العدد 1038 - السبت 09 يوليو 2005م الموافق 02 جمادى الآخرة 1426هـ

"المعهد الصناعي" يوكل دراسة احتياجات السوق البحرينية لمعهد استشاري بريطاني قريبا

يبدأ عمله العام المقبل ويسعى لنيل الاعتراف الدولي

أبلغ رئيس مجلس إدارة شركة المعهد الوطني للتدريب الصناعي "تحت التأسيس" عماد المؤيد "الوسط" أن الشركة ستعين معهدا استشاريا بريطانيا قريبا - امتنع عن ذكر اسمه - وستكلف الشركة الجديدة التعرف على احتياجات السوق وكشف الدورات التدريبية التي تحتاجها السوق، وبالتالي صوغ البرامج التي تتطلبها السوق البحرينية بناء على ما سيقوم به المعهد الاستشاري من الدراسة بالمشاركة مع عدد من المعاهد العالمية خصوصا في دول شرق آسا التي تشابه تجاربها تجارب البحرين بالإضافة إلى عدد من المعاهد الأوروبية، وأكد أن هناك اهتماما ملحوظا بماليزيا وبريطانيا، كما أن الدراسة ستحدد عدد المتدربين في المعهد، وملامح المبنى الذي سيتخذه المعهد، وذلك على ضوء احتياجات السوق. مؤكدا أن المعهد يسعى لنيل الاعتمادية من معاهد دولية وخارجية، كما سيعمل على حيازة الاعتراف الحكومي.

وأضاف أن مجلس الإدارة - الذي انتخب حديثا خلال الاجتماع التأسيسي الأول للشركة - عقد عددا من الاجتماعات، وتم تشكيل لجان لمتابعة إجراءات تأسيس وإنشاء الشركة، إذ بدأت الشركة في استصدار التراخيص من الوزارات الحكومية منها وزارة الصناعة والتجارة، كما أنه تم أخذ الرخص المبدئية من وزارة التربية والتعليم كمعهد تحت التأسيس بانتظار تشكيل البرامج وتقديمها للوزارة فيما بعد.

وعن تكرار بعض البرامج أو الدورات التدريبية التي يقدمها المعهد الجديد مع مؤسسات تدريبية أخرى، أمل المؤيد ألا يوجد تكرار في البرامج، وإذا ما قدر أن يكون هناك تكرار في بعض البرامج يقول: "لا ضير من ذلك بل انه سيثري ساحة التدريب المحلية وستكون مكملة ومعززة للبرامج التي تقدمها المؤسسات الأخرى".

وأكد المؤيد أن الشركة ستركز بشكل أساسي في سياستها التدريبية التي سيتبناها المعهد الجديد على الجانب التطبيقي، وأن الدروس العملية إذا ما قدمت ستكون بهدف خدمة الجانب التطبيقي في البرامج التدريبية التي يقدمها المعهد، موضحا أن الشركة لا تريد أن تكون كلية صناعية أو مؤسسة أكاديمية، إذ إن المعهد سيكون مؤسسة تدريب مهنية أو حرفية، مشيرا إلى أن البحرين تزخر بمؤسسات أكاديمية باستطاعتها تخريج مؤهلين في القطاع الصناعي، ولكن النقص سيكون في الجانب الحرفي.

وعما إذا كان رأس المال المقرر للمعهد وهو 3 ملايين دينار لتأسيس معهد قوي يستطيع تلبية متطلبات السوق، قال رئيس مجلس إدارة شركة المعهد الوطني للتدريب الصناعي: "إن المعهد سيركز على جوانب معينة من البرامج التي تلبي شريحة محددة، إذ إنه من الخطأ أن يكون المعهد ملما بكل الاحتياجات، ولو كان ملما بكل الاحتياجات لاحتجنا إلى موازنات ضخمة لتأسيس هذا المعهد"، وأضاف اننا نركز على جهات معينة وعلى احتياجات القطاع الصناعي والإنشائي، واحتياجات المؤسسين المستثمرين في المعهد، وزبائن المشروع، إذ إن المعهد سيتعاقد مع الشركات والمؤسسات لتدريب العاملين فيها في المعهد بحسب احتياجات هذه الشركات من البرامج والنواحي الحرفية".

وبخصوص اختيار كادر المدربين رأى المؤيد أن اختيارهم يحتاج إلى فلسفة تعليمية، موضحا أن هناك فلسفتين لاختيار المدرسين أو المدربين، أولها أن يتم اختيار طاقم تدريبي أكاديمي متمرس ولديه شهادات عليا، الفلسفة الثانية هي أن يكون هناك برنامج خاص للمتدربين وأن يتم الاختيار من شريحة مشابهة لشريحة المتدربين أنفسهم، أي ان الشرط الأساسي لاختيارهم أن يكونوا ممارسين للمهنة التي سيتدربون عليها وأن يكونوا ضالعين في تفاصيلها، وهي الطريقة الناجحة المطبقة الآن في العالم.

وأكد المؤيد وجود كفاءات بحرينية تستطيع الانخراط في مجال التدريب، مضيفا أن بعضهم يحتاجون لبعض التدريب في المجال، مؤكدا أن المؤسسة ستوظف نسبة كبيرة من البحرينيين، وسيتبع المعهد المنهج التعليمي البريطاني في التدريب في المعهد، وهو النظام المطبق في المؤسسات التعليمية البحرينية وهو ما أثبت نجاحه وبالتالي أدى إلى استمراريته في البحرين.

وأشار المؤيد إلى أن اشتراك الكثير من المؤسسات الصناعية والإنشائية ومساهمتها بأسهم في المعهد، يعبر عن دفعة قوية لهذا المعهد الجديد وحفز له للتميز وتقديم متطلبات هذه المؤسسات، ومحاولة سد النواقص في مجال التدريب الصناعي والإنشاءات، موضحا أن المعهد يسعى للتنسيق مع معهد البحرين للتدريب للاستفادة من خبراته في مجال التعليم المهني. ولم يستبعد المؤيد التوجه نحو الحصول على عقود حكومية للتدريب، خصوصا مع توجه الدولة نحو الخصخصة خصوصا في قطاع التدريب. وأكد رئيس مجلس إدارة شركة المعهد الوطني للتدريب الصناعي أن حلحلة البطالة وبحرنة الوظائف ليست مسئولية جانب محدد أو طرف معين، بل انها مسئولية مشتركة تخضع لعدد من العوامل أحدها التدريب، ولكنها ليست الحل الوحيد الناجع لمشكلة البطالة.

وأبدى مجلس إدارة الشركة نيته نحو التوجه للسوق السعودية من خلال المنطقة الشرقية بعد تشبع المعهد بالمتدربين البحرينيين.

يشار إلى أن رأس مال الشركة المصرح به يبلغ نحو 3 ملايين دينار بحريني موزعة على 30 مليون سهم، إذ تبلغ القيمة الاسمية لكل سهم مئة فلس بحريني. فيما حدد رأس المال الصادر بمبلغ مليون و200 ألف دينار.

وتشير معلومات كانت "الوسط" حصلت عليها إلى أنه من المؤمل أن يحقق المشروع في بدايات عمله إيرادات تبلغ نحو نصف مليون دينار كل عام، وتشير التوقعات المالية للمشروع تزايد إيرادات المشروع من نصف مليون دينار سنويا بداية العمل لتصل إلى 3 أضعاف المبلغ في السنة العاشرة من بدء المشروع. وتشير التوقعات إلى أن المعهد سيبدأ بتمويل ذاته مطلع السنة الثالثة من بدء العمل.

ويشارك في الشركة نحو 53 شركة ومؤسسة بحرينية وأفراد، ويمتلك بيت التمويل الكويتي "البحرين" نصيب الأسد في المعهد الجديد بنسبة تبلغ 28,33 في المئة، بينما تقاربت النسب المتبقية بين 4 في المئة إلى أقل من واحد في المئة.

وخصصت وزارة الصناعة والتجارة أرضا في منطقة الحد الصناعية لإقامة المشروع عليها، إذ تبلغ مساحة الأرض نحو 25 ألف متر مربع

العدد 1038 - السبت 09 يوليو 2005م الموافق 02 جمادى الآخرة 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً