العدد 2408 - الخميس 09 أبريل 2009م الموافق 13 ربيع الثاني 1430هـ

ارتفاع عدد حالات الأسر الفقيرة في السعودية

أثار ارتفاع عدد حالات الأسر الفقيرة، وغير المنتجة التي يشملها الضمان الاجتماعي في المعاشات ‏والمساعدات، وفقا لما ورد في التقرير السنوي لوزارة الشئون الاجتماعية السعودية، ردودَ فعل واسعة في مجلس الشورى؛ إذ رأى بعض الأعضاء أن ذلك غير مقبول. وجاءت مداخلات الأعضاء خلال مناقشة التقرير السنوي لوزارة الشئون الاجتماعية هذا الأسبوع متضمنة انتقاداتٍ لعدم تطرق التقرير لأي توضيح تفصيلي بشأن أعمال وكالة الضمان الاجتماعي واقتصار ذلك على جدولين ‏تضمنا أرقاما لعدد حالات الأسر التي يشملها الضمان في المعاشات ‏والمساعدات خلال العام المالي 1427 - 1428 هـ، الموافقين للعام 2006 - 2007 والتي ‏بلغت نحو 585.8 ألف أسرة، إضافة إلى الحالات الجديدة التي تم إدراجها خلال العام ‏‏ 2007، ليصل بذلك العدد ‏الكلي إلى نحو 665.620 ألف أسرة على مستوى البلاد.‏



%22 من السعوديين تحت خط الفقر وغير منتجين

دبي - الأسواق .نت

أثار ارتفاع عدد حالات الأسر الفقيرة، وغير المنتجة التي يشملها الضمان الاجتماعي في المعاشات ‏والمساعدات، وفقا لما ورد في التقرير السنوي لوزارة الشئون الاجتماعية السعودية، ردودَ فعل واسعة في مجلس الشورى؛ إذ رأى بعض الأعضاء أن ذلك غير مقبول.

وجاءت مداخلات الأعضاء خلال مناقشة التقرير السنوي لوزارة الشئون الاجتماعية هذا الأسبوع متضمنة انتقاداتٍ لعدم تطرق التقرير لأي توضيح تفصيلي بشأن أعمال وكالة الضمان الاجتماعي واقتصار ذلك على جدولين ‏تضمنا أرقاما لعدد حالات الأسر التي يشملها الضمان في المعاشات ‏والمساعدات خلال العام المالي 1427 - 1428 هـ، الموافقين للعام 2006 - 2007 والتي ‏بلغت نحو 585.8 ألف أسرة، إضافة إلى الحالات الجديدة التي تم إدراجها خلال العام ‏‏ 2007، ليصل بذلك العدد ‏الكلي إلى نحو 665.620 ألف أسرة على مستوى البلاد.‏


نسبة غير مقبولة

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «الاقتصادية» السعودية أمس الأول (الأربعاء)، فقد علق أحد أعضاء الشورى السعودي قائلا: «إنه بالاستناد إلى إحصاءات السكان لوزارة الاقتصاد والتخطيط والتي قدرت متوسط ‏أفراد الأسرة السعودية بنحو 5.7 أفراد، فإن ذلك يعني أن إجمالي المواطنين الذين يشملهم ‏الضمان الاجتماعي في تلك الأسر - الواردة في التقرير - يصل إلى نحو 3.8 ملايين نسمة،‏ وبينما تشير الإحصاءات إلى أن سكان المملكة من السعوديين قد وصل إلى نحو ‏‏17 مليون نسمة في عام التقرير 1428هـ، فإن ذلك يعني أن قرابة 22 في المئة أو أقل بقليل من ‏ربع السكان السعوديين هم تحت خط الفقر وغير منتجين».‏ وتابع العضو «على رغم أنه لا بد هنا من الإشادة بدور وزارة الشئون الاجتماعية الذي تشكر عليه في ‏تقديم الدعم المادي الذي يكفل لإخواننا في الوطن أساسيات الحياة من مأكل ومشرب ‏ومسكن؛ إلا أن هناك تساؤلات تفرض نفسها، أولها لماذا هذا العدد والنسبة الكبيرة من الأسر الفقيرة وغير المنتجة في ‏دولة غنية مثل المملكة، في وقت تعتبر فيه كثيرٌ من دول العالم أن هذه النسبة غير ‏مقبولة.

فمثلا تصل نسبة عدد السكان تحت خط الفقر في باكستان إلى نحو 28 في المئة وفي ‏لبنان إلى نحو 24 في المئة، في حين تصل في ألمانيا إلى 11 في المئة وفي ماليزيا 5.1 في المئة».‏ كما تساءل عن كيفية معالجة وضع هذه الأسر، وهل هو فقط من خلال الاستمرار بتقديم ‏الدعم المادي، وخصوصا إذا وضعنا في الاعتبار - والحديث لا يزال للعضو - أن هذا الرقم في ازدياد مستمر ولا سيما إذا ‏ما نظرنا إلى الزيادة الكبيرة في أعداد الأسر التي تم إدراجها في الضمان الاجتماعي ‏عام 1428هـ فقط والتي بلغ عددها نحو 107 آلاف أسرة.‏


استمرار الدعم المادي

وفي هذا الشأن، اقترح عضو مجلس الشورى على لجنة الشئون الاجتماعية والأسرة والشباب ‏في المجلس التي قدمت التقرير أن تضع ضمن اقتراحاتها لوزارة الشئون الاجتماعية بضرورة أن توفر ‏الوزارة بيانات تفصيلية عن الأسر المستفيدة من الضمان من حيث الوضع الاجتماعي لها، إلى جانب أعمار أفرادها ‏ومستوياتهم العلمية، وكذلك توزيعهم بمناطقهم، وأيضا أن توضح الوزارة إذا ما ‏كان هناك أي نسبة من هذه الأسر ممن تم تأهيلهم وتدريبهم لتحمل أعباء الحياة وبالتالي ‏تم سحبهم من قائمة الأسر المستفيدة من الضمان؛ وذلك ليتم قياس مستوى ‏الأداء للوزارة في تحقيق أهدافها.‏

وأشار إلى أنه على رغم أهمية استمرار الدعم المادي لهذه الأسر التي هي في أمسِّ ‏الحاجة إليه لمواجهة أعباء الحياة؛ إلا أن الأمر الأهم هو كيف يتم معالجة هذه الوضعية، ‏وكيف يتم تحويل هذه الأسر الفقيرة إلى أسر منتجة. وقال: «إن معالجة هذا الوضع لا شك سيتطلب نفقات إضافية للتأهيل والتدريب المناسب الذي يعد هذه الأسر لمزاولة الأعمال التي تعود عليها بالدخل، وأن إبقاء برامج الدعم المادي خلال مراحل التدريب سيسهم في رفع حجم الأموال المطلوبة في المدى القصير، غير أنه مع مرور الوقت سيتم جني ثمار التأهيل والتدريب عندما تتحول بعض هذه الأسر المعتمدة على الدعم إلى أسر منتجة، وبالتالي سيتراجع حجم التمويل المطلوب؛ ما يساعد على تخفيف العبء بشكل تدريجي على موازنة الدولة، لهذا أؤيد اللجنة في توصيتها التي تؤكد دعم موازنة الوزارة ماليا».

العدد 2408 - الخميس 09 أبريل 2009م الموافق 13 ربيع الثاني 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً