العدد 969 - الأحد 01 مايو 2005م الموافق 22 ربيع الاول 1426هـ

مؤسسة النقد تبدأ خطوات تأسيس بورصات السلع والعقود الآجلة

بعد تحولها إلى مصرف مركزي قريبا

بعد قيامها بأصدار توجيهات جديدة خاصة بالإطار التشريعي والرقابي للأوراق والأسواق المالية، والتي أجازت بموجبها بالإضافة إلى تأسيس أسواق الأسهم والأوراق المالية، تأسيس أسواق أخرى للسلع والعقود الآجلة، يتوقع مراقبون أن تبدأ المؤسسة قريبا ولا سيما بعد صدور قانون تحولها الى المصرف المركزي في البلاد والمعروض حاليا على البرلمان باتخاذ الخطوات العملية لتأسيس هذه البورصات.

كما يضيف هؤلاء المحللون سببا آخر لتأسيس هذه البورصات وهي قيام المؤسسة علاوة على عدد من المصارف المركزية باصدار أوراق مالية مرهونة بمنتجات مثل الألمنيوم مما يضفي أهمية على وجود بورصات للسلع تدعم إصدار وتداول هذه المنتجات.

وتقول المؤسسة ان الهدف العام للإطار التشريعي للأوراق والأسواق المالية الجديد هو توفير حماية أفضل لحقوق ومصالح المستثمرين، وتعزيز معايير الشفافية والكفاءة في سوق رأس المال، من دون أن يحد ذلك أو يقيد من حرية حركة الاستثمارات إلى هذا السوق. وأضاف أن هذا الإطار استند إلى التشريعات الحالية الخاصة ببورصة البحرين علاوة على أفضل الممارسات والأعراف الدولية، وتحديدا التوصيات والمعايير الصادرة عن المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية "IOSCO" والمنظمات الدولية المتخصصة الأخرى.

وتمثل التوجيهات الجديدة الصيغة القانونية والتشريعية لتنظيم صناعة الأوراق المالية في مملكة البحرين والتي سيتم تطبيقها على كل الأطراف ذات العلاقة بأنشطة وأعمال قطاع رأس المال بما في ذلك إصدار وطرح الأوراق المالية، والترخيص والإشراف على أسواق الأوراق المالية "البورصات"، ومؤسسات المقاصة والتسويات والإيداع المركزي، والوسطاء في الأوراق المالية وممثليهم، وخدمات الاستشارات، وخدمات حفظ الأوراق المالية، وخدمات التمويل المالي لمؤسسات الأعمال، بالإضافة إلى خدمات التدريب والتأهيل، وتقديم جميع المنتجات والخدمات ضمن قطاع رأس المال في المملكة.

ويعتبر الإطار التشريعي المقترح ضرورة ملحة بعد اعتماد مؤسسة نقد البحرين كجهة تشريعية ورقابية موحدة على مجمل قطاع الخدمات المالية في البحرين والذي يشمل كلا من قطاع المصارف والتأمين وقطاع رأس المال.

وفي سبيل الاستجابة لمتطلبات دور المؤسسة الجديد الذي تم اعتماده منذ أغسطس/ آب ،2002 فقد قامت المؤسسة بإنشاء إدارة مراقبة الأسواق المالية التي تتولى المسئولية التشريعية والرقابية المباشرة على قطاع رأس المال وجميع المؤسسات والأفراد ذوي العلاقة بأنشطة وأعمال هذا القطاع.

يذكر أن الإطار التشريعي المقترح يتكون من 16 بابا تغطي جميع أنشطة ومجالات أعمال قطاع رأس المال والمؤسسات العاملة ضمن هذا القطاع. إذ يغطي الإطار التشريعي للأوراق والأسواق المالية المقترح، إصدار وطرح الأوراق المالية سواء الأسهم العادية أو أدوات الدين الأخرى والمتطلبات المستندية اللازمة لذلك، كما ينظم أعمال وخدمات مؤسسات المقاصة والتسويات بشكل يضمن تحقيق تطوير الأداء والكفاءة في إدارة حسابات المستثمرين، وسلامة استخدام الضمانات المقدمة من قبلهم، والتأكيد على مبدأ الأولوية عند التنفيذ لصالح معايير عمل ومتطلبات مؤسسات المقاصة والتسويات على متطلبات قانون وإجراءات التصفية والتسييل.

واما باب التعاملات في السوق فقد حدد الممارسات والتصرفات غير المسموح بها في السوق، كتعاملات الأشخاص المطلعين وممارسات وأساليب التلاعب بالأسعار والسوق عموما، في حين حدد الباب الخاص بإدارة موجودات العملاء والتدقيق عليها، معايير واضحة وصارمة من أجل ضمان استقرار السوق والسيطرة على الحالات المحتملة للإخفاق في تسوية المعاملات وكفاءة إدارة المخاطر الأخرى المتعلقة بالاستثمار في الأوراق المالية.

واختص الباب المتعلق بمعايير السلوك والأداء المهني بوضع القواعد والمتطلبات اللازمة للترخيص للوسطاء، والمتطلبات الأخرى الكفيلة بضمان حسن تنفيذ وانجاز أوامر وحسابات العملاء، كما جرم السلوكيات والممارسات غير المسموح بها، وأكد العلاقة بين الوسطاء وعملائهم، بالإضافة إلى تحديد القواعد الواضحة بشأن تقديم الخدمات والاستشارات المالية في الأوراق المالية التي يمكن تقديمها من قبل الوسطاء وممثليهم.

وانطلاقا من ضرورة الاستجابة لمعايير ومتطلبات المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية، فقد خصص الإطار التشريعي المقترح بابا مستقلا للتعاون وتبادل المعلومات مع الأجهزة التشريعية والرقابية الأجنبية المماثلة في الدول الأخرى .

يذكر أن إصدار الإطار التشريعي للأوراق والأسواق المالية المقترح يعتبر الأحدث ضمن سلسلة من التشريعات التي يتم إصدارها بشكل متواصل بهدف تطوير وتدعيم المظلة التشريعية والرقابية الخاصة بقطاع رأس المال.

ويعتبر البرنامج الخاص بتطوير القاعدة التشريعية والرقابية لقطاع رأس المال من أهم بنود الخطة الاستراتيجية التي يتم تطبيقها من قبل مؤسسة نقد البحرين من أجل تعزيز مركز وسمعة مملكة البحرين كمركز لسوق رأس المال في منطقة الشرق الأوسط

العدد 969 - الأحد 01 مايو 2005م الموافق 22 ربيع الاول 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً