استضاف السفير فوق العادة لمملكة البحرين لدى جمهورية مصر العربية خليل إبراهيم الذوادي بمقر إقامته في القاهرة وفد الرحلة الإعلامية لطلاب جامعة البحرين لجمهورية مصر العربية. وتبادل السفير مع الوفد الأحاديث الودية، على مأدبة العشاء التي أقامها السفير تكريما لأعضاء الوفد، متمنيا لهم طيب الإقامة في بلدهم الثاني مصر.
وتحدث الذوادي خلال اللقاء إلى الطلبة في أجواء ودية، وخصوصا أن مجموعة من طلبة الوفد التقوه في الفصول الدراسية بجامعة البحرين، إذ كان أحد أعضاء هيئة التدريس قبل تعيينه سفيرا بالقاهرة. وتوسعت الحوارات الودية خلال اللقاء لتشمل العلاقات الثنائية المشتركة، وعن أوضاع الطلاب البحرينيين في جمهورية مصر.
علاقات تاريخية ومثمرة
واشار الذوادي إلى أن "العلاقات البحرينية المصرية متميزة جدا"، مضيفا "أن الصعوبة تكمن في مدى إمكانيتي في المحافظة على هذه العلاقات المتميزة مع ما تشهده المنطقة من متغيرات يومية متسارعة، فأنا أتذكر جيدا - عندما أديت القسم لتولي مهماتي سفيرا لمملكة البحرين لدى جمهورية مصر العربية أمام حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة - بأني أشرت لجلالته إلى أن مهمتي ستكون سهلة باعتبار أن العلاقات بين البلدين علاقات متميزة، كما أن اتصالات جلالة الملك المفدى برئيس جمهورية مصر العربية محمد حسني مبارك اتصالات مباشرة، وهذا ما يسهل مهمة أي دبلوماسي يأتي لأي بلد، كما أن العلاقات الشخصية التي تجمعني بالكثير من الإعلاميين المصريين سهلت علي هذه المهمة أيضا. وأشير إلى أننا في البحرين ومصر نتعاون جميعا في سبيل النهوض بهذه العلاقة، فمن خلال اللجنة المشتركة بين البلدين... فقد وضعت هذه اللجنة برنامج عمل لتنفيذ علاقات وثيقة بين البلدين في المجالات الاقتصادية والزراعية والإعلامية والسياحية، وهذه فرصة كبيرة لوضع إطار عام يوطد هذه العلاقات".
من الإعلام إلى السياسة... ما الذي تغير؟
وعن الفرق بين انتقاله من العمل الإعلامي والأكاديمي في جامعة البحرين، قال السفير "من السابق لأوانه أن أتحدث عن تجربتي في العمل الدبلوماسي، باعتبار أنني لم أتم السنة في هذا المجال، ولكل من المجالين خصوصيته، فهي تتشابك ويكمل الواحد منهم الآخر، ففي المجال الأكاديمي يمكنك أن تلتقي الطلاب والمفكرين، الأمر الذي يسهل عملية التبادل الثقافي بيني كأستاذ جامعي أحمل الخبرة والنظرية، وبين هؤلاء الطلاب الذي يحمل كل منهم صفات وخصائص معينة تمثل بيئته ورؤيته للأمور، وهذا ما يميز المجتمع الطلابي عن غيره من المجتمعات، وخصوصا أن جامعة البحرين استطاعت أن تجتذب الكثير من أبناء دول الخليج عبر برامجها المطروحة، ما عاد علي بالنفع الكبير من خلال هذه التجربة".
وأضاف "أما في المجال الإعلامي فكنت أشعر بأنني أعيش اللحظة، بمعنى أن هناك كما هائلا من الأخبار تتدفق بسرعة في لحظة واحدة وأن الحادث تعايشه وقت وقوعه، وهو ما يساعد الإعلامي المتابع لكل هذه الحوادث من تطوير ذاته الإعلامية، ولكن من خلال تجربتي السابقة في المجالين الإعلامي والأكاديمي وجدت أن المجال الدبلوماسي لا ينفصل عنهما، وأنهما ساعداني كثيرا في فهم مجريات الأمور".
500 طالب بحريني في مصر
وأوضح الذوادي خلال اللقاء "أن عدد الدارسين البحرينيين في جمهورية مصر حوالي 500 طالب وطالبة، يتوزعون في تخصصات مختلفة وفي جامعات حكومية وخاصة. كما أن هناك ظاهرة تلفت النظر بين الدارسين البحرينيين في مصر وهي أن عددا كبيرا منهم يدرسون الدراسات العليا، يذكر أن هناك طلبات تصلنا بصفة شبه يومية للتقديم في برامج الدراسات العليا".
وعن دعم السفارة البحرينية للطلاب البحرينيين، قال الذوادي إن مهمته "هي التنسيق والمتابعة مع الملحقية الثقافية التابعة لوزارة التربية والتعليم في تسهيل أمور الطلاب أيا كانت"، مشيرا إلى أن هناك "الكثير من اللقاءات السنوية في شهر رمضان خلال الغبقة الرمضانية، كما أحرص بين الحين والآخر على زيارة الطلاب في نادي الطلاب البحرينيين، وعلى حضور الحلقات النقاشية لطلاب الدراسات العليا".
ونوه السفير الذوادي "بأن أكثر البرامج الأكاديمية التي يرغب الطلاب البحرينيون في دراستها في مصر، هي الطب بأنواعه، وكذلك الفنون التشكيلية، أما الدراسات العليا، فإن الطلاب يحرصون على دراسة القانون، وهو ما يبعث على الارتياح، فدراسة القانون مطلوبة بشكل كبير في وقتنا الحاضر، كما أن هناك من يدرس الشريعة في جامعة الأزهر".
الرحلات العلمية الطلابية
وأشاد الذوادي بالرحلات العلمية الطلابية التي تنظمها جامعة البحرين، وخصوصا قسم الإعلام والسياحة والفنون، إذ إنها بحسب رأيه "مفيدة جدا، وتوسع مدارك الطالب" وشكر الذوداي في نهاية حديثه الطلبة على زيارته
العدد 970 - الإثنين 02 مايو 2005م الموافق 23 ربيع الاول 1426هـ