استطاعت "الوسط" أن تنفرد بلقاء حصري مع مدير منتخب اليابان كازيوكي ياكاوا أثناء زيارته الخاطفة للبحرين. وسلط الضوء في حديثه على استعدادات المنتخب الياباني وأهمية لقاء المنتخب البحريني... والجهود السرية التي بذلها الاتحاد الياباني للتعرف على كل المعلومات التي تخص نجوم الكرة البحرينية.
الوسط-المحرر الرياضي
دخلوا المملكة بعيدا عن الأضواء، تعرفوا من المسئولين في الاتحاد البحريني لكرة القدم على صحة الأجواء، لديهم متابعة مستمرة لمنتخبنا الوطني عبر الفضاء، اطمأنوا على أماكن اللعب والسكن والتدريب، وصفوا أبناء البحرين بـ "الشعب الحبيب"، غادروا البلاد بصمت لينقلوا للمدير الفني زيكو ما هو الجديد. "الوسط" كعادتها انفردت بلقاء خاص مع مدير المنتخب الياباني لكرة القدم كازيوكي ياكاوا أحد أفراد وفد الاتحاد الياباني في اجتماع تنسيقي مع أعضاء الاتحاد البحريني تحضيرا لمباراة المنتخبين التي ستقام يوم الثالث من يونيو/ حزيران المقبل في البحرين في الجولة الرابعة من الدور الحاسم للتصفيات الآسيوية لكأس العالم. تم في الاجتماع بحث النواحي التنظيمية والإدارية الخاصة بالمباراة وإقامة وفد المنتخب الياباني وبرنامج تدريباته في البحرين، إذ تحدد فندق الدبلومات مقرا لإقامة الفريق الضيف. بداية نرحب بك في بلدك الثاني البحرين ونود أن تعرفنا على سبب زيارتكم لمملكة البحرين؟ - سبب زيارتنا لمملكتكم هو التجهيز للقاء المقبل، فنحن في الاتحاد الياباني دائما ما نزور أي بلد ستقام فيه مباراة لمنتخبنا للوقوف على جاهزية الملعب الذي ستقوم عليه المباراة وأماكن التدريب ومحل الإقامة. وكيف وجدتم جاهزية ملعب المباراة وأماكن التدريب؟ - بالنسبة إلى ملعب الاستاد الوطني الذي يحتضن اللقاء المرتقب وجدناه يخضع حاليا للصيانة وسيكون جاهزا للمباراة بعد أن أطلعنا الاخوة المسئولون في الاتحاد البحريني لكرة القدم على سير العمل وموعد الانجاز ونحن على ثقة تامة بما أخبرونا به. وماذا عن ملاعب التدريب؟ - لن نحتاج إلى ملاعب للتدريب لأن موعد وصولنا البحرين سيكون يوم الأول من يونيو/ حزيران، فيما سيتدرب الفريق تدريبا واحدا فقط قبل المباراة، وذلك على الاستاد الوطني يوم الثاني من يونيو، لذلك لسنا بحاجة إلى ملاعب التدريب. وهل حسمتم محل الإقامة؟ - نعم فنحن بحثنا عن فندق خمس نجوم وبعد الاطلاع على أهم الفنادق الراقية والاجتماع مع مسئوليهم عبر زميلي المسئول في الاتحاد الياباني كنجيرو ماتسوموتو والسكن والضيافة توصلنا لعرض فندق الدبلومات الذي تتوافر فيه جميع المستلزمات التي نحتاجها. كيف وجدتم تعاون المسئولين في الاتحاد البحريني لكرة القدم؟ - في الحقيقة، لقد لمسنا كل التعاون والمساعدة من قبل الاخوة الأعزاء في الاتحاد البحريني الذين حفونا بحسن الضيافة والكرم ووفروا لنا كل السبل لإنجاح مهمتنا، وأنا شخصيا تربطني علاقة وطيدة مع صديقي الحميم مدير المنتخب البحريني عبدالرزاق محمد الذي سبق أن التقيت معه في الصين وذهبنا سويا إلى كوريا الشمالية للتأكد من صلاحية الملاعب ومحل الإقامة وكانت اتصالاتي معه متواصلة حتى قبل مجيئنا للبحرين. وعبدالرزاق من المديريين المحترفين الذين يجيدون التعامل والتنسيق في مثل هدة المباريات الدولية وهذا ما لاحضته ايضا من خلال تعاملة مع افراد المنتخب البحريني. كيف سيكون برنامجكم لمباراة البحرين المرتقبة؟ - أول ما أعود إلى اليابان سأعد للمدير الفني للمنتخب زيكو تقريرا مفصلا عن زيارتنا للبحرين لوضع اللمسات الأخيرة للبرنامج الذي سبق أن تم إعداده. هلا حدثتنا عن برنامجكم؟ - ابتسم قليلا، وقال: هل تريد التشكيلة الأساسية، وواصل حديثه: إننا في الاتحاد الياباني أعلنا قبل مدة وجيزة عن استضافتنا لمنتخبي بيرو والإمارات العربية المتحدة ضمن دورة "كيرن" الودية بمشاركة ثلاث فرق نلتقي فيها منتخب بيرو في 21 مايو/ أيار المقبل، وبعدها في 27 من الشهر نفسه نواجه المنتخب الإماراتي، علما أن شركة "كيرن" هي الشركة الراعية للاتحاد الياباني لكرة القدم والتي يربطنا معها عقد أحد بنوده إقامة دورة ودية سنوية بمشاركة منتخبات خارجية. درجة الحرارة في اليابان منخفضة تماما مقارنة بالطقس في البحرين، فهل في ذلك تأثير على أداء الفريق؟ - طبعا، فنحن زرنا مملكتكم في شهر أبريل/ نيسان والطقس نعتبره حارا، فكيف سيكون في يونيو؟ ولكن نحن تعودنا على اللعب في أجواء مختلفة ولدينا لاعبون محترفون خاضوا الكثير من المباريات في ظروف مختلفة سواء مع المنتخب أو مع أنديتهم المحلية أو الخارجية التي يلعبون فيها. هل لديكم برنامج للتغلب على مشكلة الطقس؟ - سنتوجه يوم الأحد 29 مايو المقبل إلى عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة "أبوظبي" لإقامة معسكر خارجي قصير يهدف منه التأقلم على الطقس الحار، وخصوصا أن الطقس في مدينة أبوظبي مشابه لحد كبير لطقس البحرين، وسنمكث فيها ثلاثة أيام قبل التوجه إلى البحرين في 1 يونيو المقبل. ومتى ستكون العودة لليابان؟ - من المعروف أن الفريق سيخوض مباراته قبل الأخيرة أمام المنتخب الكوري الشمالي في العاصمة بيونغ يانغ يوم 8 يونيو، وبما أن الوصول إلى كوريا الشمالية ليس بالأمر اليسير نظرا لندرة الرحلات، تقرر أن يعود الوفد من البحرين يوم ثاني المباراة لليابان ليتوجهوا بعدها مباشرة إلى كوريا الشمالية على متن طائرة خاصة. لنذهب قليلا للمباراة المرتقبة في 3 يونيو المقبل ونسلط الأضواء عليها، بداية ما هي توقعاتك للقاء؟ - بداية لابد من الاعتراف بأننا سنواجه أقوى منتخب آسيوي! أهذه حقيقة أم تصريح دبلوماسي؟ - هذه حقيقة، فالتطور الكبير الذي تشهده الكرة البحرينية لا يستطيع أي إنسان تجاهله، ونتائج الفريق في كأس آسيا الأخيرة في الصين خير شاهد عندما فرض المنتخب البحريني نفسه البطل غير المتوج والحصان الأسود بلا منازع، وفعلا ستكون المباراة المقبلة هي العقبة الأصعب للمنتخب الياباني. أفهم من كلامك أن الفائز من اللقاء سيكون الأقرب للتأهل؟ - لا أعتقد أبدا، لأن قبل بداية جولة الإياب لايزال الأمل بالتأهل للمونديال قائم لجميع الفرق بما فيهم المنتخب الكوري الشمالي الذي لايزال من دون رصيد من النقاط، لذلك نحن نتعامل مع كل لقاء على حدة، ولدينا ثلاثة لقاءات متبقية وجميعها مهمة ونطمح في الخروج منها بأكثر عدد من النقاط. لكنك لم تجبني على سؤالي السابق، ما هي توقعاتك للقاء؟ - أجاب ضاحكا "ألم تنس السؤال"، المهم توقعاتي للمباراة بأنها ستكون قوية ومثيرة لحاجة كلا المنتخبين للفوز بنقاطها، وأتوقع أن يغلب عليها الطابع الهجومي لكي يقل الضغط النفسي على الفائز، وخصوصا أن المنتخبين سيخوضان مباراتين صعبتين خارج أرضهما، فالمنتخب البحريني سيلاقي المنتخب الإيراني الذي سيسعى لحسم تأهله مبكرا، ومنتخبنا سيواجه المنتخب الكوري الشمالي الذي قد تنتعش آماله في حال تحقيق نتيجة إيجابية أمام المنتخب الإيراني، وحقيقة ما أتمناه هو تقديم الفريقين عرضا مشرفا يستمتع به الحضور وآلاف المشاهدين عبر التلفاز. كيف يتم رصد تحركات المنتخب البحريني؟ - لدينا فريق عمل متكامل من خبراء وفنيين مهمتهم عمل تقرير مفصل عن الفرق المنافسة، ونحن نعتمد على الفضائيات بشكل كبير كأحد المصادر الأساسية. وماذا عن الصحافيين الذين كانوا يلاحقون المنتخب البحريني؟ - هؤلاء جميعهم يعملون لمؤسساتهم الإعلامية، فلدينا في اليابان السبق الإعلامي تدر من ورائه المؤسسة الإعلامية الكثير من الأموال، وتجذب المستثمرين لعمل الرعاية والإعلان في تلك المؤسسات سواء الصحافية أو التلفزيونية. المنتخب الياباني فاجأ الجميع بتواضع نتائجه في الدورين الأول والثاني خلال كأس أمم آسيا في الصين، ولكنه استطاع أن يعيد اكتشاف نفسه مجددا واستحق اللقب الآسيوي، وتكرر السيناريو في الدور الأول من التصفيات المونديالية، وتكرر الحال في مرحلة الذهاب من الدور الحاسم. فهل ستكون مرحلة الإياب بداية انطلاقة جديدة للمنتخب الياباني؟ - أتفق معك فيما ذكرته بنسبة 100 في المئة، وهذا فعلا ما يعاني منه المنتخب الياباني من عدم استقراره الفني، ويعود ذلك لأسباب كثيرة، منها الإرهاق وكثرة الإصابات إضافة إلى تطور مستويات بقية المنتخبات، ونحن نتمنى أن يعود الفريق إلى مستواه المعهود بطلا للقارة الصفراء. يعني من كلامك أنكم غير راضين عن مستوى منتخبكم؟ - هدفنا في هذه المرحلة التركيز على التأهل لمونديال ألمانيا ،2006 والعمل بشكل متواز لرفع المستوى الفني لأن الجميع في اليابان يدرك تماما أن الفريق لديه الكثير ليقدمه عوضا عن مستواه الحالي. لقاؤكم مع منتخب كوريا الشمالية يعتبره البعض مواجهة قومية بين البلدين كما حدث ذلك في لقائكم أمام المنتخب الصيني لوجود فجوات سياسية بين البلدين نتيجة حوادث تاريخية واختلاف في الأيدلوجيات. فهل تعتقد أن التوتر السياسي سيلقي بظلاله على اللقاء؟ - لا أعتقد أبدا، فنحن دائما نسعى لفصل الرياضة عن السياسة، لأن الرياضة بها قيم ومثل سامية تستطيع احتواء الأزمات والاختلافات السياسية، وهناك الكثير من الشواهد الحية جمعت فيها الحوادث الرياضية ألد الخصام في لقاءات ملؤها الروح الرياضية والأخلاق الرفيعة، وللأمانة... لقد استقبلنا الأخوة الأعزاء في كوريا الشمالية استقبالا حافلا ووفروا لنا جميع الاحتياجات اللازمة، ولدينا علاقة وطيدة بهم فنحن جميعا منضوين تحت راية الاتحاد الآسيوي. ألا تعتقد أن ما جرى في لقاء كوريا الشمالية وإيران قد يتكرر معكم؟ - لا أعتقد أبدا، لأن لكل مباراة ظروفها الخاصة، فلو أن اللقاء لم يشهد احتجاجا على التحكيم ربما لم تحدث أية مشكلة، بدليل أن المنتخب الكوري الشمالي خسر من منتخب البحرين وبالنتيجة نفسها وعلى أرضهم ولم تحدث أية مشكلة أو إضرابات. لكن يقال أنكم تقدمتم باحتجاج للاتحاد الآسيوي على الاتحاد الإيراني مفاده أن الناحية الأمنية لم تكن متوافرة في ملعب آزادي؟ - نعم، تقدمنا باحتجاج وذكرنا فيه ما حدث وهذا ما يفعله أي اتحاد في حال تعرضه لمضايقات، فقد أصيب بعض من مشجعينا الذين قدموا من اليابان بإصابات متفاوتة ونحن لا نقبل لأحد التعدي على أي فرد سواء من البعثة أو من الجمهور. على ذكر تعرض جماهيركم لإصابات هل ستحضر جماهير يابانية لمؤازرة منتخبكم في اللقاء المقبل؟ - نعم، فقد تحدد حضور 2000 مشجع للمباراة وتم التنسيق بشأنهم بين السفارة اليابانية في البحرين والمؤسسة العامة للشباب والرياضة، إذ قام السفير الياباني بزيارة لرئيس المؤسسة والتي ستتحمل المؤسسة جميع الترتيبات الخاصة بالجماهير والإعلاميين، ونحن على ثقة تامة بالمسئولين البحرينيين من حسن الاستضافة وتجهيز جميع الأجواء والمناخ لخروج اللقاء بصورة حضارية تعكس مدى عمق العلاقة بين البلدين، فالشعب البحريني شعب حبيب بالنسبة إلى اليابانيين
العدد 962 - الأحد 24 أبريل 2005م الموافق 15 ربيع الاول 1426هـ