وجاء في تقرير لبنك التصدير والاستيراد، أن برنامج رأس المال العامل قد زاد بنسبة 90 في المئة بينما بلغت زيادة برنامج تأمين التجارة بنسبة 110 في المئة من إجمالي صفقات الشركات الصغيرة في فترة الأشهر الستة الأولى من السنة المالية 2008 إلى الفترة نفسها من العام 2009. وكان من بين المستفيدين في العام 2008 مؤسسة كومباسشن وشركاهم في كورونا بكاليفورنيا التي باعت ثمانية مشروعات صغيرة للطاقة لدولة بنين. ويعود الفضل في إتمام الصفقة لضمان خطاب الاعتماد الذي قدمه بنك التصدير والاستيراد.
وتلبية للطلب المتزايد قرر البنك تخفيف بعض القيود التي تفرضها القواعد واعتمد عملية الإنجاز السريع وبدأ في استخدام صلاحية ندر استخدامها تسمح له بإقراض المال مباشرة إلى مشترين غير أميركيين لمنتجات أميركية. إذ أقرض في العام 2008 نحو 12 مليار دولار لإتمام صفقة بيع طائرات هليكوبتر للبرازيل.
وصرح مستشار التأمين في ممفيس، كوتش، لموقع أميركا دوت غوف، بأن كثيرين من المصدرين الذين كانوا يعتمدون عادة على المصارف والوسطاء الخاصين لتمويل التجارة صاروا يكتشفون أن بإمكانهم الحصول على دعم من بنك التصدير والاستيراد.
غير أن نائب رئيس البنك روبرت مورين قال في كلمة له في المؤتمر السنوي للبنك في 16 أبريل/ نيسان، إن الأموال المتوافرة للبنك لا تكفي لتلبية كل الطلبات.
إلا أن المصدرين يصادفون بعض النجاح في اللجوء إلى دائرة الأعمال التجارية الصغرى وعدد كبير من الوكالات الحكومية الفدرالية وفي الولايات. فهناك برامج في 27 ولاية على الأقل تساعد المصدرين في العثور على تمويل للتجارة.
لكن المستوردين الأميركيين هم في وضع لا يحسدون عليه. فهم لا يستطيعون التعويل على شبكة الدعم الواسعة التي يعتمد عليها المصدرون. فبعدما شهدت خدمات الطرود الموحدة المعروفة اختصاراً «يو بي إس»، وهي أكبر شركة عالمية لنقل وتسليم الطرود، انخفاضاً في كمية الطرود والشحنات الواردة من الخارج، عرضت على صغار المستوردين الأميركيين خيار استخدام الطرود والشحنات المشحونة مع يو بي إس كضمان للقروض؛ ما يقلل من حاجتهم إلى الحصول على خطابات اعتماد.
وعلى رغم مشكلات التمويل التجاري ومصاعبه، فإن بعض أصحاب الأعمال التجارية متفائلون يتطلعون قدماً.
فقد صرحت رئيسة المجلس الوطني للنساء صاحبات الأعمال التجارية الذي يقدم شهادات الاعتماد للشركات التي تملكها النساء، ليندا دني، لموقع أميركا دوت غوف، بأن أعضاء منظمتها يهيئن أنفسهن لأيام أفضل. فهن يعملن سلفاً على ترتيب صفقات للتمويل التجاري استعداداً لاغتنام الفرص عندما يتم الانفراج ويسترد الاقتصاد عافيته.
العدد 2897 - الأربعاء 11 أغسطس 2010م الموافق 01 رمضان 1431هـ