة المبذولة عربيا ودوليا. وحث قريع العالم على ضرورة التدخل الفوري والعاجل من أجل وقف الاستيطان ووقف بناء الجدار، مرحبا في الوقت نفسه بالتصريحات التي صدرت عن الإدارة الأميركية والتي تستنكر موضوع البناء في "معاليه ادوميم". وفي الموضوع الفلسطيني ذاته، أكد وزير الداخلية نصر يوسف انه اخبر وزير الأمن الإسرائيلي شاؤول موفاز أن السلطة الفلسطينية لا يمكنها أن تقوم بأي جهد أمني حقيقي في قطاع غزة في ظل الأوضاع التي آلت إليها الأجهزة الأمنية الفلسطينية والتدمير الكبير الذي لحق بها وضعف تسليحها. وقال يوسف في تصريحات له أمس انه رفض شخصيا خلال لقائه موفاز الأسبوع الماضي أية مطالبات إسرائيلية أمنية في غزة في ظل التدهور الشديد في مستوى تنظيم وتسليح القوات الأمنية الفلسطينية وتردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية في القطاع واستمرار "إسرائيل" في سياستها الحالية. وقال يوسف انه طالب موفاز بأن تسمح "إسرائيل" لخمسين ألف عامل فلسطيني بالعمل داخل "إسرائيل" وان تسمح بإعادة تسليح قوات الأمن الفلسطينية وان ترفع القيود كاملة عن تحركات الفلسطينيين في غزة قبل القيام بأي جهد أمني حقيقي، منوها بانه أخبر الجانب الأميركي بالموقف الفلسطيني من مسألة التعاون الأمني في غزة. إلى ذلك، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أمس عن عقد اجتماع سري، مساء أمس الأول، بين وزيرة الاتصالات الإسرائيلية، دالية إيتسيك، ووزير الشئون المدنية الفلسطيني محمد دحلان بمشاركة مدير عام وزارة الاتصالات، آفي بلشنيكوف وذلك بناء على طلب دحلان الذي طلب من "إسرائيل" منح ترخيص لتفعيل شركة هواتف خلوية ثانية في المناطق الفلسطينية، في سبيل خلق المنافسة، علما بأن شركة واحدة تدير الاتصالات الخلـوية في الأراضي الفلسطينية ووعدت إيتسيك بفحص الطلب. كما استنكرت حركة "حماس"، ما أقدمت عليه السلطة الفلسطينية مما اعتبرته إقصاء بعض الموظفين المنتمين للحركة عن وظائفهم. وقال الناطق باسم "حماس" سامي أبو زهري، في بيان له: "إنه على رغم الجهود التي تبذلها القوى الفلسطينية لتعزيز الوحدة الفلسطينية، وعلى رغم التفاهمات الفلسطينية التي وردت في إعلان القاهرة، أقدمت بعض الجهات في السلطة الفلسطينية خلال الأيام الأخيرة على إصدار قرارات بفصل الكثير من المنتمين لحماس من وظائفهم، وغالبيتهم من المدرسين العاملين في وزارة التربية والتعليم". إلى ذلك طالبت كتائب "شهداء الأقصى" السلطة الفلسطينية بالتحرك السريع لمحاربة الفساد المستشري في السلطة ومؤسساتها، إضافة إلى محاكمة المتورطين فيه. ودعت عباس إلى التحقيق في موت الرئيس الراحل ياسر عرفات، وفي قضياة الإسمنت الذي ذهب لبناء الجدار الفاصل، مبينة أنا الشعب الفلسطيني لن يأسف على محاكمة أي مفسد، وهددت بأنها ستأخذ القانون بيدها إن لم يستجب عباس لندائها. وكان القيادي البارز في الكتائب، علاء سناقرة، رفض دعوات عباس بشأن قضية تسليم أسلحة المطاردين وقال إنه ورفاقه يرفضون مجرد التفكير بتسليم أسلحتهم تحت أي مسمى ما دام هناك احتلال إسرائيلي على الأرض، وإنه ورجال المقاومة أخذوا على عواتقهم من اليوم الأول الذي حملوا فيه السلاح في وجه الاحتلال أن يبقى مرفوعا من دون أي تراجع مهما عظمت التضحيات. وميدانيا أعلنت "ألوية الناصر صلاح الدين" الذراع العسكري للجان المقاومة الشعبية مسئوليتها عن تفجير عبوة ناسفة بجرافة كانت تمر على الحدود الفلسطينية المصرية قرب رفح ما أدى إلى تدميرها تدميرا كاملا. وقالت الألوية في بيان لها إنها جرحت اثنين من المستوطنين كانا يعملان ضمن مجموعة من الجنود والمستوطنين لوضع جدار على حدود مستوطنة "موراج"، وشوهد المستوطنان وهما يسقطان أرضا. وفي قلقيلية في الضفة اعتقلت قوات الاحتلال شابين فلسطينيين بالقرب من بلدتي النبي إلياس وعزون في حين احتجزت قوات أخرى عشرات الفلسطينيين عند المدخل الوحيد لقرى غرب رام الله بالقرب من بلدة بيتونيا
العدد 943 - الثلثاء 05 أبريل 2005م الموافق 25 صفر 1426هـ