قالت جمعية المنتدى في اجتماع مؤسسات المجتمع المدني المنعقد مساء أمس (الثلثاء) في مقر الاتحاد النسائي إن الجمعية ترى أن هناك حاجة اجتماعية ملحة في الإسراع لإقرار قانون لأحوال الأسرة البحرينية، وذلك نظرا للأضرار الفادحة التي تتكبدها الأسرة البحرينية بكل أفرادها، وخصوصا الزوجة والأطفال نتيجة غياب مثل هذا القانون.
وأبدت الجمعية مساندتها لكل الجهود، سواء الأهلية أو الرسمية من أجل إقرار القانون، حتى وإن كان
ذلك على مرحلتين. فليس مهما أيهما يقر قبل الأخر، الشق السني قبل الشق الشيعي أو العكس.
وأوضحت الجمعية أسباب التي دعتها للمطالبة بقانون لأحوال الأسرة البحرينية هي: أنه لا يمكن القبول بضياع حقوق وتعطيل مصالح ما يقارب نصف أفراد المجتمع البحريني، بسبب اختلاف في الرؤى حول آلية تطبيق هذا القانون الذي تبديه فئات مجتمعية أخرى.
وأوضحت الجمعية أن الأسباب التي تدفع البعض لرفض إقرار القانون، هي أسباب سياسية بحتة تخصهم وحدهم، وليست لها علاقة بالنواحي الاجتماعية أو الدينية، لأن القانون تمت صياغته بمشاركة بعض من خيرة رجال الدين والقضاة الشرعيين، لذا لا يجوز إخضاع هذا القانون، وبالتالي مصالح الناس لأجندات حزبية أو سياسية ضيقة.
وبينت الجمعية أن المضي في إقرار الشق السني من القانون، وتطبيقه في المحاكم الشرعية السنية، سوف يبرهن للرأي العام البحريني، ولاسيما الأطراف المعارضة أهمية وجود القانون من عدمه.
واختتمت الجمعية بأن البدء بتطبيق الشق السني من القانون ليس له أي تأثير في قضية الوحدة الوطنية، والسبب أننا في البحرين تعايشنا لأكثر من ستين عاما مع وجود محاكم شرعية وإدارات أوقاف منفصلة لكل طائفة من الطائفتين الكريمتين، ولم يؤثر ذلك الفصل في المحاكم وفي الأوقاف في نسيج الوحدة الوطنية.
العدد 2413 - الثلثاء 14 أبريل 2009م الموافق 18 ربيع الثاني 1430هـ