يقول تجار ان ارتفاع أسعار البيع الرسمية لنفط الشرق الأوسط وتنامي امدادات أوبك قد يحدان من الطلب القوي على خامات الخليج في آسيا.
ورفعت السعودية وإيران والعراق والكويت أسعار البيع الرسمية لخاماتهم الثقيلة عالية الكبريت في عقود يونيو/ حزيران بما يتراوح بين عشرة سنتات و15 سنتا للبرميل عن متوسط سعري عمان ودبي نتيجة ارتفاع هوامش أرباح التكرير لاستخراج زيت الوقود "المازوت" في آسيا مع اغلاق بعض المصافي لإجراء عمليات صيانة في الربع الثاني من العام.
وقال مسئول في مصفاة نفط يابانية ان "ارامكو السعودية رفعت سعر الخام العربي المتوسط والخام العربي الثقيل بسبب تحسن هامش الأرباح في قطاع زيت الوقود في سنغافورة. وهامش أرباح زيت الوقود في ابريل/ نيسان كان أفضل منه في مارس/ آذار".
وحددت أرامكو السعودية سعر البيع الرسمي للخام العربي الثقيل في يونيو بخصم 3,90 دولارات للبرميل عن متوسط خامي عمان ودبي وذلك بزيادة 45 سنتا على سعر الخصم في مايو/ أيار في حين رفعت الخصم على الخام العربي المتوسط الى 1,30 دولار وهو أعلى فارق سعري في عشرة شهور.
وأخفق قرار السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، بتوريد الكميات المتعاقد عليها كاملة في مايو ويونيو من الخامين العربي المتوسط والعربي الثقيل في الضغط على السوق حتى الآن.
ويأتي قرار السعودية بزيادة الصادرات النفطية في إطار مساعي أوبك لتهدئة أسعار النفط المرتفعة.
وقال رئيس أوبك ووزير النفط الكويتي الشيخ أحمد الفهد الصباح يوم الثلثاء "ان المنظمة ستواصل الانتاج بمستوى 30,3 مليون برميل يوميا في يونيو للمساعدة في السيطرة على أسعار النفط". وقد تؤدي أحدث سلسلة من رفع أسعار البيع الرسمية، بأثر رجعي لنفط قطر وأبوظبي وعمان التي وصلت كلها الى مستويات قياسية إثر ارتفاع أسعار خام دبي في ابريل، الى التأثير سلبا على الطلب الفوري على خامات الشرق الأوسط وربما تدفع السوق كلها نحو النزول.
وتحدد سعر خام عمان عند مستوى قياسي قدره 48,76 دولارا للبرميل وبلغت علاوته السعرية فوق خام دبي 1,56 دولار لتصبح ثاني أعلى علاوة سعرية على الاطلاق.
لكن المعاملات خاملة منذ مطلع الشهر الجاري ويدور سعر الخام حول مستوى مساو لسعر البيع الرسمي مع عدم اقبال المتعاملين والمشترين النهائيين على شرائه.
وبلغت هوامش أرباح التكرير المعقدة في سنغافورة نحو 8,65 دولارات للبرميل لتظل أعلى من نظيراتها في أوروبا والولايات المتحدة ولكن أقل من مستواها قبل شهر الذي بلغ أكثر من عشرة دولارات.
كما أن توقعات بزيادة أخرى في مخزونات النفط الخام الأميركية تدفع المتعاملين الى توقع مزيد من الانخفاض في أسعار النفط الخام العالمية وهو ما يؤدي عادة الى تقلص الفارق السعري بين برنت ودبي
العدد 980 - الخميس 12 مايو 2005م الموافق 03 ربيع الثاني 1426هـ