العدد 2899 - الجمعة 13 أغسطس 2010م الموافق 03 رمضان 1431هـ

ارتفاع أسعار القمح لن تغري الصين والهند ببيع مخزوناتهما

دفعت المخاوف بشأن ارتفاع أسعار الغذاء ونقص المعروض العالمي الصين والهند اللتين تستحوذان على نحو نصف احتياطيات العالم من القمح إلى الإحجام عن إرسال كميات كبيرة إلى السوق بالرغم من ارتفاع الأسعار.

وتقدر وزارة الزراعة الأميركية حجم محصول الصين والهند -أكبر دولتين من حيث تعداد السكان في العالم- في العام 2010-2011 بنحو 78 مليون طن أو 44 في المئة من إجمالي الإنتاج العالمي الذي يبلغ 175 مليوناً.

لكن من المحتمل أن تدافع الدولتان عن مخزوناتهما في مواجهة ارتفاع الاستهلاك.

ويقول رئيس فريق إدارة صندوق الملكية لدى سوميتومو كورب بطوكيو جنيتشيرو هيجاكي: «لا أظن أن الصين ستكون مصدراً بسبب تزايد الطلب المحلي ولا حتى لقمح العلف».

وأضاف «أما الهند فلن تبيع كثيرا إذ إنها مثل الصين لديها عدد ضخم من السكان وطلب كبير للغاية».

وقفزت العقود الآجلة القياسية للقمح الأميركي إلى أعلى مستوى في عامين الأسبوع الماضي لتتضاعف تقريبا إلى مثلي المستويات المنخفضة التي بلغتها في يونيو/ حزيران إذ دمر الجفاف الحاد المحاصيل في أنحاء منطقة البحر الأسود، الأمر الذي دفع روسيا إلى حظر تصدير الحبوب.

ويتوقع مستوردون آسيويون للقمح معرضون لإلغاء شحنات من البحر الأسود أن تخفف الهند القيود على تصدير الحبوب وأن تبيع الصين قمح العلف.

وفي الهند امتلأت صوامع الحبوب نظرا لغزارة المحاصيل وارتفاع المشتريات الحكومية من المزارعين. ويقول مسئولون إن المخازن الحكومية ممتلئة عن آخرها بنحو 42.5 مليون طن بينما يحفظ نحو 16 مليون طن من الحبوب معظمها من القمح والأرز في عبوات من القماش المشمع.

ويمكن للهند أن تبيع بسهولة نحو مليونين إلى ثلاثة ملايين طن من مخزونات القمح الحالية التي تبلغ 32 مليون طن تقريباً دون تأثير يذكر على الأسعار المحلية لكن صناع السياسات سيتوخون المزيد من الحذر قبل تسييل المخزونات من القمح عالي القيمة.

وقال مسئول كبير في الحكومة في نيودلهي يشارك في القرارات التجارية بشأن القمح «في الحقيقة أصبحنا أكثر حذرا بعد ما حدث في روسيا. «يجب أن يكون لدينا دليل دامغ على أن المحصول المقبل سيكون بنفس الجودة».

وشحنت الهند تدريجياً كميات صغيرة من القمح إلى جارتيها بنغلاديش ونيبال في صفقات حكومية. ويقول تجار إنه الكميات صغيرة بصورة لا تؤثر على السوق، لكن الحكومة تعتبر هذه الصفقات وسيلة لتعزيز العلاقات.

والأسبوع الماضي سمحت الحكومة بتصدير 200 ألف طن من القمح إلى بنغلاديش لكنها ليست في عجلة كي تسمح لتجار القطاع الخاص ببيع الحبوب حتى تتضح آفاق المحصول المقبل.

أما الصين التي تقبع فوق جبل من 60 مليون طن من القمح فمن المنتظر أن تستخدم جزءاً من احتياطياتها كعلف للدواجن والخنازير فيما تواجه نقصا في ذرة العلف.

وقال محلل السلع الأولية لدى كومنولث بنك أوف استراليا لوك ماثيوز «تحتاج الصين كميات كبيرة من حبوب العلف هذا العام مما يزيد احتمال أن تستخدم جزءا من قمحها كعلف نظرا لقلة محصولها من الذرة.»

ويمكن أن يستخدم بعض القمح في الصين الذي لحقت به أضرار جراء سقوط أمطار في غير موسمها وقت الحصاد في أبريل نيسان مايو أيار من العام الماضي كعلف حيواني بدلا من الذرة.

وفاجأت الصين السوق في أبريل/ نيسان بأول مشترياتها من الذرة من الولايات المتحدة في غضون أربع سنوات في خطوة دفعت بالعقود الآجلة للذرة الأميركية إلى الارتفاع أكثر من 6 في المئة.

ويرى محللون أن المخاوف بشأن تضخم أسعار المواد الغذائية في الصين والهند قد يكون لها تأثير مثبط.

وحذر المكتب الوطني للإحصاءات في الصين من ان انخفاض الإنتاج العالمي من القمح قد يتحول إلى ضغوط تضخمية لأكبر منتح ومستهلك للقمح في العالم.

وقال المحلل لدى بكين أورينت أجري بزنس للاستشارات ما وينفينج «لن تصدر الصين إذ يرتفع استهلاكها وإذا ما صدرت سترتفع الأسعار المحلية على الفور الأمر الذي سيزيد التضخم.»

وبسبب الفيضانات تلاشت سريعا الآمال في الحصول على صادرات من باكستان التي كانت تسعى لبيع نحو مليوني طن من القمح بعد عامين من المحاصيل الوفيرة.

ويقول المسئولون من قطاع الزراعة إن الفيضانات دمرت نحو 500 ألف طن من القمح مما يعني فائضاً أقل للدولة الواقعة جنب آسيا هذا العام كما أضرت بمحاصيل السكر والقطن.

العدد 2899 - الجمعة 13 أغسطس 2010م الموافق 03 رمضان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً