رحل الحاج يوسف عبدالوهاب الحواج عن هذه الدنيا لكنه ترك وراءه ذكرى طيبة في نفوس كل الناس الذين عرفوه، بل والذين لم يعرفوه أيضاً... مجلس عائلة الحواج هذا العام، يعقد من دون وجود الشمعة وهو الحاج المرحوم يوسف الحواج الذي كان يستقبل الضيوف في شهر رمضان العام الماضي على رغم مرضه، فيما هو هذا العام بجوار ربه رحمه الله.
وشهد مجلس العائلة حوارات عديدة بمشاركة الضيوف من رجال الأعمال والشخصيات وعلماء الدين والمثقفين، فقد كان البعض يفضل الحديث عن العلاقات بين فئات المجتمع البحريني خلال شهر رمضان المبارك وسائر أيام السنة وهو الحديث الذي يدور في كل المجالس كتقليد سنوي في الأيام الأولى من شهر رمضان المبارك، فيما فضل البعض الآخر الحديث عن مجريات الأمور في البلد، وفضل طرف ثالث متابعة الأحاديث بشأن مستجدات الأخبار العالمية حيث دار نقاش حول الإضراب العمالي الذي شلّ عدداً من مطارات المملكة المتحدة بسبب المطالبة بزيادة الأجور، وكان مطار هيثرو من بين المطارات الستة التي تم إغلاقها.
ومن المواضيع المهمة، موضوع العلاقة بين الجامعات الخاصة والمجلس الأعلى للتعليم العالي حيث وصف رئيس الجامعة الأهلية عبدالله الحواج الوضع بأنه هادئ في هذه المرحلة بعد ما شهدت الساحة الكثير من الجدل بشأن شهادات الجامعات ومستوياتها، لكنه أكد أن هناك حاجة ماسة لتنسيق العمل وتواصل أكثر جدية بين الطرفين: المجلس والجامعات الخاصة لكون الكثير من الأمور لا تدار إلا من خلال النقاش والحوار والتباحث.
وكانت وجهة النظر بالنسبة للبعض هي أنه في حال وجود جامعات مخالفات، فإنه الضبط والمحاسبة يجب أن تبدأ أولاً بأول وليس بعد أن تغيب الرقابة وتتكدس المخالفات ثم يتم تعريض الجامعات لعقوبات يتضرر على إثرها الطلاب والطالبات كما حدث بالنسبة للمئات منهم ممن عرضت شهاداتهم على النيابة العامة، وفئة أخرى أضيف إلى شهاداتهم «ختم» تصديق لا يمكن قبوله في أية شهادة جامعية.
وطالب بعض الحضور من الشباب تحديداً المجلس والمؤسسات التعليمية الأكاديمية في البلاد على اختلافها بأن يكون هناك توافق على الحفاظ على سمعة التعليم الجامعي في البحرين، فالمجلس، إذا كان يهدف إلى تطوير التعليم الجامعي فعليه أن يعيد النظر مراراً وتكراراً في أسلوب عمله وهو يضم كفاءات متميزة، لكن للأسف فإن قضية الخلاف بين المجلس والجامعات سبب أزمة جدل وانعدام ثقة.
العدد 2905 - الخميس 19 أغسطس 2010م الموافق 09 رمضان 1431هـ