طالب مسئول في صندوق النقد الدولي المصارف المركزية التي تشرف على المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية بالعمل أكثر من أجل زيادة الشفافية فيها بسبب عدم وجود أرقام مالية كافية تصدر عن هذه المؤسسات المنتشرة في العالم والتي لاتزال تحتاج إلى المزيد من العمل لتوحيد النظم التي تسير عليها.
وقال محمد القرشي من IMFانه ليست هناك معلومات مالية كافية عن الصناعة المصرفية الإسلامية ما يجعل من الصعب التدقيق في الأوضاع المالية لهذه المصارف والمؤسسات الإسلامية التي تقدر بنحو .260
ونسبت نشرة صادرة عن مؤسسة نقد البحرين وهي المصرف المركزي في المملكة إلى القرشي قوله "إن بعض الدول الأعضاء في صندوق النقد الدولي تستخدم التمويل الإسلامي الكامل أو الجزئي ونحن في حاجة إلى تطوير هذه الخبرة لخدمة احتياجات الدول الأعضاء في الصندوق". ولم يذكر اسم الدول الأعضاء ولكن البحرين والمملكة العربية السعودية هما من الدول الأعضاء.
وأضاف يقول في حديث على هامش مؤتمر عن المصارف الإسلامية "لا تتوافر معلومات عن كل مصرف أو نظام. لا يوجد عمل لتوفير هذه المعلومات لا على المستوى الوطني ولا الإقليمي".
وقال القرشي إن "المصارف المركزية ملزمة بإرسال المعلومات إلى صندوق النقد الدولي بصفة مستمرة ولكنها لا تفعل ذلك".
كما ذكر ان المصارف المركزية تقدم المعلومات عن المصارف التقليدية وأن صندوق النقد الدولي يعمل مع هذه الصناعة والمنظمات الإقليمية "لنتقاسم الخبرة والإحباط".
وقال القرشي "الصناعة المصرفية الإسلامية حديثة نوعا ما ولكن المسئولين الماليين عليهم أن يدركوا الحاجة إلى تجميع وتقاسم المعلومات فيما بينهم وكذلك مع المؤسسات العالمية إذا أرادوا أن تتطور هذه السوق".
وأضاف "الحاجة إلى توفير المعلومات عن مدى النمو في الصناعة المصرفية الإسلامية ليست مفهومة جيدا. لا يمكن تطور أي سوق أو أي صناعة أو أي نظام من دون توفر حد معين من المعلومات لأنك لا تستطيع جذب المستثمرين من دون وجود هذه المعلومات".
ويقول مصرفيون إن المصارف الإسلامية تنمو بنحو 10 في المئة سنويا بسبب الحاجة المتزايدة للمنتجات الإسلامية من قبل الزبائن حتى في الدول غير الإسلامية التي تعيش فيها جاليات عربية وإسلامية كبيرة.
الأمين العام لمجلس الخدمات المالية الإسلامية رفعت عبدالكريم قال: إن "المجلس أصدر مسودة مشروع لكفاية رأس المال ومسودة أخرى لإدارة المخاطر وانه يتوقع إصدار المعايير للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية في نهاية العام الجاري".
وتستضيف المملكة وهي المركز المالي والمصرفي في الخليج نحو 27 مصرفا ومؤسسة مالية إسلامية في أكبر تجمع لهذه المصارف في المنطقة إلى جانب 23 مصرفا تقليديا و53 وحدة مصرفية خارجية.
وقالت نشرة مؤسسة النقد انها بصدد مراجعة التحضيرات لتطبيق اتفاق بازل ،2 وقال محافظ المؤسسة رشيد المعراج ان إطارا تنظيميا جيدا يتماشى مع المبادئ الدولية بالإضافة إلى إطار إشرافي قوي هما أفضل شيء لضمان نجاح التمويل الإسلامي.
غير أن رفعت عبدالكريم قال إن المصارف الإسلامية لديها خصوصية لا توجد لدى المصارف التقليدية وبالتالي فإنه "من غير الإنصاف أن نطبق اتفاق بازل 2 كما هي علة المصارف الإسلامية. يجب أن يكون هناك تعديل ليأخذ في الاعتبار هذه الخصوصية".
ويعتبر مجلس الخدمات المالية العربية الذي يضم 73 عضوا المرادف للجنة بازل ويضع معايير المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية التي تعمل وفقا للشريعة الإسلامية التي تحرم الفائدة باعتبارها ربا بخلاف المصارف التقليدية التي يقوم جل نشاطها على النظام الغربي الذي يرتكز على الفائدة.
ومن المنتظر عقد أول مؤتمر عن أسواق المال الإسلامية الشهر الجاري تحت عنوان "الفرص في رأس المال والاسواق المالية الإسلامية" تنظمه السوق المالية الإسلامية العالمية تتبعه ورشة متخصصة عن "التحديات الفنية والتشريعية لإصدار الصكوك". ويبدأ المؤتمر في 16 مايو/ أيار الجاري ويستمر يومين.
وقالت النشرة انه مع إصدار نظام بازل 2 والمتوقع أن يبدأ العمل به في بداية العام 2007 فإن جميع الوثائق الصادرة للمصارف الإسلامية ستعتبر غير ذات قيمة وسيتم وضع إطار للمصارف الإسلامية
العدد 969 - الأحد 01 مايو 2005م الموافق 22 ربيع الاول 1426هـ