العدد 993 - الأربعاء 25 مايو 2005م الموافق 16 ربيع الثاني 1426هـ

متنفذ يبني سورا طوله 2,5 كيلومتر داخل بحر المالكية

عبدالعال: البناء من دون ترخيص... وثلاث رسائل للقيادة السياسية

شرع أحد ملاك الأراضي الخاصة على ساحل المالكية في بناء سور يمتد من أرضه إلى داخل البحر بطول 2,5 كيلومتر - بحسب تقديرات الأهالي - ما اعتبره الأهالي تعديا على حقهم العام في الساحل، ولا يجوز لأي شخص الاستيلاء عليه.

وقال النائب جاسم عبدالعال "ممثل المنطقة" إنه اكتشف بعد زيارة الساحل وسؤال المقيمين على بناء السور أن عملية البناء غير مرخصة، مشيرا إلى "أن المالك يملك الأرض ولا يملك البحر، وليس من حقه أبدا بناء سور يمتد داخل البحر ليحجبه عن الناس، ويمنع الكثير من أهالي القرية والمناطق المجاورة من الاستمتاع به، وخصوصا أن هذا الساحل هو الجزء الوحيد المتبقي من شريط الساحل الغربي".

ورأى عبدالعال "أن هذه التحركات من بعض المتنفذين جاءت كردات فعل في ظل المساعي لتشريع قانون السواحل، وجعل الحكومة تستملك السواحل وتضعها في خدمة النفع العام، في محاولة من هؤلاء لفرض الأمر الواقع من خلال الاستيلاء على السواحل ومن ثم سعيهم لبيعها من جديد للحكومة".

وكشف عضو مجلس بلدي المنطقة أمير السيدسلمان "أن اللجنة الأهلية في القرية رفعت ثلاثة خطابات صباح أمس وبصفة مستعجلة إلى ديوان عاهل البلاد وديوان رئيس الوزراء وإلى وزير البلديات تدعوهم فيها إلى التدخل السريع والحد من هذه التجاوزات".


ثلاثة خطابات وجهت إلى الملك ورئيس الوزراء ووزير البلديات من أجل التدخل

عبدالعال: بناء سور في بحر المالكية غير قانوني وتعد على حقوق الأهالي

الوسط - هاني الفردان

تفاجأ أهالي قرية المالكية قبل أيام بقيام أحد ملاك الأراضي المطلة على ساحلهم من الجهة الشمالية بالشروع في بناء سور قد يصل طوله إلى 2,5 كيلومتر من أرضه ليمتد داخل البحر وعلى أرض ليست ملكا له، ومن دون رخص بناء رسمية من قبل وزارة البلديات.

وقال النائب جاسم عبدالعال "ممثل المنطقة" إن مجموعة من شباب القرية اعتصموا أمام منزله احتجاجا على شروع المتنفذ في بناء السور من دون وجود أي تحرك رسمي لوقفه، ما دعاه إلى التحرك وزيارة الساحل للوقوف على الوضع، واكتشف بعد سؤال القائمين على بناء السور من أن عملية البناء غير مرخصة، ما يعد تعديا واضحا على حقوق الأهالي.

وكشف عضو مجلس بلدي المنطقة أمير السيدسلمان أن اللجنة الأهلية في القرية رفعت ثلاثة خطابات صباح أمس وبصفة مستعجلة إلى ديوان عاهل البلاد وديوان رئيس الوزراء ووزير البلديات يدعونهم إلى التدخل السريع والحد من هذه التجاوزات.

وأشار عبدالعال إلى أن الأهالي لا يعترضون على البناء في الأملاك الخاصة، وإنما احتجاج الأهالي على شروع مالك الأرض في سد البحر عليهم، وحجزه من خلال سور طويل.

وأكد عبدالعال أن اللجنة الأهلية تحركت بسرعة وعقدت اجتماعا طارئا مساء أمس الأول للتصدي إلى هذا المشروع ومنع وقوع أي انفلات من أهالي القرية، داعيا إلى أن يكون العلاج بالطرق الحكيمة التي تكفل حقوق الجميع بما فيها حق المواطنين في الاستفادة من ثروات البلد الطبيعية وحمايتها، مشيرا إلى أن الأهالي يتحدثون عن اعتصام سلمي سيقام يوم الجمعة المقبل للتعبير عن رفضهم لما يجري من تعد على ساحلهم، كما دعا إلى تأجيل هذه المسيرة بشرط وقف البناء وإعطاء فرصة للحوار مع مختلف الأطراف للوصول إلى حلول سريعة.

وأضاف عبدالعال أن صاحب الملك يملك الأرض ولا يملك البحر وليس من حقه أبدا بناء سور يمتد داخل البحر ليحجزه له فقط، ويمنع الكثيرين من أهالي القرية والمناطق المجاورة من الاستمتاع به، وخصوصا أن هذا الساحل هو الجزء الوحيد المتبقي الذي به سمات الساحل من شريط الساحل الغربي.

وتمنى عبدالعال من المسئولين والقيادة السياسية التدخل للحد من هذه التجاوزات التي تطال السواحل، والاستجابة لمطالب ومناشدة الأهالي بوقف مثل هذه الأعمال التي تضر المواطنين وتمنعهم من أبسط حقوقهم.

ورأى عبدالعال أن هذه التحركات من بعض المتنفذين جاءت كردات فعل في ظل المساعي لتشريع قانون السواحل، وجعل الحكومة تستملك السواحل ووضعها من أجل خدمة النفع العام، في محاولة من هؤلاء لفرض الأمر الواقع من خلال الاستيلاء على السواحل ومن ثم سعيهم لبيعها من جديد على الحكومة.

وقال سلمان إن صاحب الملك يقوم بتجديد أرضه، إلا أنه عمد خلال هذه الفترة إلى بناء سور داخل البحر، ما استدعى ذلك إخبار الجهاز التنفيذي في وزارة البلديات، مؤكدا أن صاحب الأرض لم يستجب إلى وزارة البلديات بوقف عملية البناء.

وأشار السيدسلمان إلى أن اتصالات مكثفة بين المسئولين للحد من هذه التجاوزات ووقفها، وخصوصا أن هذا الساحل أضحى المتنفس الوحيد لأهالي القرية والمنطقة التي اتصفت بطول سواحلها والتي تمتد من شمال جزيرة البحرية وحتى ساحل بلاج الجزائر ولم يبق منه أي شيء سوى قطع متناثرة هنا وهناك للأهالي.

ومن جانبه، قال الناشط في القرية سعيد منصور إن طول ساحل المالكية كيلومتر واحد ويحده من الشمال ملك خاص لأحد المتنفذين، وهذا المتنفذ يعمد إلى بناء سور طوله 2,5 كيلومتر داخل البحر، كما أن ساحل المالكية أيضا هو ملك لإحدى الشخصيات الخليجية، منتقدا تحويل السواحل من ملك عام إلى ملك خاص، يمنع المواطنين الاستفادة منها.

ومازال مجلس النواب يناقش اقتراحا بقانون بشأن إضافة مادة لقانون العقوبات لتجريم ردم ودفن السواحل والمنافذ البحرية والعيون والمحميات الطبيعية، وهو اقتراح قدمته الكتلة الإسلامية في مجلس النواب.

وينص الاقتراح على "أن يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وغرامة لا تتجاوز ألف دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ثبت أنه مارس بشكل متعمد، أو أتى فعلا بقصد الإخلال بواجب المحافظة على البيئة وحماية الحياة الفطرية، وذلك من خلال القيام بأي عمل من أعمال الدفن أو الردم أو إلقاء المخلفات، بشتى أنواعها وبجميع أشكالها، سواء كان في عرض البحر أو بالقرب من الشواطئ أو السواحل أو المنافذ البحرية أو في المباحر أو المحميات الطبيعية أو الخلجان، أو العيون الطبيعية أو الفلوج أو في أي مجال من مجالات الحياة العامة ذات العلاقة بالبيئة والحياة الفطرية".

وجاء هذا الاقتراح بسبب كثرة تكرار الحوادث والوقائع التي ثبت فيها التعدي على سواحل ومنافذ البلاد سواء كان بالدفن أو بالردم، وفي شتى المواقع من شرق البلاد وغربها، وبسبب التدمير الذي يتعرض له خليج توبلي، وامتداده وهو ساحل العكر والمعامير، وسترة والدير وسماهيج والبديع والزلاق وسواحل جو وعسكر وسواحل الحد والمحرق وأم الحصم والمالكية ودمستان وكرزكان، وما رافقها من وضع المخلفات وبقايا الهدم والبناء

العدد 993 - الأربعاء 25 مايو 2005م الموافق 16 ربيع الثاني 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً