قال مسئولون من الصين ودول الخليج العربية يوم الأحد الماضي إنهم حققوا تقدما في جولة أولى من مفاوضات التجارة الحرة ويأملون التوصل إلى اتفاق العام المقبل.
وبعد يومين من المحادثات في السعودية قال مسئولون إن التوصل الى اتفاق سيدعم التجارة والاستثمار بين الصين المتعطشة للطاقة ودول الخليج الغنية بالنفط.
وقال وكيل وزارة الاقتصاد العمانية عبدالملك الهنائي الذي مثل دول مجلس التعاون الخليجي الست إن المحادثات بين الجانبين شهدت بداية طيبة، وأعرب عن أمله في اختتامها بحلول نهاية العام المقبل.
وقال الهنائي ومساعد وزير التجارة الصيني يي شياوتشون إن الاعمال تزيد فعلا سريعا بين عملاق التصنيع الآسيوي ودول مجلس التعاون السعودية وعمان وقطر والبحرين والكويت والإمارات.
وارتفعت قيمة التجارة بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 46 في المئة العام الماضي إلى 24 مليار دولار. وقال يي إن استثمارات مجلس التعاون في الصين تبلغ نحو 700 مليون دولار، وان الصين تستثمر 250 مليون دولار في دول الخليج العربية.
وتسعى الصين وهي ثاني أكبر مستهلك في العالم للنفط الخام بعد الولايات المتحدة إلى علاقات أوثق مع دول مجلس التعاون الخليجي التي تمتلك نحو نصف احتياطات النفط في العالم.
وتأتي محادثات هذا الأسبوع بعد زيارة لبكين في يوليو/ تموز الماضي قام بها الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطية بهدف زيادة التعاون في استكشاف النفط والاستثمار.
وقال الهنائي إن الجانبين اتفقا على أن تركز المفاوضات أولا على التجارة في السلع قبل تناول الخدمات.
وأفاد مصدر قريب من المحادثات أن الجانبين يعتزمان تبادل "قوائم عروض" للسلع من أجل خفض التعريفات وإزالتها خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة. وأضاف المصدر أن مجلس التعاون الخليجي قدم فعلا مسودة نص لمنطقة التجارة الحرة إلى الصينيين.
وتتزامن المفاوضات بين الصين ومجلس التعاون الخليجي مع محادثات بدأت منذ وقت طويل بشأن اتفاق للتجارة الحرة بين دول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي الذي يأمل مفاوضوه في إكماله بحلول نهاية هذا العام.
وكان المفوض التجاري للاتحاد الأوروبي بيتر ماندلسون قال قبل ثلاثة أسابيع إن الاتحاد الأوروبي قلق من أن اتفاقات التجارة الحرة الثنائية بين الولايات المتحدة ودول الخليج كل بمفرده مثل البحرين يمكن أن تقوض المحادثات.
لكن بيتر قال إنه لا يعتقد أن اتفاق البحرين مع واشنطن وغيره من الاتفاقات الثنائية المقررة ستهدد محادثات مجلس التعاون الخليجي مع بكين. وقال: "لا نعتقد أنه يجب أن يستخدم مبررا أو عائقا"
العدد 963 - الإثنين 25 أبريل 2005م الموافق 16 ربيع الاول 1426هـ