ذكرت مصادر مقربة من «مجموعة زين» الكويتية العملاقة للاتصالات، أن المجموعة قلصت بعض عملياتها في البحرين التي انتقلت إليها لإدارة عملياتها في الشرق الوسط وإفريقيا، بعد أن باعت عملياتها إلى الشركة الهندية «بهارتي أيرتل» في صفقة بلغت قيمتها 10.7 مليارات دولار.
لكن هذه المصادر نفت علمها بنية المجموعة، في الوقت الحاضر على الأقل، بيع البرج الحديث الذي اشترته في منطقة السيف الراقية بغرض استخدامه كمقر رئيسي للمجموعة للإشراف على عمليات الشركات التابعة لها في المنطقة قبل نقل عمليات الشرق الأوسط من الكويت إلى البحرين.
وأبلغ مصدر مقرب من المجموعة «الوسط» في لقاء مقتضب «أن بعض عمليات المجموعة تم نقلها إلى الكويت، وخصوصاً العمليات اللوجستية، بعد أن قامت ببيع أصولها في إفريقيا إلى الشركة الهندية. كما قامت بتخفيض عدد الموظفين في المقر».
وأضاف «غير أن المجموعة لاتزال تحتفظ بموظفين في مقرها في منطقة السيف، وبحسب علمي، فإنها لا تنوي بيع المقر، على الأقل في الوقت الحاضر».
وقد رأى بعض المحللين أن تقليص الأعمال وتخفيض عدد القوى العاملة في المقر «أمر بديهي» لأن المجموعة لم تعد بحاجة إليها بسبب انتقال ملكية الشركات التابعة لها في إفريقيا.
وكان المصدر، الذي رغب في عدم ذكر اسمه، يرد على استفسار من «الوسط» بشأن تقارير تحدثت عن خطط للمجموعة لبيع المقر بعد أن صفت المجموعة جميع عملياتها في 15 بلداً إفريقياً، في حين احتفظت بفرعها في السودان والمغرب.
وكانت مجموعة زين قبل ذلك تحاول جاهدة لأن تصبح واحدة من أكبر 10 شركات اتصالات في العالم عن طريق استثمار مليارات الدولارات في البنية التحتية والتطوير، في مبادرة جريئة هدفت على ما يبدو إلى تكوين إمبراطورية اتصالات. لكن يبدو أن المجموعة قد أعادت مراجعة خططها بعد الأزمة المالية العالمية التي أدت إلى خسائر كبيرة بين الشركات.
وقد أعلنت مجموعة زين للاتصالات المتنقلة تحقيقها أرباحاً قياسية هي الأعلى على الإطلاق، بلغت أكثر من 3 مليارات دولار في النصف الأول من السنة المالية 2010، وقال رئيس مجلس الإدارة أسعد البنوان: «لدينا يقين الآن أن مجموعة زين تعبر بنجاح لمرحلة جديدة، فهذه الفترة مفصلية في مسيرة زين».
وحصلت المجموعة في يونيو/ حزيران الماضي على رخصة لمدة 15 عاماً في الأردن بقيمة 70.4 مليون دولار لإنشاء وتشغيل شبكة بتكنولوجيا (HSDPA 3G)، والتي من المتوقع أن تطلق عملياتها التجارية بحلول الربع الأول العام 2011.
ومن ناحية أخرى، قالت المصادر إن خطوة المجموعة ربما أخرت طموحات كانت تنتاب بعض المسئولين لتحويل مملكة البحرين إلى مقر إقليمي لشركات للاتصالات التي تريد توسيع أعمالها في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.
وتملك المجموعة حصة في شركة «زين البحرين»، وهي شركة تابعة مسجلة في المملكة. وقد كشف المدير العام محمد زين العابدين أن شركة الاتصالات ماضية في تطوير شبكتها بكلفة تزيد على 50 مليون دولار، وتوقع أن يتم تدشين خدمة ما بعد الجيل الثالث وخدمات الجيل الرابع في منتصف العام 2011.
العدد 2911 - الأربعاء 25 أغسطس 2010م الموافق 15 رمضان 1431هـ