وزع «برنامج الغذاء العالمي» 200 ألف معونة غذائية للمتضررين من الجفاف في المحافظات الشرقية في سورية، وهي الحسكة والرقة ودير الزور. وكانت موجة الجفاف التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة أدت إلى نقص في موارد المياه وانخفاض حاد في المحاصيل الزراعية التي تشكل المورد الأساسي لغالبية السكان. وأشارت التقديرات إلى نزوح أكثر من مليون شخص من هذه المناطق إلى المحافظات الجنوبية للعمل في الأراضي الزراعية وغيرها.
وكانت الحكومة السورية أقرت تأسيس صندوق لتمويل المشاريع والتخفيف من آثار الكوارث الطبيعية التي تواجه الإنتاج الزراعي، وأعفت المشاريع الاستثمارية التي تنفذ في المنطقة من الضرائب والرسوم لعشر سنين. كما رخص للآبار المخالفة، وأعفي الفلاحون الذين يستثمرون مساحات من أملاك الدولة البعلية. وتسعى الحكومة السورية أيضا إلى تنفيذ مشاريع استراتيجية لجر المياه من دجلة إلى محافظة الحسكة لري 180 ألف هكتار، فضلاً عن جر المياه من الفرات إلى منطقة تدمر وسط البادية السورية. وتتشدد في التحول إلى الري الحديث، والتغيير في بعض السياسات الزراعية لمحاصيل تستهلك كميات كبيرة من المياه.
يذكر أن المنطقة الشرقية كانت تعتبر حتى سنوات قريبة سلة غذاء سورية، وتحديداً من القمح والقطن، كما تضم أهم حقول النفط الخام المنتج. لكن موجات الجفاف المتكررة في السنوات الأخيرة أدت إلى بوار الأراضي ونزوح أهلها.
العدد 2899 - الجمعة 13 أغسطس 2010م الموافق 03 رمضان 1431هـ