كشفت شركة الأوراق المالية والاستثمار (سيكو) التي تتخذ من البحرين مقراً لها أمس عن صافي أرباح مقداره 252 ألف دينار بحريني للربع الثاني من عام 2010، مقارنة بنحو 1.1 مليون دينار لنفس الفترة من العام 2009.
وذكرت سيكو أن صافي أرباحها للستة أشهر الأولى من العام قد بلغ 1.5 مليون دينار بحريني بزيادة مقدارها 6.4 في المئة عن صافي أرباح الفترة نفسها من العام السابق الذي بلغ 935 ألف دينار بحريني. وقد تأثرت الشركة بانخفاض إيرادات التداول إلى جانب انخفاض أنشطة العملاء ولاسيما في مجال الخدمات المصرفية الاستثمارية خلال الربع الثاني الذي اتسم بكثرة التقلبات.
أن نشاط السوق الإيجابي الذي شهده الربع الأول من العام 2010 والذي ظهر في نتائج سيكو للربع الأول قد استمر خلال شهر أبريل/ نيسان وأوائل مايو/ أيار. إلا أن منتصف مايو قد شهد بداية التراجع الناجم عن المخاوف المتعلقة بالديون السيادية للاتحاد الأوروبي والتباطؤ في نمو الاقتصاد الصيني وتزايد احتمالات سن الكونغرس الأميركي لإصلاحات مالية شاملة وتدني أسعار خام برنت دون حاجز 65 دولاراً أميركياً بعد بلوغه 87 دولاراً في أواخر أبريل.
وقد أدت هذه العوامل وغيرها إلى تقديم الأسواق العالمية والإقليمية لأسوأ أداء شهري لها منذ أكثر من سنة. وقد انتهى الربع الثاني بمخاوف من ركود عالمي شديد ومن تأثر المخرجات الاقتصادية من الإجراءات الصارمة التي تتخذها كل من بريطانيا وألمانيا واستمرار الأداء السلبي للأسواق الدولية والإقليمية.
وتملك سيكو حالياً ما نسبته 50 في المئة (أي ما يعادل 37,932 مليون دينار بحريني) من موازانتها العمومية على شكل نقد وودائع مقارنة بما نسبته 58 في المئة في نهاية الربع الأخير من العام 2009 (47,848 مليون دينار بحريني) مما يعكس المنهج الحذر الذي يستمر البنك باتخاذه اتجاه الأسواق المالية الإقليمية والعالمية. أما الأوراق المالية المتاحة برسم البيع فقد بلغت قيمتها 17.26 مليون دينار بحريني في نهاية النصف الأول من العام 2010 (نحو 19.84 مليون دينار في نهاية العام 2009)، في حين بلغت قيمة الاستثمارات المحتفظ بها حتى تاريخ الاستحقاق 6.2 ملايين دينار (مقابل 4.7 ملايين دينار في نهاية عام 2009)، كما ازدادت الاستثمارات عند القيمة العادلة من خلال الربح أو الخسارة بنسبة 63 في المئة لتصل إلى 10.2 مليون دينار. وتشكل أدوات الدخل الحكومية الثابتة لدول مجلس التعاون الخليجي و الاستثمارات البنكية قصيرة المدى جزءاً كبيراً من استثماراتنا في السوق.
وبلغ إجمالي الدخل للستة أشهر الأولى من العام 2010 نحو 3.5 ملايين مليون دينار بحريني في حين بلغت نسبة الربحية للسهم 3.61 فلوس. ورغم ظروف السوق الصعبة فقد ارتفعت قيمة الأصول تحت إدارة الشركة في نهاية يونيو/ حزيران 2010 لتصل إلى 161 مليون دينار بحريني مقارنة بما قيمته 150 مليون دينار في نهاية ديسمبر من العام 2009.
وازدادت أجمالي المصاريف والنفقات خلال النصف الأول من العام 2010، بما فيها نفقات الموظفين والإدارة العامة والمصاريف الأخرى، بنسبة 19 في المئة لتصل إلى 1.9 مليون دينار مقارنة بما مقداره 1.6 مليون دينار للفترة نفسها من العام السابق.
وقد حافظت سيكو على قاعدة رأس مال قوية في نهاية النصف الأول من السنة بما مقداره 53 مليون دينار بحريني من حقوق ملكية المساهمين. يذكر أن الشركة قد وزعت أرباح أسهم على المساهمين عن العام 2009 بلغت 2.1 مليون دينار بحريني وذلك خلال الربع الثاني من العام الجاري.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة الأوراق المالية والاستثمار أنتوني ماليس: «لقد اتسم الربع الثاني بشدة التقلبات في جميع أسواق الأسهم التي تملك الشركة استثمارات فيها - بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي - بينما استمر التراجع في أنشطة العملاء لدينا في عدد من مجالات عملنا. ولقد كان هذا الربع مليئا بالتحديات إذا ما دققنا فيه وإن لم يصل إلى درجة الأحداث التي شهدها شهر أكتوبر/ تشرين الأول من العام 2008، مع بقاء المشاكل المالية العالمية والإقليمية دون حل، والتراجع الكبير في حجم الأعمال في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي الإقليمية مصحوبة بقلة النشاط في مجال إصدار الأسهم. وعلى الصعيد الإيجابي فقد واصلت حكومات المنطقة بشكل عام حيويتها الاقتصادية، وقد شهدنا على المستوى الأوسع نمواً عاماً ونسبياً لشركتنا مقارنة مع نظرائنا في المنطقة في عدد من مجالات العمل. ولابد من الإشارة إلى أن سيكو قد واصلت العمل على مدى الثمانية عشر شهراً الماضية استناداً إلى «الموازنة العامة المحصنة» من أجل حماية أصول العملاء والمساهمين. ومع احتفاظ شركتنا برأس مال قوي وسيولة عالية وانعدام المديونية فقد احتفظنا بموقع جيد يتيح لنا اغتنام ما يجد من فرص العمل عند تحسن السوق. وتقوم سيكو حالياً بعدد من المبادرات الواعدة التي ستظهر في الشهور الستة القادمة وتؤتي ثمارها على المدى المتوسط».
تجدر الإشارة إلى أن شركة الأوراق المالية والاستثمار هي مصرف ذو ترخيص شامل يقدم مجموعة مختارة من الخدمات المصرفية الاستثمارية تشمل إدارة الأصول والوساطة وتمويل المؤسسات وصناعة السوق على أساس إقليمي مع تركيز خاص على البحرين. كما تقدم سيكو، من خلال شركة سيكو لخدمات الصناديق الاستثمارية (SFS) وهي شركة تابعة مملوكة لها بالكامل، أعمال حفظ الأوراق المالية و الخدمات الإدارية للصناديق الاستثمارية على نطاق المنطقة.
العدد 2899 - الجمعة 13 أغسطس 2010م الموافق 03 رمضان 1431هـ