اعتصم عصر أمس (الجمعة) العشرات من أهالي موقوفي «قضية الحجيرة» بالقرب من مركز شرطة أرض المعارض وذلك ضمن سلسلة الفعاليات التي تنظمها اللجنة الأهلية لأهالي معتقلي الحجيرة المتواصلة للمطالبة بالإفراج عنهم ووقف الإجراءات القضائية الحالية ضدهم.
الاعتصام الذي جاء على شكل سلسلة بشرية امتدت من الدوار المقابل لمدخل أرض المعارض حتى مشارف الإشارة الضوئية المؤدية له جدد القائمون عليه التأكيد على براءة أبنائهم من التهم الموجهة إليهم وشددوا على ضرورة إسقاط التهم التي كانت قد تقدمت بها السلطات ضدهم أواخر العام الماضي بشأن تورطهم في مخطط للقيام بتفجيرات باستخدام عبوات محلية الصنع والقيام بأعمال حرق تزامنا مع احتفالات العيد الوطني.
وفيما رحب الأهالي بقرار إنهاء الحبس الانفرادي للمتهمين ووضعهم في عنبر واحد، انتقدوا استمرار المحاكمة على رغم التجاوزات التي تم توثيقها خلال فترة الاعتقال والتحقيق بما في ذلك عرض اعترافاتهم عبر التلفزيون قبل بدء المحاكمة وعرضهم على النيابة المستمر للتحقيق دون وجود محاميهم بالإضافة إلى التجاوزات الأخرى، كما أشاروا خلال الاعتصام الى «بطلان إجراءت الادعاء» ضدهم.
من جانبه أشار رئيس لجنة الحريات بحركة حق وأحد المتهمين في القضية عبدالجليل السنقيس إلى أن «المحاكمة ليست قضية جنائية وإنما ذات أهداف سياسية في محاولة للضغط على المعارضة بشكل عام وحركة حق بشكل خاص لوقف تحركها تجاه الدفع بعدد من المطالب التي تبنتها ومنها الإصلاحات الدستورية وتحسين الوضع المعيشي ووقف التمييز وإهدار المال العام»، وشدد على أن «المطالبة بذلك ستستمر سواء استمرت المحاكمة أو لم تستمر».
العدد 2409 - الجمعة 10 أبريل 2009م الموافق 14 ربيع الثاني 1430هـ