العدد 2408 - الخميس 09 أبريل 2009م الموافق 13 ربيع الثاني 1430هـ

أسواق الأسهم الخليجية تستعيد أنفاسها في مارس

9.8% انخفاض سوق البحرين خلال الربعين الماضيين

الكويت - بيت الاستثمار العالمي 

09 أبريل 2009

قال تقرير حديث لبيت الاستثمار العالمي (غلوبل)، إن أسواق الأسهم في المنطقة استطاعت أن تستعيد أنفاسها وتحقق بعض المكاسب خلال شهر مارس/ آذار الماضي بعد أن شهدت تراجعا عنيفا خلال الأشهر الماضية.

ويعزى هذا التحسن إلى بدء تفعيل خطط الإنقاذ المالي من قبل الحكومة الكويتية والتي أعلن عنها خلال شهر مارس، ما أدى إلى ارتفاع أسواق الأسهم العالمية. وفي خطوة لاتباع الأسواق العالمية، اتخذت الحكومات في المنطقة عدة خطوات لتحفيز الاقتصاد والتقليل من تداعيات الأزمة المالية. حيث سجلت سوق قطر، التي شهدت أكثر تراجع خلال أول شهرين من العام الحالي، ارتفاعا ثنائي الرقم خلال شهر مارس من العام 2009، مدفوعة بقرار الحكومية القطرية اعتزامها شراء الأسهم المدرجة في المحافظ الاستثمارية للبنوك المحلية في خطوة منها لدعم القطاع المالي للدولة.

وشهدت سوق الكويت للأوراق المالية ارتفاعا هائلا خلال شهر مارس وهو ما يمكن أن يرجع إلى موافقة الحكومة على خطة الاستقرار المالي. فقد حقق مؤشر «غلوبل» لسوق الكويت مكاسب بلغت نسبتها 8.2 في المئة في شهر مارس لينهي الشهر عند مستوى 177.6 نقطة.

وبالمثل، شهدت السوق السعودية ارتفاعا بنسبة 7.3 في المئة وصولا إلى 4,703.8 نقطة. كما شهدت السوق الإماراتية، مقاسا بمؤشر بنك أبوظبي الوطني، ارتفاعا بنسبة 2.2 في المئة.

وفي الواقع، مع هذا الارتفاع الذي شهدته السوق الإماراتية يسجل المؤشر أداء إيجابيا من بداية العام حتى الآن، وقال تقرير «غلوبل» إنه «على رغم أن تعافي الأسواق أعطى شعورا ببعض الاستقرار في أسواق المنطقة، فإننا لا نستطيع القول إن هذا هو أدنى مستوى يمكن أن تصل إلية الأسواق. وعلى رغم أننا نستبعد أن تشهد الأسواق انتعاشا حادا، فإننا نتوقع أن الجهود الحكومية والإجراءات المتخذة سيكون لها أثر إيجابي على الاقتصاد وأداء أسواق الأسهم أيضا».

وخلال الأرباع السنوية الماضية، مرَّت دول مجلس التعاون الخليجي بأصعب أزمة اقتصادية في تاريخها؛ فقد انخفضت أسعار الطاقة إلى مستويات متدنية لم تشهدها منذ عدة أعوام، وتسابقت الأسواق المالية إلى الانخفاض؛ كما ألغيت المشاريع، وانكمش حجم الصناديق السيادية.

بدا تأثير الأزمة المالية أكثر وضوحا في أسواق الأوراق المالية التي اكتست مؤشراتها باللون الأحمر معظم الوقت. وشكلّت السيولة المصدر الأول لقلق المستثمرين الذين انعدمت ثقتهم في السوق في ظل الأزمة المالية العنيفة السائدة حاليا؛ حيث تبخرت السيولة المتاحة في خضم الذعر الذي عمّ الأسواق كما أنّ الشركات ذات العلامة التجارية حسنة السمعة لم تكن محصّنة من تأثير هذه الأزمة. و قررت البنوك ومؤسسات الإقراض الاحتفاظ بالنقد وتقليص الإقراض على نحو كبير، من أجل تجاوز الأزمة المالية.

واتخذت حكومات دول مجلس التعاون الخليجي العديد من التدابير من أجل إنقاذ اقتصاداتها مما حدث للاقتصاد العالمي.

وتباينت الإجراءات المتخذة من دولة إلى أخرى لكنها اشتملت جميعها على تخفيض أسعار الفائدة وضخ الأموال في البنوك على شكل ودائع. وبدأت دولة الإمارات العربية المتحدة بضمان الودائع المصرفية، في حين أصدرت الكويت قانونا جديدا ينص على ضمان الدولة لنسبة 50 في المئة من القروض المنتقاة.

ومن ناحية أخرى، كانت سوق البحرين السوق الوحيدة التي واجهت انخفاضا في كمية الأسهم المتداولة بلغت نسبته 9.8 في المئة خلال الربعين الماضيين.

على رغم ذلك، شهدت بعض دول المنطقة تقلبات إيجابية وسلبية تغيرت نسبتها من ربع إلى آخر لكن التغير في كمية الأسهم المتداولة خلال الفترتين (الممتدة من نهاية الربع الثالث من العام 2008 حتى نهاية الربع الأول من العام 2009) كان إيجابيا في جميع دول المنطقة باستثناء البحرين.

وربما يكون هذا الارتفاع في كمية الأسهم المتداولة في أسواق الخليج خلال الربعين الأخيرين غير متوقع نظرا إلى نقص السيولة في السوق. ومع ذلك، قابل هذا الارتفاع في الكمية المتداولة انخفاض هائل في أسعار الموجودات، ما أدى إلى تراجع القيمة المتداولة عموما.

وسجلت الأسواق الإماراتية (بما فيها سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية) أكبر كمية تداول بلغت 28.3 مليار سهم في نهاية الربع الأول من العام 2009 تلتها السوق الكويتية بكمية تداول بلغت 17.1 مليار سهم، أعقبتها السوق السعودي بتداول 16.6 مليار سهم، بينما كانت سوق البحرين أصغر أسواق المنطقة من حيث كمية الأسهم المتداولة حيث شهد تداول 176 مليون سهم في الربع الأول من العام 2009.

العدد 2408 - الخميس 09 أبريل 2009م الموافق 13 ربيع الثاني 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً