العدد 970 - الإثنين 02 مايو 2005م الموافق 23 ربيع الاول 1426هـ

200 عاملة يعتصمن في "العمل" ويطالبن بدعم مصنعهن

مصنع أغلق وسرحت 64 عاملة ملابس جاهزة

اعتصم أكثر من 260 عاملة في مصنعين للملابس الجاهزة في مبنى وزارتي العمل والشئون الاجتماعية صباح أمس، للمطالبة بإيجاد حلول لقضاياهن العالقة، إذ اعتصمت أكثر من 200 عاملة مطالبات الوزارة بدعم المصنع - الذي يعملن فيه - ماديا حتى لا يعلن صاحب المصنع إفلاسه ويسرحهن، بينما اعتصمت في الوقت نفسه 64 عاملة في الوزارة نفسها بعد أن تفاجأن بإغلاق مصنعهن صباح أمس، ووضع لافتة كتب عليها "تم إغلاق المصنع لأسباب طارئة، وسيفتح بعد فترة، كما أن أجور العاملات ستتأخر".

من جانبها، قالت وزارة العمل :"ان المعتصمات لدعم المصنع الذي يعملن فيه لم يقدمن أية شكوى عمالية، وإنما هن يتضامن مع المصنع الذي يمر بضائقة مالية، ويطالبن الوزارة بدعمهن ماليا وهذا ليس من اختصاص الوزارة".

بينما أكد مسئول القضايا العمالية بوزارة العمل نضال البناء "أن الوزارة استطاعت التوصل إلى تسوية مع أصحاب المصنع - الذي أغلق وسرح 64 عاملة - لدفع راتب شهر أبريل/نيسان الماضي للعاملات في الثامن من شهر مايو/ أيار الجاري، ودفع بدل إجازات وشهر بدل إنذار عن إغلاق المصنع، وفي حال إعادة فتح المصنع تكون الأولوية في التوظيف للعاملات الحاليات". وانتقد الاتحاد العام لنقابات العمال ممثلا في الأمين المساعد لشئون القطاع الخاص محمد مكي اجتماع الوزارة مع العاملات المسرحات وصاحب العمل من دون حضور ممثل الاتحاد، معللا ذلك بأن الاتفاق سينقص من حق العاملات اللاتي لا يعرفن حقوقهن.


"اتحاد النقابات" اعتبر الاعتصام استغلالا لحاجة العاملات من صاحب المصنع

200 عاملة ملابس يعتصمن في "العمل" ويطالبن بإنقاذ مصنعهن من الإفلاس

مدينة عيسى - هاني الفردان

اعتصمت أكثر من 200 عاملة من عاملات أحد مصانع الملابس الجاهزة في مبنى وزارة العمل وطالبن الوزارة بدعم المصنع ماديا حتى لا يعلن صاحب المصنع إفلاسه ويسرح جميع العاملات فيه.

من جانبه رفض الاتحاد العام لنقابات العمال ممثلا في الأمين المساعد لشئون القطاع الخاص محمد مكي استغلال حاجة العاملات للضغط على الحكومة وإعطاء صاحب المصنع قرضا ماليا لتسيير أمور المصنع.

وقال مكي إن المصنع طوال الفترة الماضية يسير أموره وبحسب أقوال العاملات فإن المصنع ينجز أعمالا ولديه الكثير من مشروعات العمل، إلا أن المصنع تعرض لعملية اختلاس من قبل عمالة أجنبية كانت تعمل في المصنع، وأن صاحب المصنع تقدم بطلب قرض من بنك التنمية إلا أنه غير مستوف للشروط.

مالك المصنع خليل العلويات أكد أن "بنك التنمية لم يبد أي تعاون من أجل دعم المصنع وإنقاذه من الإفلاس"، مشيرا إلى "أنه يريد إغلاق المصنع وإشهار الإفلاس، إلا أنه يحاول الإبقاء على العاملات في المصنع، ولذلك تقدم بطلب قرض من المصرف لدعمه".

وأكد العلويات أنه تعرض لخسارة كبيرة عندما سرقت الإدارة الأجنبية التي عينها في المصنع ما يقارب 800 ألف دينار خلال خمسة شهور.

عاملات الملابس وجهن رسالة إلى رئيس الوزراء طالبن فيها بالموافقة على إعطاء المصنع الذي يعملون فيه قرضا قدره 500 ألف دينار بحريني عن طريق بنك التنمية.

وجاء في الخطاب أنه "يشرفنا نحن بناتك العاملات في مصنع "..." للملابس الجاهزة أن نضع بين أيديكم طلبا بدعم مصنعنا، إذ إنه على وشك الإفلاس وذلك جراء اضرار متعمدة قام بها أشخاص نافذون في الإدارة فسببوا هذه الربكة وتعمدوا خسارة المصنع".

وأشارت العاملات في خطابهن إلى أنهن يعملن في المصنع منذ اثني عشر عاما، وإيمانا منهن بثبات المصنع في السوق واستمرار عملهن فيه، فقد تقدمن مع صاحب المصنع بخطاب إلى مصرف التنمية للحصول على قرض حتى يستمر في العمل في السوق.

وقال مكي إنه قبل ثلاثة أسابيع اجتمع الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين ووزارة العمل ونقابة الملابس الجاهزة وممثلين عن المصانع بشأن معوقات العمل النقابي في المصانع وزيادة أجور العاملات، مشيرا إلى أن صاحب المصنع المذكور كان لديه موقف سلبي من العمل النقابي وزيادة الاجور للعاملات الذي لا يتعدى 120 دينارا شاملة جميع العلاوات.

من جانبه قالت وزارة العمل إن المعتصمين لم يقدمون أية شكوى عمالية، وإنما هم يتضامنون مع المصنع الذي يمر بضائقة مالية، ويطالبون الوزارة بدعهم ماليا وهذا ليس من اختصاص الوزارة.

بينما رأت ممثلة نقابة الملابس الجاهزة ابتسام محمد أن النقابة تطالب بضمان من صاحب العمل لحقوق العاملات وعدم استغلالهن فقط للوصول إلى ما يريد من دون أن يكون هناك أي اتفاق موقع بين الطرفين، مبدية تخوفها من تراجع صاحب المصنع من عدم الالتزام بعد ذلك بتسديد أجور العاملات بانتظام وزيادة أجورهن.

وقالت إن من حق العاملات الوقوف إلى جانب المصنع ودعمه والحفاظ على مصدر رزقهن، وهذا هو الموقف الصحيح من قبل العاملات، ولكن كل ما نتمنى ألا يكون هناك استغلال لحاجة العاملات إلى العمل لتحقيق مصالح شخصية للمصنع.

وطالبت النقابة العامة للملابس الجاهزة وزارة العمل بالسعي الجاد من أجل رفع أجور العاملات في مصانع الملابس الجاهزة، والضغط على هذه المصانع من أجل السماح لعضوات النقابة بدخول المصانع والاطلاع على أوضاع العاملات عن كثب، ومخاطبتها عبر رسائل رسمية من الوزارة للمصانع عن شرعية وجود النقابة وتحركاتها.

وقالت رئيسة النقابة خديجة علي عطية إنها "لا تريد التطرق لنقاط مألوفة لدى الجميع عن البيئة الصحية السئية، إذ إن قسم السلامة المهنية بوزارة العمل له فائض من المعلومات بهذا الشأن"، مؤكدة أن العاملات داخل مصانع الملابس الجاهزة يتعرضن للضرب والإهانة من قبل العمالة الأجنبية، إذ إن غالبية العاملين في هذه المصانع من النساء الذين يشكلون 99 في المئة في كل المصانع عدا واحد يشكلن فيه 97 في المئة.

وأكدت عطية أن النقابة طرقت أبواب أصحاب العمل كثيرا لرفع أجور العاملات فلقيت الرفض، كما فصلت أجور العاملات على وزارة العمل والتي تبلغ نحو 105 دنانير وعشرة دنانير علاوة مواصلات وخمسة دنانير للتغذية، متسائلة: "هل يعقل أن تكون علاوة التغذية خمسة دنانير لعاملة منتجة طوال شهر كامل؟".

وقالت عطية: "إن النقابة استطاعت تشكيل خمس لجان نقابية في خمسة مصانع فقط من أصل 20 مصنعا موجودا حاليا في المملكة، وذلك من اجل متابعة القضايا العمالية في المصنع ومحاولة حلها قبل أن تطرح على النقابة العامة".

وكشفت عطية أن عددا من المصانع يمنع عضوات النقابة العامة من دخول المصانع للاطلاع على أوضاع العاملات وتثقيفهن نقابيا، مشيرة إلى أن النقابة سعت بعد ذلك إلى توزيع نشرات توعوية وتثقيفية إلا أن الإدارات التنفيذية لهذه المصانع رفضت ذلك بحجة تعطيل العمل على رغم أن النشرات توزع في وقت راحة العاملات.

ويبلغ حجم العمالة الوطنية في هذا القطاع نحو 3630 عاملا وعاملة من مجموع 13550 أي ما يعادل 27 في المئة، إذ تتميز هذه الصناعة بكونها ذات كثافة عمالية عالية ومؤهلة لتوفير الكثير من فرص العمل للبحرينيين، وتسهم هذه الصناعة بصادرات قد تصل إلى 300 مليون دولار سنويا، وتعتمد صناعة الملابس الجاهزة في البحرين بشكل شبه كامل على صادراتها للولايات المتحدة إذ تشكل هذه الصادرات 99 في المئة من مجموع إنتاجها.


"العمل" تتوصل إلى تسوية و"اتحاد النقابات" اعتبرها غير عادلة

مصنع آخر يسرح 64 عاملة ملابس جاهزة من دون سابق إنذار

اعتصمت أكثر من 60 عاملة من عاملات أحد مصانع الملابس الجاهزة في مبنى وزارة العمل صباح أمس تزامنا مع اعتصام 200 عاملة في مصنع آخر، بعد أن تفاجأن صباح أمس بإغلاق مصنعهن ووضع لافتة كتب عليها "تم إغلاق المصنع لأسباب طارئة، وسيفتح بعد فترة، كما أن أجور العاملات ستتأخر".

وقالت احدى العاملات إن المصنع يعاني من ضائقة مالية كبيرة، كما أنه لم يحصل على أية اتفاقات عمل، بل إن صاحب المصنع بدأ في بيع معدات وآلات المصنع.

وأكدت أن جميع العاملات لم يتسلمن أجورهن لهذا الشهر كما أن أجور شهر مارس/ آذار الماضي سلمت لهن في شهر أبريل/ نيسان الماضي.

وأضافت "جئنا لوزارة العمل للمطالبة بحقوقنا، وخصوصا أننا لم نشعر من قبل بإغلاق المصنع وتفاجأنا بذلك، في ظل غياب الإنذار الكتابي"، وأكدت العاملات سعيهن إلى رفع دعوى على صاحب المصنع.

مسئول القضايا العمالية بوزارة العمل نضال البناء أكد أن الوزارة استطاعت التوصل إلى تسوية مع صاحب المصنع والعاملات على دفع راتب شهر أبريل للعاملات في الثامن من شهر مايو/ أيار الجاري، ودفع بدل إجازات وشهر بدل إنذار عن إغلاق المصنع، بالإضافة إلى ذلك في حال إعادة فتح المصنع تكون الأولوية في التوظيف إلى العاملات الحاليات.

وقال البناء إنه يحق للعاملات رفع قضية عمالية على المصنع، والمطالبة بالتعويض المالي، وخصوصا أن القانون لم يحدد آليات التعويض، مشيرا إلى أن الوزارة سجلت أسماء العاملات لإلحاقهن بمصانع أخرى.

من جانبه انتقد الأمين المساعد لشئون القطاع الخاص بالاتحاد العام لنقابات عمال البحرين محمد مكي اجتماع الوزارة مع العاملات وصاحب العمل من دون حضور ممثل الاتحاد، معللا ذلك بأن الاتفاق سينقص من حق العاملات التي لا يعرفن حقوقهن.

وأشار مكي إلى أن حقوق العاملات ثابتة، وأن الاتحاد سيطالب بتعويض راتب عن كل عام خدمة للعاملات في المصنع في حال تسوية القضية في الوزارة، أما في حال ترحيلها إلى القضاء فإن الاتحاد سيطالب براتب أربعة أشهر عن كل عام.

وأكد مكي أن العاملات انقسمن إلى قسمين قسم فضل خيار الاتحاد والقسم الآخر فضل أن يسير بالإجراءات بنفسه، مشيرا إلى أن الاتحاد سيتحمل جميع نفقات القضية والدخول في مفاوضات جماعية مع مختلف الأطراف لضمان حقوق العاملات

العدد 970 - الإثنين 02 مايو 2005م الموافق 23 ربيع الاول 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً