ألغيت الاحتفالات بعيد الاستقلال أمس (السبت) في باكستان حيث أكدت الأمم المتحدة وجود إصابة واحدة على الأقل بالكوليرا في مناطق الفيضانات.
وأكد الناطق باسم مكتب تنسيق الشئون الإنسانية في الأمم المتحدة موريسيو جوليانو أمس أن «هناك إصابة واحدة على الأقل مؤكدة في مينغورا» كبرى مدن إقليم سوات شمال شرق باكستان.
وأضاف «نظراً للمخاوف من انتشار مرض الكوليرا القاتل، بدأنا نعالج الجميع ضده بدلاً من القيام بفحصهم».
وأوضح أن 36 ألف شخص على الأقل يعانون من إسهالات حادة. وتابع جوليانو «لا نقول أن كل الذين يعانون من إسهال حاد مصابون بالكوليرا لكن الكوليرا مصدر قلق بالتأكيد لذلك نعزز جهودنا لمعالجتها».
من جهته، أكد رئيس الوزراء الباكستاني، يوسف رضا جيلاني في خطاب إلى الشعب أن «الفيضانات أثرت على عشرين مليون شخص ودمرت محاصيل واحتياطات غذائية بمليارات الدولارات ما يشكل خسارة كبيرة لاقتصادنا».
وبعد أن أكد أن هذه الفيضانات دمرت البلاد أكثر من التسونامي الذي وقع في 2004، دعا جيلاني الأسرة الدولية مجدداً إلى مساعدة حكومته على «مكافحة هذه المحنة».
كما أعلن الناطق باسم الرئيس الباكستاني أن الرئيس ألغى الاحتفالات المقررة (السبت) بذكرى استقلال باكستان عن بريطانيا في 1947 .
وقال فرحة الله بابار لوكالة «فرانس برس» إن الرئيس آصف علي زرداري الذي تعرض لانتقادات حادة خلال زيارة قام بها إلى بريطانيا عند حدوث الفيضانات «قرر عدم تنظيم أي احتفالات في مقر الرئاسة».
وأوضح أنه سيدعو في خطابه بمناسبة ذكرى الاستقلال، الباكستانيين إلى «مساعدة المنكوبين في محنتهم». كما سيزور المناطق المنكوبة في شمال غرب ووسط ولاية البنجاب.
ومن جهتها، بدأت سلطنة عمان (السبت) تسيير قوافل إغاثة جوية للمتضررين من الفيضانات في باكستان. واستبق وصول القوافل فريق إغاثة عماني، سيرابط في باكستان طوال شهر رمضان.
وذكر تقرير محلي أن الحكومة الباكستانية تدرس عرض مساعدة في جهود إغاثة ضحايا الفيضانات من منافستها التقليدية الهند. وذكرت صحيفة «دون» الباكستانية أن نيودلهي عرضت خمسة ملايين دولار لمساعدة جارتها في مواجهة أسوأ موجة فيضانات في القرن الحالي.
في غضون ذلك، هاجم نازحون غاضبون شاحنات مساعدات تحمل مواد إغاثة، ما دفع مسئولين لوقف العملية، وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام محلية أمس.
وأبلغ مسئولو صندوق تخفيف حدة الفقر في باكستان والمنظمة الدولية للهجرة الشرطة أن شاحناتهما نهبت بالقرب من قرية جاديوالا، في منطقة مظفر جاره بإقليم البنجاب. في تطور منفصل، أعلن مسئولون أمس أن مسلحين هاجموا حافلة وقتلوا عشرة أشخاص على الأقل في بلوشستان جنوب غرب باكستان.
ووقع الهجوم على الحافلة مساء الجمعة في ابيغوم على بعد 75 كلم جنوب غرب كبرى مدن الولاية كويتا، حسبما قال لوكالة «فرانس برس» رئيس إدارة الولاية أكبر حسين دراني.
وأوضح أن «مجموعة من 30 إلى 35 مسلحاً أوقفت الحافلة وأنزلت الركاب منها وقتلت عشرة منهم». وأشار إلى أن الحافلة كانت متوجهة من كويتا إلى لاهور كبرى مدن ولاية البنجاب (وسط) وكل الذين قتلوا من البنجابيين
العدد 2900 - السبت 14 أغسطس 2010م الموافق 04 رمضان 1431هـ