أعلن أمس (الاثنين) مشروع «ازرع بسمة»، وهو مشروع خيري أسسه حديثا موظفو شركة استثمارية إسلامية بحرينية بهدف زرع البسمة على شفاه المحتاجين سواء داخل البحرين أو خارجها، عن كفالته لطفل بحريني لم يتجاوز العام الواحد أتى إلى هذه الحياة أيضا على إثر عملية اغتصاب بشعة أخرى كان بطلها هذه المرة شخص أجنبي قبضت عليه السلطات واتخذت ضده الإجراءات القانونية المعتادة.
فعلى إثر طلب تقدم به مركز بتلكو لرعاية حالات العنف الأسري، وهو أول مركز في الخليج العربي متخصص في مساعدة ضحايا العنف الأسري، إلى أفراد مشروع «ازرع بسمة» لمعرفة مدى إمكانيتهم لتقديم كفالة مالية لهذا الطفل قبل أن تقوم عائلته بإيداعه في دار الأيتام، قام أعضاء المركز بتدارس الأمر وحساب ما يتبقى من مجموع صدقاتهم الشهرية، وما إن تأكدوا بأنها تكفي أعلن المشروع موافقته للكفالة الشهرية وبمبلغ 70 دينارا شهريا ابتداء من راتب الشهر المقبل.
وبهذه المناسبة، صرح المتحدث الرسمي للمشروع (والذي لا نذكر اسمه نزولا عند رغبته) قائلا « تأتي كفالتنا المتواضعة لهذا الطفل البحريني إيمانا منا بحق هذا الطفل الرضيع في العيش مع والدته بدلا من أن يتربى في دار الأيتام، والتي وإن قام مسئولو الدار بدورهم كاملا إلا أنهم لن يتمكنوا من منع الطفل من الإحساس بأنه مجهول الأبوين، لأنه شعور قاتل ومؤلم ومر شديد المرارة، ويظل يراود المرء طوال عمره وهو الأمر الذي يخلق منه مستقبلا (مشروع شخص خارج على القانون) إحساسا منه بدونيته وظلم المجتمع له». وأضاف «وضمن محاولاتنا العديدة لزرع البسمة على شفاه المحتاجين، إذ كان أهل الطفل ونتيجة للضائقة الشديدة التي يعانون منها حيث ابتعاد الوالد بسبب الطلاق الناتج عن العنف الأسري، وبالتالي عدم وجود الرعاية الكافية للأبناء فإن العائلة لم تجد ملاذا غير التخلي عن طفلها وذلك بوضعه في دار الأيتام حفاظا على حياته وإيثارا منهم على أنفسهم بمحاولة توفير الحياة الكريمة للطفل».
وأكد المتحدث الرسمي للمشروع «هذه الحالة الثانية التي تعترضنا في أقل من أسبوع واحد لفتيات بحرينيات في عمر الزهور من ضحايا الاغتصاب، كان الأولى أن يكون اهتمامهن منصبا على دراستهن وتعليمهن بدلا من أن يكون تركيزهن على تربية أطفال أتوا إلى هذه الحياة غصبا عنهن نتاج عمليات اغتصاب تعرضن لها، سواء بسبب عدم اهتمام الأهل بهن حيث المنازل المهدمة والأسر المفككة أو نتيجة لمفهوم خاطئ لدى بعض الفتيات عن الحب والرومانسية ومحاولة تعويض ما يفتقدونه في واقعهم الأسري المر عبر خلق بعض العلاقات التي يريدونها وردية اللون وتأتي عكس ما يتوقعون تماما مع إضافات أبسطها فضائح وجرائم ومستقبلا قد يضيع لعوائل كاملة وليس لأشخاص فقط».
واختتم المتحدث الرسمي باسم المشروع حديثه قائلا «مرة أخرى أكرر أننا في مشروع (ازرع بسمة) مازلنا نأمل في أن نرى فكرة هذا المشروع الإنساني الخيري الفردي المصغر مطبقة في كل المؤسسات والوزارات والشركات، بل وحتى العائلات، و خصوصا الكبيرة ... فالفكرة بسيطة ولا تحتاج إلى أية تعقيدات سوى الرغبة في فعل الخير والقيام به لوجه الله تعالى والإخلاص فيه».
الجدير ذكره أن مشروع «ازرع بسمة» وفي أقل من أسبوع واحد من الآن كفل طفلة البحرينية تبلغ من العمر شهرين مجهولة الوالد إثر عملية اغتصاب بشعة تعرضت لها فتاة بحرينية تبلغ 16 عاما.
العدد 2412 - الإثنين 13 أبريل 2009م الموافق 17 ربيع الثاني 1430هـ