العدد 999 - الثلثاء 31 مايو 2005م الموافق 22 ربيع الثاني 1426هـ

العبدالله يشبه الجامعة بالمدرسة الإعدادية... والشيخ يستنكر

أكد غياب سياسة للبحث العلمي... وطالب بالإصلاح الإداري والأكاديمي

القضيبية - المحرر البرلماني 

31 مايو 2005

شبه النائب إبراهيم العبدالله في جلسة مجلس النواب أمس جامعة البحرين بالمدرسة الإعدادية، مشيرا إلى أن الواقع يؤكد غياب سياسة متكاملة موجهة للبحث العلمي، إضافة إلى تدني مستواه واقتصاره في الجامعة على الأبحاث التي يقوم بها أعضاء هيئة التدريس من اجل الترقية، منوها بضرورة تدعيم ثقافة البحث العلمي، وتوفير مستلزماته، وإعداد الباحثين من الأساتذة على درجة عالية من الكفاءة والتأهيل والخبرة المحلية والعالمية، والتعاون مع المؤسسات الصناعية والانتاجية والجامعات الأجنبية في إعداد الدراسات والبحوث، حتى يصبح البحث العلمي جزءا من النسيج المكون لتفكير عضو هيئة التدريس، وتتمكن الجامعة من إنتاج المعرفة الجديدة باعتراف المجتمع العلمي الدولي، ليقترب ترتيب الجامعة لتكون ضمن الخمسمئة جامعة المتميزة عالميا.

جاء ذلك، في تعليقه على رد وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي على السؤال المقدم إليه بشأن تنمية قدرات ومهارات القيادات وأعضاء هيئة التدريس في جامعة البحرين لتحويلها من جامعة نمطية تقليدية الى جامعة عصرية ترقى للمستوى العالمي. ومن جانبه، استنكر النائب عبداللطيف الشيخ - لكونه أستاذا سابقا في الجامعة - وصف الجامعة بالمدرسة الإعدادية، مؤكدا أنها تمثل صرحا علميا وطنيا، فيما أصر العبدالله على القول بأن الجامعة التي لا تهتم بالبحث هي مدرسة إعدادية. أما وزير التربية فأكد أن الجامعة تسعى إلى تطوير أنظمتها الإدارية والأكاديمية، وتبذل جهودا كبيرة لتطوير التعليم، كما باشرت في تعزيز استخدام شبكة الإنترنت وتوفير الحواسيب للطلبة، وافتتحت كلية خاصة لتقنية المعلومات.

وأضاف العبدالله في تعليقه على رد الوزير أن تطوير التعليم الجامعي وإكسابه الجودة والاتقان هو مفتاح التميز لمواكبة التطور العالمي، ومواجهة المعايير والضوابط الدولية التي تفرضها المنافسة. كما طالب بتطوير كفاءة أعضاء هيئة التدريس والارتقاء بنظم التعليم والتدريب وتوفير المناخ العلمي المناسب له، وتنمية مهاراته واستعداداته الأكاديمية من خلال برنامج مهني شامل، وانشاء المراكز الإلكترونية في الجامعة للتدريب وإدارة الندوات. وأكد العبدالله أن الجامعة لم تقم بأية خطوة لإعداد الأستاذ الجامعي المتمهن الذي يستطيع تنشئة العقول، ولم تتمكن من إدخال تغييرات إيجابية لبناء ثقافة تحمل كل استاذ جامعي المسئولية، وبناء رأس مال بشري من أساتذة الجامعة قادرين على التعامل مع متطلبات الثورة المعرفية.

وبحسب العبدالله فإنه لمواجهة الكثير من الاشكالات وللارتقاء بمستوى الجامعة لابد أن تقف الجامعة وقفة موضوعية ناقدة وتعيد النظر في أسلوب ترقية عضو هيئة التدريس التي تعتمد حاليا على معايير خاصة غير معروفة. وكذلك لابد من أن تنظر الجامعة الى موضوع الإصلاح الإداري كميدان للاصلاح الأكاديمي وفق استراتيجية محكمة لتدريب رؤساء الأقسام والمستويات العليا.

من جهة أخرى، ذكر العبدالله أن المتتبع لما يتم في الجامعة يلحظ ضعف ربط التعليم الجامعي بالإنتاج وبالمجالات الاقتصادية المختلفة، وأن غالبية المبادرات التطويرية التي تمت لم تكن محكومة بتوجهات فكرية وتربوية واقتصادية في إطار استراتيجية شاملة، إضافة إلى ضعف الترابط بين مختلف الكليات والأقسام في جميع المجالات، ما يشكل عائقا خطيرا أمام تفعيل عناصر هذه المؤسسة ومضاعفة إنتاجيتها. كما نوه العبدالله إلى أن الابقاء على أساليب التدريس والتقويم بالمنهجية نفسها سيبعد الجامعة عن الاقتراب من ذيل الجامعات النوعية المتميزة عالميا

العدد 999 - الثلثاء 31 مايو 2005م الموافق 22 ربيع الثاني 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً