حقق ميلان الإيطالي فوزا صعبا 2/ صفر على ضيفه أيندهوفن الهولندي أمس الأول الثلثاء في المباراة التي أقيمت بينهما على ملعب استاد جيوسيبي ميازا بمدينة ميلانو في ذهاب الدور قبل النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا.
افتتح الأوكراني الدولي أندري شيفتشنكو التسجيل بالهدف الأول في الدقيقة 42 من المباراة وأضاف زميله الدنماركي يون دال توماسون الذي شارك في منتصف الشوط الثاني الهدف الثاني في الدقيقة الأخيرة من اللقاء ليقترب ميلان من التأهل للمباراة النهائية للبطولة للمرة الثانية في آخر ثلاثة مواسم بعد أن فاز باللقب في الموسم قبل الماضي.
جاءت المباراة قوية وسريعة من الطرفين وسيطر ميلان على غالبية مجريات الشوط الأول، بينما كان أيندهوفن هو الفريق الأفضل في الشوط الثاني ولكنه أهدر الفرص التي سنحت له في هذا الشوط قبل أن يحرز ميلان هدفه الثاني مع نهاية المباراة.
وأصبح ميلان في حاجة إلى التعادل أو الفوز أو الهزيمة بفارق هدف وحيد في مباراة الإياب ليضمن التأهل للمباراة النهائية للبطولة.
ونجح ميلان ومديره الفني كارلو أنشيلوتي في السيطرة على الشوط الأول بينما تألق المدير الفني لأيندهوفن جوس هيدنيك في الشوط الثاني وأجرى تغييرات موفقة ولكن الهجوم فشل في تسجيل الأهداف المؤكدة التي سنحت أمامه ليخرج مهزوما.
أعلن ميلان تفوقه مبكرا في المباراة وحاصر فريق أيندهوفن في نصف ملعبه خلال الدقائق الأولى من اللقاء وسنحت الفرصة مبكرا لمهاجم ميلان الأوكراني الدولي أندري شيفتشنكو ولكنه لعب الكرة ضعيفة في يد حارس مرمى أيندهوفن هويرليو جوميش.
واصل ميلان ضغطه وهاجم بكل خطوطه بغية تسجيل هدف مبكر يساعده في هذا اللقاء الصعب وتصدى حارس أيندهوفن لتسديدة قوية من الأرجنتيني هيرنان كريسبو وأخرجها بأطراف أصابعه إلى ضربة ركنية، وعندما لعبت كاد ميلان يحرز هدف التقدم ولكن دفاع أيندهوفن أخرجها من فوق خط المرمى ثم تابعها مدافع ميلان ستام المتقدم بتسديدة قوية ولكن عالية فوق مرمى فريقه السابق أيندهوفن.
وكانت أول فرصة لايندهوفن في الدقيقة 12 عندما سدد مهاجمه جيفرسون فارفان كرة قوية من خارج منطقة الجزاء تصدى لها حارس مرمى ميلان البرازيلي ديدا على مرتين.
وكرر فارفان المحاولة بعدها بدقيقتين من تمريرة طولية إليه خلف دفاع ميلان كاد ينفرد على إثرها ولكنه سددها قوية بعد أن لحق به الدفاع لينقذها ديدا أيضا.
وكانت الهجمتان بداية لتحول أيندهوفن إلى مبادلة مضيفه الهجوم. وأنذر الحكم اللاعب الهولندي الدولي نجم خط وسط ميلان كلارنس سيدورف في الدقيقة 19 للخشونة.
هدأ الأداء تدريجيا بعد الربع ساعة الأول من المباراة ولكن بمرور الوقت استعاد ميلان تفوقه وسيطرته التامة على مجريات اللعب وتعددت هجماته الخطيرة على مرمى أيندهوفن وخصوصا من تسديدات البرازيلي كاكا التي كاد يأتي منها أكثر من هدف وخصوصا مع اهتزاز الحارس جوميش ولكن نجح دفاع أيندهوفن في التصدي لها في التوقيت المناسب.
واستغل شيفتشنكو تمريرة بينية متقنة من زميله كاكا في الدقيقة 42 وانفرد على إثرها بالحارس غوميش ثم لعب الكرة من تحته لحظة خروجه من المرمى مسجلا هدف التقدم ليكون الهدف السادس له في ثماني مباريات خاضها مع الفريق في البطولة هذا الموسم والهدف رقم 47 له في تاريخ مشاركاته بالبطولة الأوروبية.
مع بداية الشوط دفع المدير الفني لفريق أيندهوفن جوس هيدنيك بلاعبه ثيو لوشيوس بدلا من ويلفريد بوما في الدفاع لضبط خط الدفاع في الشوط الثاني.
جاءت بداية الشوط الثاني سجالا بين الفريقين وإن كانت الكفة تميل نسبيا لصالح الفريق الهولندي. وشهدت الدقيقة 49 فرصة خطيرة لايندهوفن من تسديدة قوية أطلقها الكوري الجنوبي يونغ بيو لي من خارج منطقة الجزاء تصدى لها ديدا على مرتين. وبعدها بأقل من دقيقتين أهدر داماركوس بيسلي هدفا مؤكدا للفريق الهولندي أيضا عندما سدد في أقدام مدافعي ميلان وهو داخل منطقة الجزاء.
ولم يجد أيندهوفن صعوبة كبيرة في اختراق دفاع ميلان الذي يأتي على رأس أقوى خطوط الدفاع للفرق على مستوى أوروبا والعالم كله وخصوصا أن قائده هو باولو مالديني نجم وقائد المنتخب الإيطالي سابقا وعميد اللاعبين الإيطاليين في الوقت الحالي.
وأهدر الكوري الآخر جي سونغ بارك هدفا آخر لايندهوفن في الدقيقة 55 إذ سدد الكرة زاحفة في وسط المرمى فأمسكها ديدا من دون صعوبة.
وواصل أيندهوفن هجومه وسدد فارفان كرة قوية ولكن خارج المرمى، وكان رد شيفتشنكو رائعا بعدها بدقيقتين اثر كرة طولية تلقاها على حدود منطقة جزاء أيندهوفن وهيأها لنفسه ولعبها ساقطة خلف الحارس غوميش الذي تألق وأخرجها بأطراف أصابعه إلى ضربة ركنية ليحرم ميلان من تسجيل الهدف الثاني.
حاول المدير الفني لميلان كارلو أنشيلوتي تنشيط هجومه في منتصف الشوط الثاني فدفع بالدنماركي الدولي يون دال توماسون بدلا من الأرجنتيني كريسبو الذي كان بعيدا عن مستواه في الشوط الأول وبداية الشوط الثاني ولم يقدم شيئا في هذه المباراة.
وحصل مدافع أيندهوفن أندري أويور على إنذار في الدقيقة 67 ليغيب عن مباراة الإياب إذ كان هو الإنذار الثاني له.
وواصل ايندهوفن تألقه في الدقائق التالية واستمر في مسلسل إهدار الأهداف السهلة وخصوصا مع تألق حارس مرمى ميلان البرازيلي ديدا قبل أن يستعيد ميلان خطورته في الدقائق الأخيرة.
ونجح توماسون في الإعلان عن وجوده وكافأ مدربه الذي دفع به في منتصف هذا الشوط إذ نجح في تسجيل هدف ميلان الثاني في الدقيقة الأخيرة من المباراة بتسديدة رائعة من مسافة قريبة اثر ارتباك في دفاع أيندهوفن ليدعم فرصة صعوده إلى المباراة النهائية للبطولة
العدد 965 - الأربعاء 27 أبريل 2005م الموافق 18 ربيع الاول 1426هـ