قال رئيس اتحاد المصارف العربية، عدنان يوسف، تعليقاً على التصنيف الأخير لوكالة موديز للوضع المصرفي والمالي في مملكة البحرين، إن المملكة كانت ولاتزال رائدة في البناء الاقتصادي على أسس متوازنة وسليمة، وتعتبر المملكة في مقدمة الدول الخليجية التي تحرص على النظر إلى المردودات الطويلة الأجل في إنجازاتها ومشاريعها الاقتصادية كافة، كما أن التوسع في الإنفاق على المشاريع والبنية التحتية يتم بصورة متوازنة استناداً إلى الموارد المالية الذاتية وتجنب الإفراط في الدين؛ إذ يلاحظ أن نسبة الدين الحكومي لا تتجاوز 24 في المئة من إجمالي الناتج المحلي في مارس/ آذار 2010، وهي نسبة أقل بكثير مما حددتها معايير الوحدة النقدية الخليجية البالغة 60 في المئة.
وقال: «بالعودة إلى المعايير في تصنيف البنوك أو المؤسسات المالية القائمة أساساً فإننا يجب أن نفرق بين بنوك التجزئة وبنوك الجملة والبنوك الاستثمارية في البحرين. ففيما يخص بنوك التجزئة، وهي التي تلامس أعمالها مباشرة الاقتصاد المحلي، فإن أوضاعها المالية وفقاً لما تكشفه قوائمها المالية جيدة عموماً، وهي تحقق أرباحاً لا تقل عن مستويات الأرباح التي تحققها قبل الأزمة العالمية».
وأضاف «بخصوص بنوك الجملة، فمن المعروف أن أغلبها إما مملوك من قبل حكومات خليجية وعربية أو أجهزة استثمارية عربية، وقد وقفت هذه الحكومات والأجهزة بقوة إلى جانب تلك البنوك أثناء الأزمة العالمية وتداعياتها، وقد لاحظنا ذلك بكل وضوح؛ إذ حرصت على ضخ رؤوس الأموال والسيولة فيها ما مكنها من العودة سريعاً إلى تحقيق الأرباح».
وقال: «وبخصوص البنوك الاستثمارية، فإن بعضها يشهد صعوبات حقيقية في الوقت الحاضر، وهذا ليس ناجما عن خسائر تشغيلية ولكن بسبب إعادة تقييم محافظها الاستثمارية والعقارية نظراً إلى التراجع الحاد في الأسعار بسبب الأزمة العالمية. ومثل هذه الصعوبات يمكن تجاوزها تدريجيا مع عودة الانتعاش التدريجي للأسواق وتحسن الأسعار وهذا ما نشهده في الوقت الحاضر. كما أن البحرين من البلدان القليلة التي لم تتدخل لضمان الودائع لدى البنوك كما فعلت بعض الدول الخليجية وذلك نظراً إلى اطمئنانها لسلامة الوضع المالي للبنوك العاملة لديها، وعدم الحاجة لمثل هذه الإجراءات الاستثنائية، وهذا بالفعل ما أثبتته التطورات الراهنة»
العدد 2914 - السبت 28 أغسطس 2010م الموافق 18 رمضان 1431هـ