أعلن مصرف الشامل أنه سيطرح صندوقا استثماريا جديدا في نهاية الشهر المقبل لا يقل حجمه عن 25 مليون دولار أميركي بهدف الاستثمار في الأسهم الخليجية، وأنه يخطط لفتح فرع ثامن قبل نهاية العام الجاري.
وأضاف الرئيس التنفيذي محمد حسين "أن المصرف يسعى إلى مضاعفة حصته في سوق البحرين والتي تقدر بنحو خمسة في المئة خلال الخطة الثلاثية التي بدأت أول العام الجاري عن طريق التركيز على الخدمات التي يقدمها إلى الأفراد".
مشيرا إلى "أن مصرف الشامل سيركز كذلك على العمليات الاستثمارية، وهذا يعني أننا سندخل في الاستثمارات العقارية الخاصة، وتقديم استشارات مالية واستثمارية. وسيكون التركيز على السوق الخليجية وبالذات سوق البحرين، ولكن لدينا أفكار ومشروعات قيد الدراسة في منطقة الخليج من ضمنها قطر وسلطنة عمان، أكثرها في السوق العقاري بسبب الانتعاش الحالي في هذا القطاع".
الرئيس التنفيذي في لقاء مع "الوسط":
مصرف الشامل يطرح منتجات جديدة لمضاعفة حصته في سوق البحرين
السيف - عباس سلمان
أعلن مصرف الشامل وهو أحد المصارف الإسلامية الرائدة في المنطقة أنه سيطرح منتجات جديدة بهدف مضاعفة حصته المتواضعة في السوق وسيركز على تقديم خدمات فعالة وسريعة للأفراد في وقت يسعى إلى إضافة فرع ثامن قبل نهاية العام الجاري إلى فروعه المنتشرة في المملكة.
كما قال المصرف إنه سيطرح صندوقا استثماريا جديدا في نهاية الشهر المقبل، لا يقل حجمه عن 25 مليون دولار أميركي بهدف الاستثمار في الأسهم في دول الخليج العربية بصفة خاصة وبعض الأسواق العربية بصفة عامة وأنه يخطط لفتح فرع ثامن قبل نهاية العام الجاري.
وأبلغ الرئيس التنفيذي للمصرف محمد عبدالرحمن حسين "الوسط" في لقاء خاص في مكتبه أن "مصرف الشامل مصرف تجاري وهذا يعني أن التركيز يكون على الخدمات المصرفية للأفراد وأن المصرف لديه حضور جيد في ذلك عبر الفروع السبعة التي لديه، ولكن التركيز سيكون في توسعة هذه الخدمة". وأضاف يقول "إن المصرف سيشجع منتجات الأفراد ومن ضمنها التمويل الاستهلاكي وطرح منتجات استثمارية تهدف إلى استقطاب المزيد من الزبائن وفي الوقت نفسه يكون التركيز على تقديم خدمات فعالة وسريعة للأفراد مثل تشجيع الخدمات المصرفية عبر الانترنت بحيث يتمكن الأفراد من إكمال معاملاتهم من دون حضورهم الشخصي إلى فروع المصرف".
وقال حسين: "سيكون التركيز على خدمات الأفراد أكثر من السابق لتوسيع حصة مصرف الشامل في السوق. ولأن سوق البحرين سوق تنافسية فيجب تقديم خدمات أفضل".
وتحدث عن المنتجات الجديدة فقال حسين: "إن مصرفه سيقوم بطرح صناديق استثمارية جديدة لإعطاء الزبائن القدرة على المشاركة أو الاستثمار في هذه الصناديق".
وقال حسين: "طرحنا صناديق استثمارية في السابق وكان آخرها مشروع شركة ركاز للتنمية والتطوير وهي الشركة العقارية الرائدة في المملكة العربية السعودية، إذ تم طرح صندوق "رويال أمواج للتطوير العقاري" وهو أول صندوق منظم للتطوير العقاري مقوم بالريال السعودي يهدف إلى الاستثمار في سوق العقار الواعد في السعودية".
وقام مصرف الشامل بهيكلة الصندوق وإدارته بينما ستقوم شركة ركاز بتطوير وتسويق مشروع رويال أمواج. وحصل الصندوق على موافقة مؤسسة نقد البحرين وسيخضع لرقابتها ويمكن للأجانب الاستثمار في مشروعات تطوير عقارية في المملكة السعودية من خلال الصندوق الذي يبلغ حجمه 466 مليون ريال سعودي. وقال حسين: "سنقوم بطرح صندوق التعامل في الأسهم الخليجية بشكل رئيسي وبعض الأسواق العربية وسيطرح في نهاية الشهر المقبل ولن يقل حجم الصندوق عن 25 مليون دولار أميركي".
وتحدث الرئيس التنفيذي لمصرف الشامل عن الخدمات المصرفية للأفراد فقال إن ذلك يشمل اتجاهين إذ إن الاتجاه الأول يغطي احتياجات المستهلكين من ناحية القروض الاستهلاكية والاتجاه الثاني هو استثمار أموال المستثمرين. وقال "هناك اتجاهان الأول إعطاء الزبائن الأموال والثاني أخذ الأموال من الناس الذين لديهم فوائض نقدية يريدون استثمارها ولذلك نريد أن نركز ونطور سوق الأفراد في البحرين".
وتطرق حسين إلى حصة المصرف في سوق البحرين فوصفها بأنها "متواضعة إذ تبلغ نحو خمسة في المئة ونرغب في مضاعفتها خلال خطة العمل في السنوات الثلاث التي بدأت أول العام الجاري".
كما قال حسين إن مصرف الشامل سيركز كذلك على العمليات الاستثمارية "وهذا يعني أننا سندخل في الاستثمارات العقارية الخاصة وتقديم استشارات مالية واستثمارية وسيكون التركيز على السوق الخليجية وبالذات سوق البحرين، ولكن لدينا أفكار ومشروعات قيد الدراسة في منطقة الخليج من ضمنها قطر وعمان وأكثرها في السوق العقارية بسبب الانتعاش الحالي في هذا القطاع". ورد على سؤال عن أسباب ازدهار سوق العقار في المنطقة فقال حسين إن ذلك يرجع إلى أربعة أسباب رئيسية. هي: أولا، السيولة الفائضة في المنطقة والناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وعودة الأموال إلى المنطقة من الأسواق الخارجية. والسبب الثاني هو تدني أسعار الفائدة على رغم أنها بدأت في الارتفاع ولكنها لاتزال منخفضة.
وقال حسين إن السبب الرئيسي الثالث الذي يساعد على ازدهار سوق العقار هو الاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة وأخير انفتاح الدول وسياساتها على الاستثمارات الأجنبية وكل ذلك أدى إلى الانتعاش في السوق العقارية.
وصعدت أسعار العقارات في دول المنطقة بأكثر من 400 في المئة في العامين الماضيين بسبب السيولة الكثيفة التي تتمتع بها المنطقة وحرص المستثمرين على استثمار أموالهم في قطاع مضمون بعيدا عن الشبهات أو المخاطر. ويعتبر قطاع العقارات من أفضل وأضمن الوسائل لتنمية الاستثمارات. ورد على سؤال عن الاستثمارات الأجنبية فقال حسين: "إذا نظرنا إلى الإحصاءات فسنرى أن الاستثمارات الأجنبية في دول المنطقة هي الأقل أو الأدنى في العالم من حيث الاستثمارات الأجنبية وأن المنطقة تحتاج إلى هذه الاستثمارات في شتى القطاعات ومن ضمنها القطاع الصناعي وقطاع الخدمات والقطاع العقاري".
وقال حسين: "الإمكانات موجودة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية وبعوائد مجزية". كما قال إن توقيع البحرين اتفاق منطقة التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية "يشجع على الاستثمار الصناعي وخصوصا الاستثمارات ذات خاصية التصدير". وأضاف أنها تشجع الاستثمار وتساعد على وجود فرص عمل وبالتالي يساعد على نمو الاقتصاد.
ومن المنتظر أن يتم التصديق على الاتفاق من قبل مجلس النواب في المملكة والكونغرس الأميركي قبل نهاية العام الجاري.
كما قال إن الاستثمار الحالي يتركز على القطاع العقاري ليس في البحرين فقط وإنما في دول الخليج العربية الأخرى "غير أننا يجب أن نشجع الاستثمارات الصناعية التي تشكل أساس نمو أي اقتصاد وأن مصرف الشامل منفتح وعلى أتم استعداد لدراسة أية استثمارات صناعية متوافرة". وعن المنافسة قال حسين: "السوق البحرينية سوق منفتحة من ناحية تأسيس وفتح مصارف أجنبية أو محلية، وهذا يخلق تنافسا بين المؤسسات المالية بشكل عام. الوضع التنافسي جيد لأنه يعطي المؤسسات المالية فرصة لتقديم أفضل الخدمات بأفضل الأسعار وحتى يساعد كل مصرف على أن يبدع في تقديم منتجات جديدة". وتحدث حسين عن مصرف الشامل فقال إن مصرفه في طور تحديث تقنية المعلومات، إذ وقع اتفاقا مع شركة آي فلكس "I.Flex" قيمته ثلاثة ملايين دولار لتطوير النظام الآلي الذي من المفترض أن يكون جاهزا بنهاية الربع الثالث من العام الجاري.
وقال إن النظام بعد اكتماله سيعطي دفعة قوية إلى الخدمات المقدمة للزبائن وكذلك تحديث المعلومات الخاصة بالإدارة المعروفة "Management Information System" ويوفر إحصاءات عن السوق، وبذلك تتمكن الإدارة من اتخاذ القرارات بناء على معلومات حديثة ودقيقة.
وافتتح حسين يوم الأحد فرعا لمصرف الشامل في مدينة عيسى وهو الفرع السابع بهدف تلبية حاجات زبائن المصرف ولدى "الشامل" خطة لفتح فرع ثامن بنهاية العام الجاري وقد يكون في مدينة حمد.
وتم إنشاء مصرف الشامل نتيجة عملية دمج بين مصرف فيصل الإسلامي ومقره البحرين والشركة الإسلامية للاستثمار الخليجي في العام .2000 ويبلغ رأس مال المصرف المدفوع 230 مليون دولار ويقوم بإدارة صناديق تتجاوز قيمتها الإجمالية 1,6 مليار دولار.
والمصرف هو شركة تابعة إلى دار المال الإسلامي "تراست" وهي شركة مقرها جزر البهاما وتملك 59 في المئة من رأس مال الشامل. أما المساهمون الآخرون فهم مجموعة من كبار الشخصيات المعتبرة في المملكة العربية السعودية. ويرأس مجلس الإدارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد الفيصل آل سعود وهو أحد رواد العمل المصرفي الإسلامي. وأعلن المصرف عن تحقيق أرباح صافية بلغت 29,2 مليون دولار للسنة المنتهية في 31 ديسمبر/ كانون الأول العام 2004 بارتفاع يبلغ 31 في المئة عن الأرباح التي حققها المصرف في العام 2003 والبالغة 22,3 مليون دولار
العدد 963 - الإثنين 25 أبريل 2005م الموافق 16 ربيع الاول 1426هـ