العدد 2922 - الأحد 05 سبتمبر 2010م الموافق 26 رمضان 1431هـ

واشنطن ستبقي آلاف الجنود في العراق بعد 2011

قال خبراء وضباط سابقون أن الولايات المتحدة ستبقي على الأرجح في العراق بعد 2011 آلاف الجنود تحسباً لحدوث توتر طائفي ومن أجل تعزيز القدرات العسكرية لبغداد.

ويؤكد المسئولون الأميركيون في جلساتهم الخاصة أن الوجود العسكري الأميركي في العراق سيمدد بالتأكيد مع أن الاتفاقية الأمنية بين واشنطن وبغداد تقضي بانسحاب كل القوات الأميركية بحلول نهاية 2011.

وقال محللون أن الوجود العسكري الأميركي ضروري ليس فقط لمهمات تقنية لمساعدة القوات المسلحة العراقية بل لطمأنة العراقيين الذين يخشون عودة العنف الطائفي والقومي.

وما زال الجيش العراقي يعتمد إلى حد كبير على الدعم اللوجستي والقوة الجوية والمعدات والخبرات الأميركية، بينما يريد معظم سياسيي بغداد بقاء قوة أميركية لحفظ السلام كإجراء احتياطي.

وقال ستيفن بيدل، من مجلس العلاقات الخارجية إن «أهم متطلبات المهمة هي أنه أكثر من تدريب القوات على استخدام السلاح، طمأنة المجموعات الداخلية المهددة بأن (هذا السلاح) لن يتم استخدامه ضدها».

وأضاف بيدل أن «ما يحاولون القيام به هو جعل حجم القوات الموجودة متناسب مع الخوف الكامن الذي تشعر به المجموعات حيال بعضها بعضاً».

وأكد ضباط سابقون أن تقديم دعم تقني وفي الوقت نفسه لعب دور حفظ السلام سيتطلب قوة صغيرة نسبياً ربما ثلاثة الوية أي حوالى عشرة آلاف جندي.

وقال جون بالارد، وهو أستاذ في جامعة الدفاع الوطني وضابط متقاعد لوكالة «فرانس برس» «أعتقد أن العدد يمكن أن يكون أقل من عشرة آلاف ويبقى الأمر قابلاً للاستمرار».

ودعا محللون في واشنطن إلى الإبقاء على نصف القوات المنتشرة في العراق حالياً بعد 2011. وكتب ريتشارد هاس، أحد كبار الدبلوماسيين في عهد جورج بوش الثلثاء أن القادة العراقيين «سيطلبون على ما يبدو بقاء عشرات الآلاف من الجنود لفترة أطول».

وبعد 2011 يحتاج العراق إلى القوات الأميركية للحصول على دعم لوجستي لجيش هدفه الأساسي مكافحة التمرد.

وستؤمن الولايات المتحدة قوة نارية ومروحيات وطائرات للدفاع عن بلد لا يملك قوة جوية أو بحرية أو وسائل دفاع عن المرافئ ويأمل في الحصول على معلومات تجمعها طائرات من دون طيار.

وستشمل هذه المهمة على ما يبدو قوات تساعد العراقيين في مطاردة قادة تنظيم «القاعدة»، على حد قول جيمس دانلي من معهد دراسات الحرب الذي كان ضابطاً في الجيش الأميركي في العراق. وإلى جانب الجنود، تنوي السلطات الأميركية استخدام الآلاف من المتعاقدين لتولي المهام الأمنية التي كانت تقوم بها القوات الأميركية رسمياً.

ويفترض أن تنتظر أي محادثات عن الوجود الأميركي المقبل في العراق الحكومة الجديدة في هذا البلد الذي لم يتمكن سياسيوه من التفاهم على تشكيلها منذ الانتخابات التشريعية التي جرت في مارس/ آذار. وقال بالارد «سيكون الامر صعباً جداً على أي حكومة التفاوض بشأن أي نقاط عن حجم القوات أو مدة وجودهم»، مؤكداً أن «هذا يجعلنا في وضع صعب».

وتابع «هناك ضرورة لذلك لكن وضعه بطريقة رسمية سيكون صعباً».

وكانت آخر كتيبة مقاتلة أميركية انسحبت من العراق متوجهة إلى الكويت المجاورة في 19 أغسطس.

العدد 2922 - الأحد 05 سبتمبر 2010م الموافق 26 رمضان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً