قال خبير شرعي إنه قد تقام هيئة عالمية للإشراف على مستشاري التمويل الإسلامي وذلك وسط دعوات إلى معالجة عدم تناغم التشريعات الذي يهدد بابطاء نمو القطاع.
ويثير دور خبراء الشريعة جدلاً متنامياً في خضم القضايا التي يثيرها الصعود السريع للصناعة البالغ حجمها تريليون دولار مثل نقص المستشارين وتضارب المصالح والافتقار إلى الشفافية في قراراتهم.
ويحدد فقهاء الشريعة اتجاه صناعة التمويل الإسلامي عن طريق إصدار فتاوى بشأن الأدوات المالية والممارسات المصرفية.
وبدأت الأكاديمية العالمية للبحوث الشرعية في المالية الإسلامية (إسرا) المدعومة من البنك المركزي الماليزي خططاً لإقامة هيئة تنظيمية عالمية لمستشاري الشريعة ويقوم مجموعة من علماء الدين بدراسة الخطة.
وقال المدير التنفيذي للأكاديمية، محمد أكرم لال الدين، إن الهيئة المقترحة ستقام على غرار منظمات مهنية أخرى مثل نقابات المحامين والأطباء لكن تفويضها الدقيق لم يتحدد بعد.
وأوضح أنها قد تعالج قضايا مثل الترخيص للمستشارين الشرعيين وضمان توافر عدد كاف منهم.
وأبلغ لال الدين «رويترز» بالهاتف: «لدينا عدد من الخبراء لكن ماذا عن الجيل الثاني والثالث؟ ينبغي أن نخطط لضمان عدم حدوث انقطاع في الصناعة. نأمل أن تعترف الولايات القضائية المختلفة بها باعتبارها الجهة المنوط بها الترخيص للمستشارين الشرعيين».
وقال أكرم، إن اللجنة التي تشكلت في الآونة الأخيرة من خبراء ماليزيين وشرق أوسطيين تأمل في وضع خطة واضحة بحلول العام المقبل.
وتوجد مجالس استشارية شرعية على المستوى الوطني في ماليزيا وباكستان والسودان لكن معظم الدول الأخرى لا تمارس إشرافاً تنظيمياً مماثلاً على الخبراء الشرعيين.
وفي الآونة الأخيرة أعلنت هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ومقرها البحرين خططاً لإصلاح قواعد حيازات الخبراء من الأسهم ودورهم داخل اللجان الشرعية للبنوك لكن الالتزام بخطوطها الإرشادية طوعي.
ويوجد أكثر من 200 خبير لكن مجموعة صغيرة تشارك في أكثر من مجلس وبعضهم يدير أيضاً خدماته الخاصة للاستشارات الشرعية؛ ما يثير بواعث قلق بشأن تضارب المصالح.
وبحسب تقرير من فندز- آت - وورك صدر في أبريل/ نيسان الماضي يشغل أعلى 6 من بين 221 خبيراً شرعياً بمن فيهم الشيخ نظام يعقوبي والشيخ عبدالستار أبوغدة ومحمد القاري نحو ثلث إجمالي مقاعد اللجان الشرعية في العالم والبالغ 1054 مقعداً.
لكن اختلاف الولايات القضائية وأطر العمل التنظيمية والقانونية قد يعقد مهمة إنشاء منصة موحدة لخبراء الشريعة.
وقال مدير التمويل الإسلامي لدى مكتب المحاماة سايمونز أند سايمونز في دبي، منير خان: «من الصعب جداً إقامة هيئة عالمية تملك بالفعل سلطة إعمال تلك التغييرات. يتوقف الأمر برمته على التعاون الطوعي. هناك الكثير الذي ينبغي القيام به خلف الكواليس لحمل المسئولين على المشاركة».
العدد 2912 - الخميس 26 أغسطس 2010م الموافق 16 رمضان 1431هـ
مستشار لأكثر من 15بنك
الشيخ نظام يعقوبي والشيخ عبد الستار والقارئ، تجدهم يعملون ومستشارين في معظم البنوك الإسلامية ،في الخليج