افتتح الوكيل المساعد للرعاية الصحية الأولية عبدالوهاب محمد عبدالوهاب صباح أمس "الخميس" فعاليات المهرجان الصحي الذي ينظمه مركز السنابس الثقافي برعاية وزيرة الصحة ندى عباس حفاظ الذي يستمر حتى مساء اليوم.
وقال رئيس مجلس إدارة مركز السنابس الثقافي أحمد عبدالحسين الخباز: "جاءت فكرة إقامة مهرجان صحي في المركز قبل نحو عام، غير أن ضيق الوقت وضغوط البرامج التي ينظمها المركز بالإضافة إلى قلة الموارد المالية، كل ذلك استدعى تأجيل إقامة المهرجان إلى هذا العام".
ويضيف الخباز "كانت الفكرة عبارة عن إقامة مهرجان صحي يركز على أهم الأمراض التي يعاني منها المجتمع البحريني والتي تعرف بأمراض العصر، وتم تشكيل لجنة للتخطيط للمهرجان ضمت رئيس مجلس إدارة مركز السنابس الثقافي، بالإضافة إلى الطبيبين حبيب طريف وباسم ميرزا، وتم الاتفاق على أن يقام المهرجان على مدى يومين".
وذكر أن "المهرجان يركز على ثلاثة محاور رئيسية، هي: سرطان الثدي والتوعية بأهمية الفحص المبكر، المحور الثاني يتناول الحوادث وخصوصا حوادث الأطفال في المنزل أو الشارع، أما المحور الثالث فيتضمن الفحوصات المبكرة للأمراض مثل السكري والضغط".
وقال الخباز: "ان اللجنة المنظمة للمهرجان التقت مع وزيرة الصحة لاطلاعها على الأنشطة والفعاليات التي يتضمنها المهرجان، وأكدنا للوزيرة منذ البداية أهمية مشاركة القطاع الخاص في المهرجان، لذلك عمدت اللجنة المنظمة إلى مخاطبة الجهات المعنية من أجل المساهمة في دعم المهرجان، وأبدت عدة جهات استعدادها للمشاركة، ومنها مستشفى البحرين الدولي، مركز جوسلين للسكر، جمعية التمريض البحرينية وصيدليتا الجشي وفروغي، كما حصلت اللجنة على رعاية من صحيفة "الوسط" ومطاعم الأبراج".
وأردف "عقب الإعلان عن المهرجان بشكل رسمي، أبدت جمعية الأسنان استعدادها للمشاركة فتمت إضافة محور آخر يتعلق بفحص الأسنان".
وبحسب الخباز فقد تم التنسيق مع رئيسة قسم التثقيف الصحي في وزارة الصحة أمل الجودر لإعداد الجانب الآخر من فعاليات المهرجان وهي المحاضرات الصحية، ويتضمن البرنامج عدة محاضرات تثقيفية، هي: الفحص الذاتي للثدي، أهمية الفحص قبل الزواج، حماية الطفل من سوء المعاملة، التدخين، التغذية السليمة للأم والطفل ومحاضرة عن صحة الفم والأسنان، ويشرف على تقديم المحاضرات مختصون في كل مجال.
مشاركة طلاب المدارس
وقال رئيس مجلس إدارة مركز السنابس الثقافي: "وجهت اللجنة المنظمة للمهرجان دعوات لطلاب المدارس في منطقة السنابس للمشاركة في فعاليات المهرجان، وشارك 60 من الطلاب بلوحات فنية تتعلق بالصحة، وشكلت لجنة مختصة للتحكيم يرأسها الفنان عقيل حسين لاختيار أفضل اللوحات وتم رصد عدد من الجوائز لأفضل اللوحات"، مردفا "كما قدم طلاب المدارس 20 مقالا و10 مجسمات سيتم منح الجوائز لأفضلها".
استمارات صحية
وبين الخباز أنه تم إعداد استمارة خاصة توزع على جميع من يجرون الفحوصات في المهرجان، وتتضمن هذه الاستمارة البيانات الصحية الخاصة بهم، وسيتم الاحتفاظ بنسخة منها في المركز، وسيتم إرسال نسخة أخرى إلى المركز الصحي.
رئيسة اللجنة المنظمة للمهرجان كاظمية منصور تحدثت عن الجوانب التنظيمية للمهرجان، وقالت: "مع بدء التفكير في إقامة المهرجان عقدت عدة اجتماعات مع المشاركين والأطباء ومجلس إدارة مركز السنابس الثقافي، بهدف وضع التصورات الأولية للموضوعات التي ينصب عليها الجانب التوعوي في المهرجان".
وأضافت منصور "عمدت اللجنة المنظمة بعدها إلى إرسال دعوات لأهالي السنابس والمحلات التجارية بالإضافة إلى طلاب المدارس والمؤسسات الاجتماعية في المنطقة، كما تم توجيه دعوات لجميع موظفي وزارة الصحة، وأبدى الكثير منهم استعداده للمشاركة في المهرجان".
وذكرت رئيسة اللجنة المنظمة للمهرجان أنه "تم إعداد بعض النصائح الصحية عن المضادات الحيوية والسكر والضغط والسرطان والحوادث وسيتم عرضها من خلال البروجكتر طوال فترة المهرجان، بالإضافة إلى ذلك تم إعداد مجموعة من المطبوعات التثقيفية والتوعوية تتعلق بالأمراض المنتشرة في البحرين".
فحوصات طبية
من جانبه، قال أحد المشاركين في المهرجان استشاري جراحة التجميل باسم ميرزا عاشور: "نحاول أن نركز من خلال المهرجان على الفحوصات الضرورية مثل الدم، السكر، الضغط والسرطان، ونحاول التركيز على محاربة الإصابات عند الأطفال مثل الحروق والحوادث، وذلك بسبب وجود تزايد كبير خلال السنوات الأخيرة في إصابات الأطفال، وقد يكون ذلك بسبب انشغال الأبوين في العمل، فكان التفكير أن نركز في المهرجان على الطرق المناسبة للتقليل من حوادث الأطفال، فأصدرت نشرة تستهدف جميع فئات المجتمع تتضمن بعض النقاط التي يمكن من خلالها التقليل من إصابات الأطفال بالحروق، ونفكر في تعميمها لتحقيق الاستفادة منها".
إصابات الحروق
وأضاف عاشور "كما يعرض خلال المهرجان فيلم نبرز من خلاله مشكلة الحروق عند الأطفال، على اعتبار أن هذا النوع من الإصابات يسبب تشوهات يصعب التخلص منها، وقد ترافق الطفل مدى حياته"، وأشار إلى "وجود استجابة كبيرة من المجتمع وهو ما يعكس مستوى الوعي الصحي في البحرين".
ورش عمل
جمعية التمريض البحرينية كانت إحدى الجهات التي ساهمت في تنظيم المهرجان، وقالت رئيسة الجمعية رولا جاسم الصفار: "نحن سعداء بالمشاركة في هذا المهرجان، ودور الجمعية يتمثل في تنفيذ عدة ورش عمل منها ورش في الإسعافات الأولية، ورش لفحص الصدر الذاتي، كذلك نقوم بفحص الضغط والسكر، ونقوم بتثقيف الجمهور بالأمور الواجب عملها عند ارتفاع السكر لديهم".
وذكرت الصفار أنه "تم فحص السكر لما لا يقل عن 600 شخص يوم أمس من زوار المهرجان"، واعتبرت المهرجان "وسيلة جيدة لتثقيف المواطنين وتوعيتهم بمختلف الأمراض وبضرورة الاهتمام بالصحة".
من جانبه، أشاد ممثل الدائرة الرابعة بمجلس بلدي محافظة العاصمة محمد عبدالله منصور بالمهرجان، وقال: "نؤكد دعم المجلس البلدي في المنامة لمثل هذه الفعاليات التي تركز على الجانب الصحي من خلال الشراكة الاجتماعية".
وأكد العضو البلدي "ضرورة أن تطرح المؤسسات الاجتماعية برامج متنوعة تخدم أكبر عدد من شرائح المجتمع، وأن تسعى في المستقبل إلى إقامة فعاليات تركز على بعض الفئات التي لا تحصل على نصيب كاف من الأنشطة في المجتمع المتعلقة بهم مثل المعوقين والمسنين والأيتام"
العدد 966 - الخميس 28 أبريل 2005م الموافق 19 ربيع الاول 1426هـ