قال شهود عيان ومصادر نقابية أمس (السبت) إن السلطات الليبية أعادت فتح معبر رأس الجدير الحدودي مع تونس ورفعت جميع العراقيل على دخول السيارات والمواطنين والسلع في قرار مفاجئ بعد إغلاق استمر أكثر من أسبوع ما فجر احتجاجات واشتباكات عنيفة بين متظاهرين وقوات الأمن التونسية.
وجاء فتح البوابة الحدودية بعد ساعات قلائل من محادثات رفيعة المستوى أجراها أمس الأول وفد تونسي يضم وزراء الخارجية والداخلية والتجارة ومدير عام الجمارك مع رئيس وزراء الليبي ليعود بذلك الهدوء إلى بلدة بنقردان التونسية التي خرج أهلوها مبتهجين بهذا القرار.
وقال النقابي حسين بالطيب لـ «رويترز» عبر الهاتف من بنقردان «أستطيع أن أؤكد لكم أن الحركة التجارية الحرة عادت كما كانت عبر بوابة رأس جدير والناس عادوا ليتبضعوا من جديد بحرية».
وأضاف «الناس خرجوا مبتهجين بهذا القرار وتعالت الزغاريد من كل بيت وسادت أجواء من الفرحة العارمة».
كما خرجت مسيرة جابت بنقردان نادى خلالها المواطنون بالحياة لتونس وللرئيس التونسي زين العابدين بن علي والشكر لليبيا.
لكن بالطيب قال إن الفرحة لا يزال ينغصها اعتقال بعض المحتجين التونسيين الذين تعهدت سلطات الأمن بإطلاق سراحهم فيما حذر من أن عدم الإفراج عن بقية المعتقلين قد يطلق شرارة الاحتجاجات من جديد. وتعتمد غالبية سكان بنقردان على التجارة مع ليبيا التي تعتبر من أبرز شركاء تونس بتبادل تجاري يفوق ملياري دولار سنوياً. ويدخل تونس سنوياً نحو مليوني ليبي دون أي قيود كما يدخل مثل هذا العدد من التونسيين إلى ليبيا.
وفرضت الجمارك الليبية منذ نحو عام تعريفة بنحو مائة دولار على أي سيارة تونسية تدخل الأراضي الليبية وهو الإجراء الذي أضر بتجار منطقة بنقردان
العدد 2907 - السبت 21 أغسطس 2010م الموافق 11 رمضان 1431هـ