ارتفع منسوب القلق الاقتصادي في الولايات المتحدة أمس الأول (الثلثاء)، مع ظهور تقرير أعدته جهات مقربة من المصرف الاحتياطي الفدرالي (المركزي) يشير فيه إلى احتمال توجه الاقتصاد من جديد نحو ركود سيكون الثاني خلال عامين.
ويشير التقرير الذي عمل عليه باحثون من المصرف الاحتياطي، فرع سان فرانسيسكو، وأكاديميون في جامعة ديفيس بكاليفورنيا، مستندين على إحصاءات رسمية إلى أن فرص عودة الركود «ترتفع من جديد».
وقال ، أستاذ الاقتصاد بجامعة ديفيس، ترافيس بيرغي، إن فرص العودة للركود خلال الأشهر المقبلة، «كبيرة، وهي قد تنمو أكثر إذا ما جرى تجاهل قضية أسعار الفائدة الحالية» التي تقترب من صفر في المئة.
وقال بيرغي، إن الرسم البياني لمنحى أسعار الفائدة على الإقراض مقارنة بمنحى أسعار الفائدة على السندات يظهر اتجاه الاقتصاد نحو النمو، ولكن هذه المعطيات غير دقيقة اليوم، باعتبار أن سعر الفائدة على الإقراض يقارب الصفر، ولا يمكن بالتالي إجراء المزيد من التخفيض عليه.
وأضاف بيرغي «نظراً إلى هذه الوقائع، يمكن القول إن الاقتصاد الأميركي قد يعود للركود مجدداً خلال فترة لا تتجاوز العامين».
وأقر بيرغي أن علم الاقتصاد لا يتيح - في الظروف الحالية - القيام بتوقعات دقيقة لفترات زمنية طويلة، كما أشار إلى أن السياسات المطبقة اليوم في واشنطن سيكون لها الأثر الأكبر في تأكيد أو دحض هذه التوقعات خلال الأشهر المقبلة. يذكر أن مجلس إدارة المصرف الاحتياطي الفدرالي اجتمع في واشنطن لمناقشة ما يمكن القيام به لمواجهة إشارات ضعف النمو التي بدأت تظهر على الاقتصاد.
العدد 2897 - الأربعاء 11 أغسطس 2010م الموافق 01 رمضان 1431هـ