العدد 1010 - السبت 11 يونيو 2005م الموافق 04 جمادى الأولى 1426هـ

قطاع المواصلات العربية

يتفق المسئولون والاقتصاديون وحتى الناس العاديون في المنطقة على ضعف المواصلات بين الدول العربية وخصوصا بين دول المغرب العربي وبقية العالم العربي وفي بعض الأوقات يتم قضاء يوم كامل لكي يصل المسافر إلى أية دولة من دول المغرب العربي بل أن بعضها لا يستطيع الوصول إليها إلا بشق الأنفس مثل موريتانيا، هذا إذا حالفه الحظ في الحصول على مقعد في اللحظة التي يرغب السفر فيها، ومن المفارقات أن السفر إلى أية دولة أوروبية لا تستغرق أكثر من ثمان ساعات وتصل إلى الولايات المتحدة الأميركية خلال 18 ساعة. فالمواصلات البحرية تقريبا مقطوعة والمواصلات البرية شبه متوقفة وأما المواصلات الجوية فهي ناقصة، وهذا يدفع إلى شيء واحد لهذه الدول وهو الفرقة والابتعاد بين الدول العربية وضعف التبادل التجاري، ودعا عدة مسئولين في هذه الدول إلى إنشاء خطوط جوية وبحرية مضمونة بين الدول العربية ولكن بدل العمل من أجل تحقيق ذلك نرى عكس ذلك الاتجاه ما يصعب من الوضع الذي نعيشه خصوصا أن ثقل دول المغرب العربي الاقتصادي يتجه إلى الدول الأوروبية بدلا من الدول العربية التي كان من المفروض أن تكون الوجهة الأولى ليس للتبادل التجاري فقط وإنما التعاون والتنسيق في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية وخصوصا أن بعض هذه الدول مثل المغرب ثرية بالنشاطات الثقافية مثلها مثل بقية النشاطات الأخرى والتي تشمل كذلك مجال الرياضة.

نحن في أمس الحاجة إلى تفعيل الاتفاقات التي نتوصل إليها في الاجتماعات وتحويل الأقوال إلى أعمال من أجل الهدف النبيل المتمثل في التقريب بين الشعوب العربية. لا أعتقد أن تكاملا اقتصاديا سيتم بين الدول العربية في الوقت القريب ما لم يتم العمل وبسرعة على إنشاء خط جوي وملاحي سريع ومباشر للربط بين الدول العربية من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها.

أما العمل على قطع التواصل بحجة تقليل المصاريف أو الخسائر أو أية أمور أخرى فهو عذر غير مقبول، وكفى أننا نقاطع بعضنا البعض سياسيا "وإنسانيا من خلال نظام التأشيرات" ونخاف من بعضنا البعض بل ونضرب بعضنا البعض بعذر أقبح من ذنب. كلمة حق يجب أن تقال أن هناك تقدم عظيم في معظم المجالات يجري في بعض دول المغرب العربي من ضمنها تونس والمغرب وليبيا بالرغم من قلة الوارد المالية التي لدى بعض هذه الدول وعلينا أن نتواصل معها حتى نستفيد من خبرتها وأفكارها بل وحتى مشروعاتها خصوصا فيما يتعلق بالمواصلات.

المحرر الاقتصادي

العدد 1010 - السبت 11 يونيو 2005م الموافق 04 جمادى الأولى 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً