أجلت المحكمة الكبرى الجنائية برئاسة الشيخ محمد بن علي آل خليفة وعضوية القضاة طلعت إبراهيم ومحمد الرميحي وعلي الكعبي وأمانة سر ناجي عبدالله قضية مهاجمة سيارة مدنية يستقلها 3 شبان بالزجاجة الحارقة (مولوتوف) في منطقة دمستان التي وقعت في1 أكتوبر/ تشرين الأول 2008، وذلك إلى 10 مايو/ أيار، وذلك بتكليف النيابة بتقديم ما يفيد العفو العام، كما أن منسق هيئة الدفاع محمد التاجر تعهد إلى المحكمة بجلب ما يثبت صدور العفو من الجريدة الرسمية لإثبات وجود عفو ملكي في حق المتهمين.
إلى ذلك، قال المحامي منسق هيئة الدفاع محمد التاجر إن جميع القضايا الأمنية والسياسية جارية وبحسب الإجراءات التي نص عليها قانون المرافعات الجنائية للعام 2002 وقانون النيابة العامة فإن كل الدعاوى التي استصلح على تسميتها بقضايا أمنية وسياسية والتي يحاكم فيها متهمون بجرائم تمس الأمن العام أو مجرَّمة بموجب قانون العقوبات والإرهاب فإنها تبقى جارية في المحاكم حتى يصدر العفو من جلالة ملك البلاد في صورته الرسمية وينشر في الجريدة الرسمية أو تقوم النيابة العامة بصفتها الحامية للدعوى العامة بتقديم ما يثبت صدور عفو عام أو خاص في الجريمة من الجرائم التي تنظرها المحكمة.
وأضاف التاجر أن هذا الأمر ينطبق على جميع المحاكم سواء كانت المحاكم الصغرى أو المحاكم الكبرى أو المحاكم الكبرى الاستئنافية أو العليا الاستئنافية علما بأنه لا توجد دعوى في محاكم العليا أو التمييز.
وأفاد التاجر أن العفو يستفيد منه كل من صدرت بحقه عقوبة سالبة للحرية ويقضيها الآن في قسم الإصلاح والتأهيل في إدارة السجون، كما يستفيد منها الموقوفون بأمر من النيابة العامة التي تتولى التحقيق في هذه الجرائم ويستفيد منها المتهمون التي تمت إحالة دعاويهم إلى المحاكم المختلفة وهم موقوفون على ذمة هذه الدعوى، أما من حازت الحجية النهائية من المحاكم الصغرى أو الكبرى والكبرى الاستئنافية والعليا الاستئنافية وكذلك من تأيد أحكامهم من محكمة التمييز على سبيل المثال المحكومين في أحداث ديسمبر/ كانون الأول 2007، فإنهم يستفيدون من الحكم فورا ولذلك شاهدنا إطلاق سراح جميع هؤلاء المحكومين والموقوفين،مشيرا إلى أن النيابة العامة تتولى حفظ الأوراق وانه لا وجهة لإقامة الدعوى لصدور عفو عام.
أما القضايا التي أحيلت إلى المحاكم فيستمر نظرها إلى حين تقديم ما يفيد صدور العفو في كل دعوى بذاتها على أن يبين العفو أسماء المعفو عنهم وأرقام دعاويهم، ولذلك شاهدنا أن المحكمة نظرت الدعوى يوم أمس (متهمي دمستان) والمتهم فيها 8 أشخاص، إذ حضر منهم 6 أشخاص جلستين متتاليتين وغاب عنها 2 لم يتم القبض عليهما وقد بينا لعدالة المحكمة صدور العفو العام وشمول هؤلاء المتهمين بذلك العفو والتي تفضلت مشكورة بإرجاء قرارها السابق باستجواب الشهود والمجني عليهم وذلك في الدعوى التي استصلح على تسميتها بدعوى معتقلي دمستان.
أما بالنسبة إلى معتقلي حرق جيب في كرزكان وحرق سيارة في المعامير والمتهم في هذين الدعويين 26 متهما، 19 متهما في قضية قتل شرطي بكرزكان و7 متهمين بقتل رجل باكستاني في المعامير، فقد لفت التاجر إلى أن وضعهم مازال غامضا بالنسبة إلى هيئة الدفاع، وقد تلقت حتى صباح أمس (الاثنين) مكالمات من أهالي الموقوفين والمتهمين يستفسرون عن وضع أبنائهم وقد نقلت إليهم ما تم توضيحه لي الإخوة القائمون على التنسيق مع وزارة الداخلية والديوان الملكي بأن هناك توجها لدفع تعويض عن وفاة الشرطي ماجد أصغر ومحمد رياض إلى أهلهما.
وشكرت هيئة الدفاع جلالة الملك والعلماء وممثلي جمعية الوفاق الإسلامية ممثلة في النائب الشيخ علي سلمان وأعضاء لجنة الرصد والمتابعة على جهودهم المضنية بحلحلة هذا الملف والمساهمة بإعادة الاستقرار الأمني للبلد والذي وجد صداه لدى عامة الشعب والأهالي والمحامين وموظفين المحاكم الذين يعانون من وطأة الكم الهائل من هذه القضايا والذين لمسنا ارتياحا على وجوههم خلال اليومين الماضيين.
وقال لذلك نرفع إلى مقام جلالة الملك التماسا بتبييض السجون وإطلاق سراح هؤلا 19 من كرزكان و 7 من المعامير ، وذلك بسبب مقتل الشرطي ماجد أصغر، هناك شيوع للتهمة وخلل في أدلة الإثبات يرجح براءتهم، أما بالنسبة إلى المتهمين في مقتل محمد رياض فقد صرح الطبيب المعالج بشفائه من جميع الحروق واستعداده لخروجه من المستشفى بما يفيد بأن حرق السيارة لم يكن السبب الرئيسي للوفاة.
وكانت النيابة العامة وجهت إلى المتهمين الثمانية أنهم في تاريخ 1 أكتوبر/ تشرين الأول 2008 ارتكبوا مع آخرين (أحداثا ومجهولين) جرائم إرهابية وكان ذلك تنفيذا لمشروع إجرامي جماعي الغرض منه الإخلال بالنظام العام وتعريض أمن مملكة البحرين للخطر والاعتداء على حياة الأشخاص والممتلكات العامة، بأن ارتكبوا الجرائم المنسوبة إليهم، إذ شرعوا مع آخرين (أحداثا ومجهولين) في القتل عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على إشعال حريق بأية سيارة شرطة تمر بمكان الواقعة وقتل من فيها وأعدوا لذلك الزجاجة الحارقة (مولوتوف) وترصدهم في المكان الذي أيقنوا مرورهم فيه وما أن ظفروا قذفوا السيارة التي يستقلونها بالأدوات السالفة قاصدين إزهاق روحهم وخاب أثر الجريمة بسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو سرعة فرار المجني عليهم من مكان الواقعة، كما أنهم أشعلوا حريقا في سيارة مملوكة لشركة تأجير من شأنه تعريض الأشخاص وأموالهم للخطر، كما أنهم صنعوا وحازوا وأحرزوا عبوات قابلة للاشتعال (مولوتوف) بقصد استخدامها في تعريض حياة الناس والأموال العامة، كما أن المتهمين اشتركوا مع آخرين مجهولين في تجمهر في مكان عام مؤلف من أكثر من 5 أشخاص الغرض منه الإخلال بالأمن العام وارتكاب جرائم الاعتداء على المال والأشخاص. وارتكبوا أثناء التجمهر الجرائم سالفة الذكر وهم عالمون بالغرض المقصود من التجمهر.
وكانت النيابة استمعت لأقوال المجني عليهم، إذ قال الشاهد الأول إنه وحال سيره والمجني عليهما الثاني والثالث بمنطقة دمستان فوجئ بعدد من المجهولين يصل عددهم إلى خمسة وعشرين يرمون السيارة التي يستقلونها بزجاجات حارقة (مولوتوف) فما كان من الشاهد الثاني - سائق سيارة - إلا أن انحرف بالسيارة ونزل بها على الرمال وهناك فوجئ بمجموعة أخرى من الأشخاص تعدوا عليهم بأداة مماثلة.
وأضاف أن إحدى الزجاجات استقرت في المقعد الأمامي خلف ظهر المجني عليه الأول وأدت إلى حرق جزء من الكرسي إلا أنه تمكن من إخمادها وإلقائها خارج السيارة وقد نجوا بأنفسهم بأن لاذوا بالفرار من مكان الواقعة.
واتفق الشاهد الثاني وهو من المجني عليهم بمضمون ما شهد به الأول. أما الشاهد الثالث وهو موظف بوزارة الداخلية فشهد بأنه تلقى بلاغا بتعرض إحدى السيارات للزجاجات الحارقة بمنطقة دمستان فأرشد المتصل للحضور إلى مركز شرطة مدينة حمد لتقديم البلاغ ومعاينة سيارته وهناك أبصر السيارة التي يستقلها المجني عليهم قد تعرضت لعدة خدوش وكسر في النافذة الأمامية جهة السائق وبمعاينته بالداخل لاحظ وجود أثر لحريق بسيط على المقعد الأمامي الأيمن.
العدد 2412 - الإثنين 13 أبريل 2009م الموافق 17 ربيع الثاني 1430هـ