تُقدَّر قيمة قطاع التمويل الإسلامي بآلاف مليارات الدولارات وقد أصبح اليوم جزءاً لا يتجزّأ من المنظومة المالية العالمية. فيُمثِّل القطاع ما يقارب 1.6 مليار مسلم حول العالم بالإضافة إلى المستثمرين غير المسلمين الذين يبحثون عن وسيلة لتنويع محفظاتهم. وعليه، يسعى المستثمرون المؤسَّسيون والأفراد إلى الاستفادة من هذه السوق التي قد تصل قيمتها إلى خمسة آلاف مليار دولار أميركي بحسب توقّعات وكالة «موديز». وقد نجحت فرنسا في خوض هذا الميدان النشط إلا أنّ السؤال الفعلي هو: ماذا يجب أن تفعل فرنسا لتدخل هذه السوق بصورة كاملة وتتحوّل إلى مركز للتمويل الإسلامي في الأسواق المالية في الغرب؟
ولكن، قبل أن نحوِّل أنظارنا إلى فرنسا والتمويل الإسلامي لنعد ونعاين تاريخ هذه المقاربة في إدارة الأموال ومعناها.
يعمل التمويل الإسلامي على ضوء الشريعة المستمدّة بشكل أساسي من القرآن الكريم. وتتمثّل إحدى دعائمها الأساسية في فكرة أنّ المال لا يتمتّع بقيمة جوهرية تتمّ المتاجرة بها بل هو مجرّد وسيلة تبادل. ولا ينطبق هذا المفهوم على المصارف الإسلامية فحسب بل على الأعمال والحياة عموماً. فتحريم الربا والغرر والميسر جزء لا يتجزّأ من الشريعة. ولا يجوز توليد المال بالمال من دون استثمار كامن مرئي وملموس. لذا، تتمتّع هيكليات المنتجات كافة في التمويل الإسلامي بأصل ضامن كسلعة أو حصّة في مؤسَّسة، إلخ.، وتقوم على تشارك المخاطر والعوائد بين مختلف الجهات المعنيّة.
وبالتالي، أدّى السعي إلى الامتثال للشريعة إلى تأسيس نُظُم مالية لا تعمل على أساس الفائدة بل تقوم على آلية لتشارك الأرباح والخسائر قد موَّلت التجارة وغيرها من المشاريع في آن معاً، ما ولَّد مفهوماً مالياً مختلفاً تماماً تطوَّر ليصبح قطاع التمويل الإسلامي.
لطالما كانت فرنسا في طليعة المحدثين في عالم التمويل ما مهّد الطريق أمام تحويل البيئة التنظيمية
العدد 2914 - السبت 28 أغسطس 2010م الموافق 18 رمضان 1431هـ
عبد علي عباس البصري
بالفعل تعتبر سلعه المسماه(بالحلال) بدأت تجوب العالم وبالخصوص في الآونه الاخير وفي اواخر القرن الماضي ، بما تمتاز من خواص خاصه ذكر بعضها في المقال ، غير ان هذه السلعه لم تكن اسلاميه تماما وأنما عدلت للتتواكب مع الاقتصاد العالمي القائم على الربى اصلا . ولا يمكن العمل بالاقتصاد الاسلامي الا بالتغيير الجيو سياسي ، ككل لان العالم اليوم يعتبر كدوله واحده من الناحيه السياسيه والاقتصاديه والقانونيه، فهل تصدق كلمه السيد محمد حسين فضل الله بأنه قال نحن نريد اسلمه العالم :.