هبط النفط لما دون 80 دولاراً أمس (الأربعاء) تحت ضغط ارتفاع الدولار وزيادة واردات النفط الخام الأميركية وتراجع معدلات تشغيل المصافي؛ ما أثار مخاوف من تراكم المخزون في أكبر بلد مستهلك للطاقة في العالم.
وانخفض اليورو واحداً في المئة أمام الدولار مع إحجام المستثمرين عن المخاطرة في ظل قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) إعادة استثمار عائدات سندات رهون عقارية حل أجلها في ديون حكومية.
ويؤدي ارتفاع الدولار إلى جعل النفط أعلى كلفة لحائزي العملات الأخرى.
وعلى رغم ذلك قال محللون، إن خطوة الاحتياطي الاتحادي يمكن أن تدعم الاقتصاد والطلب على النفط في الولايات المتحدة وهو ما ساهم في تقليص الخسائر أمس الأول (الثلثاء).
وقال مدير المخاطر لدى ميتسوبيشي كورب، توني نيونان: «أعتقد أنه شيء إيجابي للاقتصاد الأميركي» مضيفاً أنه قد يتعين على الحكومة مواصلة الإنفاق لإعادة الانتعاش الاقتصادي إلى المسار الصحيح.
وهبط الخام الأميركي الخفيف تسليم سبتمبر/ أيلول 72 سنتاً إلى 79.53 دولاراً للبرميل بعد أن انخفض 1.23 دولار ليتحدد سعر التسوية عند 80.25 دولاراً للبرميل ليلة أمس الأول. وتراجع عقد أقرب استحقاق لخام برنت في بورصة إنتركونتننتال 82 سنتاً إلى 78.78 دولاراً للبرميل.
من جانبها قالت منظمة أوبك أمس إن سعر سلة خاماتها القياسية تراجع إلى 76.87 دولاراً للبرميل أمس الأول من 78.28 دولاراً يوم الاثنين الماضي.
على صعيد آخر، قال تجار، إن الكويت خفضت سعر البيع الرسمي لنفطها الخام إلى زبائن آسيا للشحن في سبتمبر/ أيلول 35 سنتاً إلى متوسط أسعار خامي عُمان ودبي مخصوما منه 2.35 دولار للبرميل.
وكان الخصم أقل مما كان متوقعاً في استطلاع لآراء محللين أجرته «رويترز».
وحددت الكويت سعر البيع الرسمي لنفطها الخام لشحنات أغسطس/ آب عند متوسط أسعار خامي عُمان ودبي مطروحا منه دولاران.
وترتبط المعادلة السعرية للنفط الخام الكويتي عموماً بسعر الخام العربي المتوسط الذي تنتجه السعودية.
أوضحت وكالة الطاقة الدولية أمس (الأربعاء) أن من المتوقع تسارع نمو الطلب العالمي على النفط في الفترة المتبقية من هذا العام وفي 2011 لكن إذا كان نمو الاقتصاد العالمي أضعف من المتوقع فإن ذلك سيمحو أثر أي ارتفاع في استهلاك الخام.
وتوقعت الوكالة أن يبلغ الطلب العالمي على النفط 86.6 مليون برميل يومياً في 2010؛ أي بزيادة 1.8 مليون برميل يومياً على أساس سنوي وزيادة بمقدار 80 ألف برميل يومياً عن توقع الوكالة في تقريرها الشهري السابق.
ومن المتوقع نمو الطلب في 2011 إلى 87.9 مليون برميل يومياً بزيادة 1.3 مليون برميل يومياً على أساس سنوي وزيادة 50 ألف برميل يومياً عن أرقام الشهر الماضي مع الأخذ بالاعتبار تعديلات في أساس المقارنة. وقالت الوكالة إن هذه الزيادات طفيفة وقد تتلاشى.
وقال مدير قسم صناعة وأسواق النفط في الوكالة، ديفيد فايف: «ننبه إلى أن المؤشرات الواردة متباينة جداً. قد نفقد كل هذا النمو (في الطلب) في 2011 إذا جاء نمو الناتج المحلي الإجمالي أقل 30 في المئة عن متوسط التوقعات».
ويضاف إلى العناصر المؤثرة سلباً على سعر النفط أن من المتوقع نمو الإمدادات بما يتجاوز مقدار التعديل في حجم الطلب.
ومن المتوقع أن تنمو إمدادات النفط من غير منظمة أوبك بواقع 200 ألف برميل يومياً في 2010 وبواقع 100 ألف برميل يومياً في 2011؛ ما سيخفض الطلب على نفط «أوبك» بمقدار 100 ألف برميل يومياً على مدى العامين.
العدد 2897 - الأربعاء 11 أغسطس 2010م الموافق 01 رمضان 1431هـ