استمعت أمس المحكمة الكبرى الجنائية برئاسة القاضي عبدالرحمن السيد، لاثنين من الشهود في قضية المفتش السياحي المتهم بتزوير شهادته الثانوية، إض افة إلى استغلال وظيفته، إذ أتهم أحد الشهود ضابطا من إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية، بالضغط عليه لتقديم بلاغ ضد المفتش السياحي. على اعتبار أن المفتش زور شهادة له مطابقة للشهادة الثانوية الخاصة بالشاهد.
وقال الشاهد "اتصل بي ضابط برتبة نقيب من إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية، وطلب مني إحضار شهادتي الثانوية، وفعلا أخذتها وذهبت إليه، وهناك أخرج لي شهادة ثانوية قال إنها شهادة ثانوية مزورة باسم المتهم، وبعدها سألني عن السيارات التي يملكها المتهم، ومن أين له الأموال التي يملكها، فقلت له إنني لا أعلم عن ذلك شيئا، لكن الضابط أجبرني على تقديم بلاغ للنيابة العامة، ضد المفتش السياحي المتهم، هددني بالتوقيف في السجن إن لم أقدم البلاغ".
وأضاف الشاهد في تصريح مثير "عند ذهابي إلى النيابة قدم الضابط الذي هددني، مسودة كتبها هو كانت عبارة عن بلاغ ضد المفتش السياحي، إلى وكيل النيابة الذي قابلنا، وجعلني الضابط أوقع عليها، وقد قلت لوكيل النيابة إنني غير متأكد ما إذا كان المفتش السياحي زور الشهادة أم لا، وفي اليوم التالي ذهبت إلى النيابة وقدمت رسالة إلى أحد رؤساء النيابة، وطلبت فيها إلغاء الدعوى التي قدمتها ضد المتهم، لكن لم يتم ذلك، واعترف الشاهد انه سلم المفتش السياحي نسخة من شهادته الثانوية ليبحث له عن عمل، وأن المفتش حصل له فعلا على وظيفة".
وأدلى شاهد ثان بشهادته في القضية، وقال هذا الشاهد "إن المفتش السياحي المتهم كان في قمة الإخلاص والنزاهة، وأن إدارة التفتيش السياحي، كنا نعاني فيها، إذ كانت إدارات الفنادق تعلم بذهابنا إليها لإجراء حملات التفتيش قبل أن نصل، وكانت تأتينا أوامر بالانسحاب من التفتيش حين البدء به، في بعض الفنادق، وأنا أعتقد بوجود علاقة بين مسئول الإدارة القديم وبين إدارات بعض الفنادق، لكن هذا الحال تغير حينما جاءنا المتهم، إذ قام بتنظيم عمل الإدارة، وأصبحنا نستطيع تفتيش جميع الفنادق من دون تمييز".
وقال الشاهد الثاني عن المفتش السياحي "إن المتهم تعرض للتهديد سابقا، من قبل بعض أصحاب الفنادق، بسبب تطبيقه للقوانين، كما عرضت عليه رشا مالية، لكنه رفضها كما ذكر لي، وقدم تقريرا عن هذه الوقائع إلى الوزارة".
ومن جهته أجل القاضي عبدالرحمن السيد، القضية إلى 23 من الشهر الجاري للمرافعة
العدد 970 - الإثنين 02 مايو 2005م الموافق 23 ربيع الاول 1426هـ