العدد 2908 - الأحد 22 أغسطس 2010م الموافق 12 رمضان 1431هـ

«البركة» تعتزم افتتاح فروع في السعودية قبل نهاية العام

أبلغ رئيس اتحاد المصارف العربية المدير التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية عدنان يوسف صحيفة «عكاظ» السعودية أن بنوك البركة ستتواجد في المملكة أواخر العام الجاري عبر عدد كبير من المشروعات داخل السعودية، ونفى أن تكون الصيرفية الإسلامية بديلا عن النظام المصرفي التقليدي.

كما أكد أن البنوك الإسلامية لا تستفيد من بطاقات الائتمان أسوة بالبنوك التقليدية التي تصل العمولة في بعضها 18 في المئة في الشهر، الأمر الذي حدا بالبنوك المركزية الخليجية الطلب من البنوك التجارية خفض هذه العمولة.

وأشار إلى أنها لم تتأثر بالأزمة المالية العالمية كثيراً، لسياستها المحافظة وبعدها عن شراء الديون والمشتقات ذات المخاطر العالية.

ورداً على سؤال أفاد يوسف أنه من الصعب القول إن المصرفية الإسلامية بديل عن النظام البنكي التقليدي بسبب وجود العديد من الأنظمة والقوانين في دول كثيرة سواء إسلامية أو غير إسلامية لا تتماشى مع الشريعة الإسلامية.

وأوضح «كنا نقول في عدة محافل دولية إن المصرفية الإسلامية لها أسس جيدة يمكن الاستفادة منها في الاقتصاد العالمي، فهناك كثير من الأسس في المصرفية الإسلامية تعتبر أساسيات يمكن الاستفادة منها في الاقتصاد العالمي منها الأخلاقيات وإعمار الأرض».

وأضاف «لمصرفية الإسلامية لا تتعامل في شراء الديون، لأنه لا يضيف أي شيء للاقتصاد، المصرفية الإسلامية تبتعد عن المضاربات غير المحققة للاستقرار تبتعد عن الاحتكارات، إذن نحن نقول هناك تجربة رائدة يمكن الاستفادة منها».

وبين أن تجربة البنوك الإسلامية لا تتجاوز 35 عاماً، و»مقارنتها بالبنوك التقليدية غير منصفة، لكن هناك تعاوناً كبيراً بين البنوك الإسلامية، اليوم لدينا المجلس الأعلى للبنوك الإٍسلامية وهو اتحاد يمثل البنوك الإسلامية في المحافل الدولية».

وأضاف «لا ننسى أن البنوك الإسلامية أسست في ظل قوانين غير إسلامية. هناك قوانين وتشريعات لا تخدم البنوك الإسلامية، ونحن نحتاج إلى أن يكون هناك نظام خاص للبنوك الإسلامية حتى تكون لها قوة أكبر، لكننا لا نفقد الأمل فكثير من الدول تستأنس بالمحاسبة الإسلامية وبالبنوك الإسلامية».

ورأى أن ما أنتج من خدمات وأعمال للبنوك الإسلامية خلال فترة قصيرة لا تتجاوز 30 سنة لم تعمله البنوك التقليدية خلال 200 عام، ولكن المنتجات الموجودة يجب أن تواكب متطلبات العميل.

وأفاد أن تجربة البنوك الإسلامية تجربة حديثة «وكانت منحصرة في بنك واحد، وأغلب تركيزهم على الشركات الصغيرة والمتوسطة، بدأت أخيراً تدخل في «خدمات التجزئة» لكنها لاتزال دون المأمول، وتحتاج لفترة لتدخل في جميع الأنشطة.

وأضاف «البنك الإسلامي لديه رسالة سامية، ألا وهي إعمار الأرض وهو الهدف السامي الذي يجب أن يكون عليه المسلم، نحن نبتعد عن المقامرة والإقراض دون هدف. كثيرون يقترضون من البنوك التقليدية دون هدف محدد ويصبحون رهنا لهذه الديون، الأمر الذي يخالف مفهوم إعمار الأرض، بينما نحن في البنوك الإسلامية لا نقرض إلا حين نعلم ما سيضيفه القرض للاقتصاد، وكيف يساهم في إعمار الأرض».

وأبلغ يوسف الصحيفة أنه عندما بدأ الشيخ صالح كامل إنشاء مجموعة البركة المصرفية كانت قليل من الدول تتقبل المصرفية الإسلامية، «لذلك كان تواجدنا في عدد من الدول الإسلامية والعربية مثل: مصر والسودان والبحرين والباكستان ودبي وتركيا ولبنان، وسبب عدم تواجدنا في المملكة في تلك الفترة هو أن تجربة البنوك الإسلامية كانت جديدة».

لكنه أكد أن مجموعة البركة ستتواجد في المملكة العربية السعودية أواخر هذا العام، «وسننطلق بعدد كبير من المشروعات داخل المملكة».

وتطرق إلى الأزمة العالمية فأوضح يوسف أنها «عبارة عن سوء إدارة وانعدام للأخلاق وعدم وجود أنظمة وجشع كبير، كل هذه العوامل تراكمت فنتجت عنها الأزمة المالية العالمية. المشكلة التي حدثت في السوق العالمية هي أن كثيراً من الدول كانت تعلم أن هناك مشكلة ولكنها تراخت واعتقدت أنها ستحل من تلقاء نفسها، فحدثت المشكلة في الدول الغنية».

كما أشار إلى أنه لأول مرة في التاريخ منذ ثمانين عاماً تكون جميع دول العالم الغنية في مأزق، لكن البنوك الإسلامية كانت في مأمن لأنها لم تدخل في عملية شراء الديون، ولهذا السبب لم يكن لها ارتباط في الأزمة.

كما أن البنوك الإسلامية من الناحية الشرعية لا تتعامل مع المشتقات ولا تدخل فيها لأنها شرعياً غير موافق عليها وكذلك البنوك العربية لم تدخل في هذه المشكلات.

وتحدث عن الهيئات الشرعية فأفاد بأن فقه المعاملات في الشريعة الإسلامية يختلف باختلاف المذاهب الفقهية، وما يجوز في مذهب قد لا يتوافق مع مذهب آخر. هناك تعاملات تجوز في ماليزيا التي تتبع المذهب الشافعي، وقد لا تتوافق فقهياً مع بعض دول الخليج، التي تتبع المذهب الحنبلي، ونتمنى أن يكون في كل بنك مركزي هيئة شرعية تنظم التعاملات في تلك الدولة لكافة البنوك العاملة فيها».

وأضاف «هناك مجلس أعلى يصدر المعايير الشرعية، تابع لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، وكذلك البنك الإسلامي له دور كبير في تنظيم المعاملات المالية الإسلامية».

وقال إن توجه البنوك الأوروبية نحو المصرفية الإسلامية كان بسبب رغبتها في تقديم منتجات إسلامية، وأن البنوك الغربية تقدم منتجات كثيرة غير متوفرة في البنوك الإسلامية أو العربية وترغب في تقديمها لزبائنها في أطر إسلامية مثل إدارة الثروات.

وشرح أن المجموعة استحوذت على 63 فرعاً في باكستان، عن طريق استحواذ بنك البركة على بنك الإمارات العالمي بقيمة 600 مليون دولار فأصبح لديها 100 فرع في باكستان.

العدد 2908 - الأحد 22 أغسطس 2010م الموافق 12 رمضان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً