هكذا يكون حال جسر سترة المزدحم بالسيارات. .. من دون متنفس... يكاد المرء ان يقول "خذوني... انقذوني" من هذا الازدحام الممل المتكرر يوميا من الصباح الباكر إلى المساء.
اللقاء المرتقب على الجسر يكاد يتحول إلى معترك حرب وفوضى في حركة المرور، اذ يتحول الزحام والحر إلى فوضى مرورية يتحمل السائق العبء الأكبر فيها والكثير من السواق لا يستطيعون ضبط أعصابهم لأنها ليست في "ثلاجة" بل إنها في "تنور" ساخن.
الظريف في الأمر والمثل يقول "مصائب قوم عند قوم فوائد"، ان باستطاعة المرء ان يتعرف على آخرين او يقوم بفسحة سياحية او يقوم بالفرش وتناول العشاء والغداء لشلل حركة المرور والازدحام الذي لا يملك المرء إزاءه لا حول ولا قوة غير فقدان الأعصاب والموت البطيء.
المشكلة ليست لها حل في ظل التطور العمراني في المملكة، بل الانتظار حتى آخر الزمان لكي يستطيع المسئولون في وزارة الاشغال الخروج بحل يرضي جميع الأطراف والتخلص من مشكلة الازدحام على الجسر، لأنه وبحسب معلوماتنا أنه لا توجد حلول جذرية لمشكلة الازدحام، ولا يمكننا إلا أن تقارن المشكلة بقضية فلسطين فإذا وجد حل لفلسطين سيكون هناك حل لـ "جسر سترة".
نحن لا نتوهم ولا نتخيل بل نتكلم من واقع الحال ونتساءل: أين المسئولين من جسر سترة؟ أين المسئولين لو حدث حادث في منطقة سترة واستغرق مجيء سيارة الاسعاف حوالي الساعة والنصف ساعة؟ أين المسئولين من التسعينات إلى الآن إذ لا نسمع إلا الكلام المعسول وهو "الحل في الخطة ..."؟! شبعنا من كلام المسئولين الذي زاد الغصة في حلوقنا وشبعنا من الوعود المتكررة التي عافتها أنفسنا بل اعتبرنا ان ما يقوله المسئولون المعنيون مجرد فزاعات وألعاب نارية وفقاعات صابون.
"كفاية" عذاب يا مسئولين.
رقية الشيخ
العدد 999 - الثلثاء 31 مايو 2005م الموافق 22 ربيع الثاني 1426هـ