قالت وزارة الخارجية المصرية أمس (الأحد) إن الجولة الثانية من محادثات السلام المباشرة ستجري في شرم الشيخ بمصر في 14 و15 سبتمبر/ أيلول الجاري.
وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي في بيان نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط «مصر ستستضيف الجولة الثانية من المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في مدينة شرم الشيخ».
وأضاف زكي أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيقودان المفاوضات بمشاركة وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون.
ومن المنتظر أن يؤيد وزراء الخارجية العرب المحادثات المباشرة خلال الاجتماع السنوي الثاني للجامعة العربية المقرر عقده في القاهرة في 13 سبتمبر.
ومن جهته، أكد رئيس دائرة شئون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أمس أن تحقيق مطلب إسرائيل بضمان أمنها رهن باستجابتها لمطلب إنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية العام 1967.
وقال عريقات لإذاعة «صوت فلسطين» إنه لا يمكن فصل قضية الأمن التي تطالب بها إسرائيل عن أي من قضايا الوضع النهائي في مفاوضات السلام».
وأعرب عن الأمل في أن تدرك إسرائيل طريق السلام والاستقرار بأنه لا يمكن الجمع بين الأمن والاحتلال كما أنه لا يمكن الجمع بين السلام والاستيطان.
وقال عريقات في مقابلة مع راديو الجيش الإسرائيلي في إشارة إلى تجميد البناء في المستوطنات «نحن نعلم موقفه (نتنياهو). هو يعلم موقفنا... فلنرَ ما سيحدث خلال الأيام القليلة القادمة».
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك متحدثاً في مقابلة أخرى مع راديو الجيش «نبحث عن طريقة حتى لا يضر (إنهاء التجميد) باستمرار المحادثات».
كما قال عريقات إن السلطة الفلسطينية «ستزول» في حال فشل التوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل. وقال لوكالة فرانس برس «نأمل بالتوصل إلى دولة فلسطينية. إذا لم نتوصل إلى ذلك فالأفضل أن نتنحى»، مضيفاً أن سيناريو مماثلاً يعني نهاية السلطة الفلسطينية التي يمثلها الرئيس عباس، وانتصار حركة «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة.
وأضاف «إذا توصلنا إلى اتفاق فإن «حماس» ستزول، ولكن إذا فشلنا فسنزول نحن. آمل فعلاً أن نصل إلى اتفاق إن شاء الله».
وكان نتنياهو قال في وقت سابق الأحد إن إسرائيل ملتزمة تماماً بالسلام مع الفلسطينيين وإنه مستعد للتوصل إلى حل وسط تاريخي شريطة أن يتم ضمان مصالح إسرائيل القومية وفي مقدمتها الأمن.
من جهة أخرى، نفى عريقات ما تردد عن طلب إسرائيل تشكيل لجان تفاوضية للبحث في قضايا الوضع النهائي في المفاوضات المباشرة. وقال إنه لم يصرح بهذا المضمون وإن الوقت ليس للمفاوضين والمفاوضات وإنما لاتخاذ القرارات وهو ما تم الاتفاق عليه فلسطينياً وإسرائيلياً من خلال عقد لقاءات دورية خلال مهلة العام. في غضون ذلك، وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى تونس في زيارة «إخوة وعمل» تدوم يوماً واحداً، كما أفاد مصدر فلسطيني لـ «فرانس برس» في تونس.
وذكر المصدر أن عباس سيطلع نظيره التونسي زين العابدين بن علي على «نتائج محادثاته في واشنطن وانطلاق المفاوضات المباشرة».
وكان عباس أجرى السبت محادثات مع نظيره الليبي معمر القذافي الرئيس الحالي للقمة العربية.
أمنياً، عينت الحكومة الإسرائيلية الأحد الجنرال يواف غالانت (51 عاماً)، الذي قاد الحرب الأخيرة على قطاع غزة قبل 20 شهراً، رئيساً جديداً لأركان الجيش.
وتمت الموافقة على هذه الترقية المتوقعة خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء. وعلق نتنياهو على هذا التعيين بقوله إن غالانت «أثبت جدارته كقائد شجاع في خلال 33 عاماً من الخدمة العسكرية ويواصل التزامه على خطى سلفه» الجنرال غابي اشكينازي.
إلى ذلك، أعلنت مصادر طبية فلسطينية وشهود عيان أن فلسطينيين قتلا وجرح ثلاثة آخرون مساء السبت في ثلاث غارات للطيران الحربي الإسرائيلي على جنوب قطاع غزة.
واستهدفت غارتان أنفاق للتهريب إلى مصر قرب رفح مما أسفر عن سقوط جريحين. وقد انهار أحد الأنفاق مما أدى إلى مقتل فلسطينيين كانا يعملان فيه.
العدد 2922 - الأحد 05 سبتمبر 2010م الموافق 26 رمضان 1431هـ