العدد 2922 - الأحد 05 سبتمبر 2010م الموافق 26 رمضان 1431هـ

وزير السياحة المغربي: بوسعنا منافسة أكبر أسواق المنطقة

كشف وزير السياحة المغربي، ياسر الزناكي، أن بلاده تمكنت حتى الآن من تجاوز مستويات النمو التي كانت قد وضعتها لأعداد السياح خلال 2010؛ إذ ارتفعت النسب بواقع 16 في المئة، بينما كانت الترجيحات تصب عند 10 في المئة، وذلك بفضل مجموعة من الإجراءات التي اتخذتها الوزارة على صعيد تحسين الخدمات.

وقال الزناكي، في حديث مع برنامج «أسواق الشرق الأوسط سي إن إن» إن المغرب قادر على منافسة مناطق جذب كبرى، مثل مصر وتركيا، مضيفاً أن الكثير من الاستثمارات الخليجية والدولية التي انسحبت من مشروعات سياحية خلال 2009 بسبب الأزمة المالية بدأت بالعودة لاستكمال نشاطها خلال الأشهر الأخيرة.

وعن أسباب نجاح المغرب في تجاوز المأزق المالي العالمي قال الزناكي: «الأمر الأساسي هو أن النظام المالي المغربي لم يتأثر بالأزمة العالمية لأن المصارف لم تكن معرضة للرهن العقاري، أما في السياحة، فقد واصلنا النمو على رغم أن الأسواق المنافسة في المنطقة كانت تشهد تراجعات واضحة».

وأعاد الزناكي ذلك إلى الإجراءات التي اتخذتها وزارته والإصلاحات التي ضمنت للقطاع القدرة على مواصلة التقدم.

ولم يخف الوزير المغربي أن حكومته اضطرت للتدخل وتمويل بعض المؤسسات الفندقية، ولكن أشار إلى أن ذلك كان على شكل قروض، هدفها رفع مستوى الغرف والخدمات وتطوير القطاع ككل.

وعن تأثير انسحاب مستثمرين خليجيين من مشاريع كبيرة في طنجة وسواها على خطط المغرب التطويرية للعقد المقبل قال الزناكي: «حصل بعض الانسحاب من قبل مستثمرين من الخليج وغيره، ولكن هناك جهات أخرى ظلت ناشطة في القطاع».

وأضاف: «في العام 2010 دخلت رؤوس أموال جديدة مع عودة الانتعاش الاقتصادي ككل لأن المغرب سيشهد نمواً عاماً بواقع 3.5 في المئة، وهذا سينعكس على قطاع السياحة وسيجذب الاستثمارات إليه مجدداً».

وبشأن مستقبل الخطط السياحية المغربية خلال العقدين المقبلين، رأى الزناكي أن الأمر لا يقتصر على زيادة أعداد الوافدين، بل دراسة أنماط إنفاقهم والتركيز على نوعيتهم.

وشرح الزناكي قائلاً: «العقلية السياحية تبدلت بعد الأزمة المالية، وكذلك أساليب إنفاق السياح والأمور التي يبحثون عنها، فالأمر لم يعد متعلقاً بالأرقام، بل بالنوعية، يجب التركيز على نوعيات السياح من خلال تطوير الخدمات والتقديمات المعروضة لهم».

ولدى سؤاله عن قدرة المغرب على منافسة مناطق الجذب السياحي الكبرى في الشرق الأوسط، مثل مصر وتركيا، قال الزناكي: «تتوقع منظمة السياحة العالمية أن يكون هناك حول العالم 1.6 مليار شخص يخططون للقيام برحلات سياحية العام 2020، ويشكل سكان أوروبا 45 في المئة منهم، ولدينا القدرة على منافسة هذا البلدان الجاذبة للسياح لأننا نقدم عوامل جذب لا نظير لها».

يذكر أنه على رغم الأزمة المالية العالمية التي أدت إلى تراجع النشاط السياحي حول العالم، إلا أن السوق المغربية كانت واحدة من الأسواق التي خالفت الاتجاه الدولي؛ إذ شهدت السياحة فيها نمواً العام 2009 بواقع 6 في المئة.

والرباط تراهن على أن أعداد السياح ستواصل النمو في 2010 بحيث تصل إلى 9.4 ملايين شخص، مقابل 8.3 ملايين شخص العام 2009، علماً أن السياحة مسئولة عن 10 في المئة من الدخل الوطني.

العدد 2922 - الأحد 05 سبتمبر 2010م الموافق 26 رمضان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً