العدد 2412 - الإثنين 13 أبريل 2009م الموافق 17 ربيع الثاني 1430هـ

«الشورى» يرفع اقتراحا يجيز لـ «التمييز» الطعن في إجراءات المحاكم الشرعية

تشريعية المجلس رفضته لاحتمال مخالفته للشريعة

صوت مجلس الشورى بالموافقة على الاقتراح بقانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (8) لسنة 1989م بإصدار قانون محكمة التمييز الذي يقضي بممارسة المحكمة لدور الرقابة على المحاكم الشرعية، وذلك بعكس ما ذهبت إليه لجنة الشئون التشريعية والقانونية في المجلس من رفض للاقتراح بقانون.

من جهته، ارتأى المجلس الأعلى للقضاء إرجاء إبداء رأيه في الاقتراح بقانون إلى حين صياغته في صورة مشروع بقانون.

وأكد مقدمتا الاقتراح (رباب العريض، دلال الزايد) أن المحاكم بجميع أنواعها تخضع لرقابة محكمة التمييز التي تراقب مدى سلامة تطبيق الحكم المطعون فيه للقانون وأنه قد صدر وفق صحيح القانون من الجانبين الشكلي والموضوعي، كما أن قانون محكمة التمييز الصادر بموجب المرسوم بقانون رقم (8) لسنة 1989م تضمن حالات الطعن بالتمييز وإجراءاته، ولم يشمل المحاكم الشرعية من حيث إخضاعها لرقابة محكمة التمييز حيث إن المادة (4) من قانون محكمة التمييز تنص على أنه «للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة التمييز في الأحكام النهائية المنهية للخصومة كلها في المواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية لغير المسلمين والجزائية طبقا لأحكام هذا القانون...»، ما يعني أن محكمة التمييز - بموجب هذا النص - لا تختص برقابة أحكام المحاكم الشرعية، وتابعتا وبما أن قانون إجراءات التقاضي أمام المحاكم الشرعية الصادر بالمرسوم رقم (26) لسنة 1986م صدر لينظم القواعد الإجرائية من دون الموضوعية أمام المحاكم الشرعية من حيث الاختصاص وإجراءات رفع الدعوى، فقد جاء هذا الاقتراح منظما لهذا الأمر أي إخضاع أحكام المحاكم الشرعية لرقابة محكمة التمييز من الناحية الإجرائية فقط، من أجل تحقيق الرقابة على تطبيق القواعد الإجرائية القانونية الصحيحة إنفاذا لمقتضيات حسن سير العدالة، الأمر الذي استوجب معه تعديل المواد (4، 8، 25، 56) من قانون محكمة التمييز، كما لفت مقدمتا الاقتراح إلى توجه وزارة العدل والشئون الإسلامية في هذا الجانب.

أما لجنة الشئون التشريعية والقانونية فبينت أن «الإجراءات لا يعتدُّ بها جميعها من الناحية الشرعية أمام المحاكم الشرعية وليس كل الإجراءات على مستوى واحد من الأهمية، حيث إن بعض الإجراءات قد لا يكون لها أي تأثير في الأحكام الصادرة عن المحاكم الشرعية».

وأوضحت أن «مثل هذا التعديل قد يفتح الباب لنقض الأحكام الشرعية التي تصدر من قبل المحاكم الشرعية وخاصة إذا أريد الطعن في أحكام شرعية نهائية منهية للخصومة، ما يترتب عليه حصول إشكالات شرعية».

وأضافت «هذا إلى جانب أن الاقتراح بقانون إذ يجيز الطعن تمييزا في مخالفة الإجراءات أمام المحاكم الشرعية لذاتها من دون أن يكون لهذه المخالفة أثر في الحكم المطعون فيه، إنما يؤدي إلى إيجاد تمييز لا مبرر قانونيا له بين حالات الطعن في الأحكام بين الأحكام الصادرة عن المحاكم الشرعية والمحاكم الأخرى».

العدد 2412 - الإثنين 13 أبريل 2009م الموافق 17 ربيع الثاني 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً