العدد 944 - الأربعاء 06 أبريل 2005م الموافق 26 صفر 1426هـ

البحارة يطالبون بإيقاف دفن السواحل والمصايد البحرية

مجددين رفضهم لـ "النوخذة البحريني"

طالب عدد من أعضاء جمعية صيادي الأسماك البحرينية المسئولين بإيقاف دفن السواحل والمصايد البحرية التي تهدد الثروة البحرية والحياة الفطرية، والتصدي لتدمير قيعان البحر من قبل سفن سحب الرمال، وقيام الهواة بالصيد التجاري متعدين على حقوق الصيادين المحترفين لهذه المهنة، بالإضافة إلى كثرة رخص الصيد مقارنة بالرقعة الجغرافية لمناطق الصيد البحري. ورأوا وجوب إلغاء المادة 3 من المرسوم بقانون 20 لسنة ،2002 والذي يشترط عند ممارسة الصيد التجاري وجود ربان بحريني "نوخذة" على ظهر السفينة، وذلك لاعتبارات كثيرة تمنع تنفيذه منها عدم وجود العدد الكافي من النواخذة البحرينيين القادرين على قيادة السفن ومعرفة المصايد البحرية وأصول المهنة ومخاطرها، هذا خلاف عدم إستطاعة النوخذة البحريني إن وجد من العمل، بسبب صعوبة تحديد دوام ثابت له للعمل، بسبب طبيعة العمل نفسه، كما أن نظام الصيد البحري قائم على عرف "القلاطة" وليس الراتب الثابت، وضعف المردود المالي مقارنة بطبيعة العمل ومشقته. واعتبروا تطبيق هذه المادة سيترتب عليه الكثير من المخاطر الفورية، مثل عدم تمكن أصحاب السفن من تسديد أقساط المصارف المستحقة عليهم، وكذلك عدم دفع رواتب البحارة من الأجانب وبقائهم من دون عمل مما سيؤدي إلى هروبهم أو مزاولتهم أعمالا غير مشروعة، وتلف قوارب الصيد والمكائن والمعدات البحرية نظرا لعدم استخدامها، مع وجود التزامات مالية أخرى عليهم الوفاء بها . وشددوا على "ضرورة أن يقرر البحارة مصيرهم بأنفسهم" مشيرين إلى صعوبة معيشة كثير من الأسر البحرينية لكون عائليها يعتمدون على مهنة الصيد، محذرين من المخاطر المتوقعة من تنفيذ هذه المادة، التي ستؤدي إلى ندرة الأسماك المعروضة في السوق بسبب توقف عدد كبير من الصيادين الذين يزودون السوق حاليا بالأسماك، وارتفاع أسعار الأسماك تبعا لندرتها، ومحاولة الجهات المختصة تعويض النقص السمكي بإدخال كميات من الأسماك الخليجية، التي يعمل على ظهر سفنها نواخذة و بحارة أجانب، وتقليص مساهمة قطاع الصيد البحري في الناتج القومي، واعتماد السوق المحلي على الأسماك المستوردة ما يهدد الأمن الغذائي للمملكة، واندثار مهنة عريقة من المهن التي تلازمت مع تاريخ البحرين عبر العصور، وإلزام أصحاب سفن صيد الربيان دفع رواتب النواخذة البحرينيين حتى خلال فترة منع الصيد البالغة أربعة أشهر. وفي هذا الصدد اقترح البحارة بعضا من الحلول والمقترحات للحفاظ على الثروة البحرية والحياة الفطرية، ومن أهمها وقف منح رخص صيد جديدة، ووقف أعمال تدمير قيعان البحر من قبل سفن سحب الرمال، مع تحديد أماكن لسحب الرمال بعيدا عن مناطق الصيد البحري، وضبط عملية الصيد بالنسبة للهواة، سواء من جهة نوع القوارب أو أدوات الصيد، ووقف جميع القوارب غير المرخصة والبالغ عددها حوالي 1333 قاربا، وإيقاف العمالة الأجنبية غير المرخصة للصيد البحري، وإعداد البرامج التدريبية طويلة المدى للبحرينيين وإحلالهم الإحلال التدريجي مع توفير الحوافز المناسبة، واستحداث طرق صيد مبتكرة للربان من أجل حماية قيعان البحر، إلزام سفن وقوارب الصيد الخروج من الأماكن المصرح بها من أجل التدقيق في رخص الصيد والصيادين، ووضع لوحات التسجيل على القوارب بألوان تحدد نوع الترخيص "محترف أو هاو"، وتعويض الصيادين الراغبين في الانسحاب من قطاع الصيد البحري من أجل تقليل العدد الحالي. وناشدوا إدارة الثروة السمكية ووزارة العمل وخفر السواحل، للنظر في المخاطر التي تهدد الثروة البحرية والحياة الفطرية وإيجاد حلول لها، مؤكدين أن البحر مصدر رزقهم الوحيد

العدد 944 - الأربعاء 06 أبريل 2005م الموافق 26 صفر 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً