قالت مصادر في اليابان إن ارتفاع الين إلى أعلى مستوى له أمام الدولار في 15 عاماً الأسبوع الماضي عزز الفرص التي كانت تعتبر ضئيلة فيما سبق في أن يخفف بنك اليابان (المركزي) سياساته النقدية قبل مراجعته لأسعار الفائدة الشهر المقبل.
ومع ذلك تتضاءل احتمالات أن يتخذ البنك أي إجراء قبل مراجعة أسعار الفائدة يومي السادس والسابع من سبتمبر/ أيلول إذ يشعر البعض في البنك أن هناك حاجة إلى المزيد من الأدلة على الخسائر المترتبة على ارتفاع الين لتبرير التحرك حاليا.
وقالت مصادر الأسبوع الماضي إن بنك اليابان سيبحث تخفيف السياسات خلال مراجعة أسعار الفائدة الشهر المقبل وانه يدرس خياراته لكنه لا يرغب في التحرك على الفور. لكن المكاسب الكبيرة التي حققها الين يوم الثلثاء وتراجع أسعر الأسهم أثار قلق البعض في بنك اليابان الذين لا يستبعدون وجود فرصة لتخفيف السياسات قبل مراجعة أسعار الفائدة في سبتمبر إذ ما تحرك الين صوب أعلى مستوى له على الإطلاق دون 80 ينا لدولار.
وتصعد الحكومة ضغوطها على البنك المركزي وقال كبير المتحدثين باسمها أمس (الجمعة) إن الحكومة ترغب في تعزيز التعاون مع البنك لمواجهة قوة الين.
ومحافظ المركزي الياباني ماساكي شيراكاوا متردد في اتخاذ إجراءات إضافية، متبنيا وجهة النظر بان الاقتصاد يسير على طريق تحقيق انتعاش متوسط. لكن ذلك قد يتغير إذ تلحق قوة الين أضرارا واضحة بالاقتصاد.
إلى ذلك، أعلن مسئولون أن رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان سيتحدث إلى الصحافيين لمناقشة خطة للتعامل مع ارتفاع الين وسط مخاوف من تأثير هذا الارتفاع على الصادرات وتهديد الانتعاش الاقتصادي الهش.
وتصاعد الضغط على اليابان لتطبيق سياسة اقتصادية أكثر جرأة والتصدي لارتفاع سعر الين في حين يدل انخفاض الأسهم وأرقام الصادرات والنمو على تباطؤ الانتعاش الاقتصادي.
وتعرض كان وإدارته لانتقادات شديدة بسبب عدم إقدامه على خطوات لمعالجة مشكلة ارتفاع الين.
وشكلت الصادرات عاملا أساسيا في النمو الاقتصادي بعد مرحلة الانكماش لكن ارتفاع سعر صرف الين مقابل العملات البارزة الأخرى يضر بالعائدات الخارجية فيما هناك مخاوف من أن يؤدي ارتفاع العملة إلى تحويل مزيد من الإنتاج إلى الخارج.
وبلغ الين الأسبوع الماضي أعلى سعر له مقابل الدولار منذ 15 عاما ما أدى إلى تراجع مؤشر نيكاي الرئيسي عن مستوى التسعة آلاف نقطة.
العدد 2913 - الجمعة 27 أغسطس 2010م الموافق 17 رمضان 1431هـ