ذكرت السوق المالية العالمية الإسلامية ومقرها البحرين انها ستنظم مؤتمرا للصيرفة الإسلامية وإدارة السيولة في كراتشي بباكستان في شهر سبتمبر/ أيلول المقبل، إذ سيركز نقاش المؤتمر على قطاع الصيرفة الإسلامية عموما وأسواق المال الإسلامية خصوصا بهدف تطويره وتوسيع قاعدته العالمية.
وقال بيان إن المؤتمر يهدف إلى تكوين منصة لجلب الخبرات الدولية إلى السوق المحلية والتي تحتوي على إمكانات وفرص كثيرة وطلبات مستمرة للأدوات المصرفية الإسلامية التي يقول مصرفيون إنها تنمو بمعدل 10 إلى 15 في المئة سنويا بسبب الطلب المتزايد عليها من قبل الدول الإسلامية وحتى الدول الأوروبية التي تضم جاليات مسلمة كبيرة.
وقال الرئيس التنفيذي للسوق إجلال ألفي "الهدف من تنظيم مثل هذا المؤتمر في السوق خلق بيئة ملائمة، إذ هناك طلبات وحاجة إلى توزيع الصيرفة الإسلامية المتميزة والمعروفة، والأهم من ذلك كله معرفة الأمور الرئيسية التي هي مطلوبة بهدف تطوير سوق رأس المال الإسلامية".
كما ذكر ألفي أن السوق المالية العالمية تسعى إلى القيام بدور رئيسي يهدف إلى تشجيع تبادل تسجيل الأسهم والصكوك الإسلامية المتداولة في مختلف الدول بهدف تسهيل تداول هذه الأدوات وتقوية التعاون بين المؤسسات المالية الإسلامية العالمية.
وقال إن نمو الطلب على الأدوات المالية الإسلامية وبرامج التخصيص في الدول الإسلامية النامية بالإضافة إلى تطور التقنية هي من ضمن الأمور التي تسهم في عولمة أسواق المال المزدهرة في العالم.
ونسبت إليه نشرة فصلية تصدرها مؤسسة نقد البحرين قوله: "مثل هذه البيئة تعطي فرصا عظيمة إلى القائمين على هذه الإصدارات للاستفادة من الامتيازات الكثيرة التي يمكن الحصول عليها من تسجيل الأدوات الإسلامية المتناغمة في أسواق الأوراق المالية في مختلف المناطق".
وتسجيل تبادل الأدوات يساعد على تقوية مركز الشركة التي تقوم بإصدارها دوليا وإقليميا وتوسيع قاعدتها المالية وبالتالي قدرتها على الحصول على تمويل أو دين. وتنويع الموجودات يساعد كذلك على خفض أثر تقلبات السوق.
وقال ألفي: "هناك إمكانية عظيمة لتطوير وتشجيع السوق الثانوية لتداول الأدوات المالية الإسلامية مثل الصكوك بالإضافة إلى الأسهم". والصكوك هي المسمى الإسلامي للسندات وإحدى أدوات التمويل الرئيسية التي انتشرت بين المصارف والمؤسسات الإسلامية في الآونة الأخيرة.
وتعتبر باكستان والسودان وماليزيا والأردن بالإضافة إلى البحرين من أكثر الدول التي تساند تطوير العمل المصرفي الإسلامي. وتضم هذه الدول الكثير من المصارف الإسلامية بالإضافة إلى مصارف تقليدية لتلبية احتياجات التمويل في هذه المناطق.
كما قال إن السوق المالية الإسلامية العالمية تعتزم العمل مع سوق البحرين للأوراق المالية وسوق لوبان المالية العالمية في ماليزيا لتسهيل تسجيل الأدوات الإسلامية في مختلف الدول. وأضاف "نحن مصممون على لعب دور رئيسي لتطوير السوق الإسلامية الرئيسية والثانوية. ولعمل ذلك، سنسعى إلى تحالفات وتعاون من خلال العمل المصرفي الإسلامي. كما سنسعى إلى تحالفات مع وكالات التنظيم العالمية والاتحادات المختصة في السوق". وتطوير سوق رأس المال الإسلامية وكذلك السوق المالية مهم لاستمرار تطوير سوق الصناعة المالية الإسلامية وأن هناك حاجة ماسة إلى تطوير منصة لأدوات الدين الإسلامية والأسهم.
وكان محافظ مؤسسة نقد البحرين رشيد المعراج ذكر "أننا رأينا في الآونة الأخيرة إمكانات ضخمة للصكوك كموجودات ونمو في سوق رأس المال العالمية الإسلامية والآن نريد أن نشاهد الأمر نفسه في تطوير السوق المالية الإسلامية".
وأصدرت مؤسسة نقد البحرين، وهي المصرف المركزي في المملكة، نيابة عن الحكومة صكوكا إسلامية تبلغ في مجملها أكثر من مليار دولار. كما زادت الحكومة من حجم إصداراتها ابتداء من يونيو/ حزيران الماضي بهدف مساندة جهود المؤسسة لتطوير السوق الثانوية.
وتعمل في المملكة 27 مؤسسة مالية ومصرفا إسلاميا في أكبر تجمع لهذه المصارف في المنطقة. والمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية لا تتعامل بالفائدة باعتبار أنها ربا تحرمها العقيدة الإسلامية بعكس المؤسسات التقليدية الغربية التي تعتمد الفائدة أساسا لتعاملاتها ونشاطاتها
العدد 1038 - السبت 09 يوليو 2005م الموافق 02 جمادى الآخرة 1426هـ