أصدر المجلس العلمائي أمس (الاثنين) بيانا بشأن الإفراج عن المعتقلين واصفا الخطوة بأنها في الاتجاه الصحيح وتستحقّ التقدير والإشادة.
وجاء في البيان: «نشارك أبناء شعبنا فرحتهم بإطلاق سراح المحكومين والمعتقلين بتهم أمنية وسياسية وفي مقدمتهم الأستاذ حسن المشيمع وسماحة الشيخ محمد حبيب المقداد، ونأمل أن يكون هذا الانفراج بداية لانفراجات أخرى في الملفات العالقة التي تؤزّم الوضع في بلدنا الحبيب البحرين. ونحن إذ نثمّن هذه الخطوة المهمة والضرورية، نشكر كلّ الجهود المخلصة التي كانت وراء هذا الأمر».
وأكد المجلس العلمائي في بيانه على مجموعة أمور قائلا: «الإفراج عن المعتقلين خطوة في الاتجاه الصحيح وتستحقّ التقدير والإشادة، ولكن لابد أن تتلوها خطوات أخرى جادة لمعالجة بقية الملفات العالقة التي تمثّل العمق والأصل في الأزمة السياسية التي تعيشها البلد، ومن أجل تحقيق المصالحة وترسيخ الأمن والاستقرار في البلد لابدّ من معالجة هذه الملفات.كما أكد البيان أنه «للوصول للمصالحة المنشودة لا بد من العمل من قبل كل الأطراف في هذا البلد حكومة ومعارضة وشعبا على إنجاح مشروع الحوار الوطني الجاد والفاعل والمنتج الذي يعالج بكلّ موضوعية أسباب الأزمة، ويضع حدّا لحالة التجاذب المستمر، فقد أثبتت التجارب أنّه لا يمكن للمعالجات الأمنية وسياسات القمع وأساليب القوة والترهيب والترويع، أن تنهي الأزمة وترفع التوتّر وتوقف المطالبة بالحقوق العادلة، ولا سبيل لإنهاء الأزمة والتأسيس لمصالحة وطنية ثابتة إلاّ بالتزام الحكومة بخيار الحوار الشامل والانفتاح الصادق على المطالب الشعبية المحقّة، والتزام المعارضة بالوسائل والأساليب السلمية الحضارية المؤثرة».
وأضاف البيان: «تتأكد يوما بعد آخر حاجتنا إلى أن تكون التحركات في الساحة منطلقة من رؤية واضحة مستوعبة لآفاق الواقع ومتغيراته، ومعتمدة على تلاحم عام والتفاف وتعاون وتعاضد جماهيري محكم، في ظلّ قيادة مرجعية علمائية واعية وحكيمة، أثبتت وتثبت دائما أنّها صاحبة الدور المحوري في معالجة الأزمات الخطيرة التي تحدق بالواقع الديني والسياسي في هذا البلد، وهكذا نكون قادرين على الضغط باتجاه حلحلة الملفات العالقة كافة، ونستطيع أن نتجاوز كل مطبّات الواقع وننطلق إنشاء الله إلى غدٍ أفضل لكلّ واقع هذا البلد بفضلٍ وتوفيقٍ من الله عزّ وجلّ».
العدد 2412 - الإثنين 13 أبريل 2009م الموافق 17 ربيع الثاني 1430هـ